الثلاثاء , يوليو 25 2017
الرئيسية / السلايدر / سفير سابق لـ”آسيا اليوم”.. تصريحات بعض النواب تجاه تيران وصنافير مخجلة 

سفير سابق لـ”آسيا اليوم”.. تصريحات بعض النواب تجاه تيران وصنافير مخجلة 

– تصريحات بعض النواب تجاه تيران وصنافير مخجلة 

– علي البرلمان حل نفسة لإنقاذ سمعة مصر البرلمانية بعد تمريره اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية

 – إقرار قاقون السلطة القضائية انتهاك خطير للدستور وتطويع القضاء وتمهيد مبكر للانتخابات الرئاسية 

– قرار تعيين الدكروري سليم ويتعين علي البرلمان والرئيس احترامه

– السلطة قضت علي الحياة الحزبية.. وفكرة التعددية في مصر لا تسمع إلا الصوت الأوحد
– سد النهضة سيمحو أثر بلاد حال انهياره
 – مصر لديها أنياب وأظافر قانونية ودبلوماسية تستطيع من خلالها الحفاظ علي حقوقها المائية 
– علاقات مصر تابعة لبعض القوي الإقليمية نتيجة لأوضاعنا الاقتصادية والسياسية الصعبة

حوار: السيد التيجاني
تصوير: محمد الزهري

السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق، أحد الداعمين لثورة 30 يونيو، والذي ضاق ذرعا بما يجري في مصر حاليا من الردة على الحريات وحقوق الفرد في مصر، واستمرار حركة منظومة الفساد ربما بوتيرة أسرع، والفشل في العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية والتي أهمها السياحة والصناعة وسد النهضة، فضلا عن الإخفاقات الأمنية واستمرار استهداف شركاء الوطن وسقوط العشرات منهم.


كما وصف مساعد وزير الخارجية الأسبق أن إحالة ملف تيران وصنافير للبرلمان أسلوب رخيص ومناورة يمارسها الحواه بعد حصولهم علي حكم القضاء المستعجل رغم علمهم بمخالفة هذا للدستور فضلاً أن الخطأ التاريخي الجسيم والذي من المؤكد يعرّض بعض هؤلاء للمتابعة والملاحقة القضائية طبقاً للمادة 77 من قانون العقوبات لمن يقول أن الجزيرتين ليستا مصريتين لن يفلتوا من العقاب، مشيراً إلي سعي الحكومة لوجود حكمين متناقضين وفي هذه الحالة يتعين علي المحكمة الدستورية الفصل بينهما حسب القانون فحكم القضاء المستعجل أوقف ولو بشكل مؤقت حكم الإدارية العليا وهذا إجراء باطل وما يترتب عليه من آثار وبدورنا قمنا بالطعن علي هذا الحكم وطعنا أيضاً علي إحالة مجلس الوزراء الملف بالحكم الجديد للبرلمان وبعد مرور 9 شهور من الحكم الأول وهذا دلالة علي التلاعب الواضح، وإقرار البرلمان للاتفاقية وتمريره لها لن يمر دون حساب شعبي وإلى نص الحوار:

* بداية كيف رأيت تمرير البرلمان لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية؟


– أري أن إحالة الاتفاقية للبرلمان كان أسلوب رخيص ومناورة يمارسها الحواه رغم علمهم بالمخالفة الصريحة للدستور فضلاً عن الخطأ التاريخي الجسيم والذي من المؤكد سيعرض بعض هؤلاء للمتابعة والملاحقة القضائية فيما بعد وأقول لهم أن الأيام دول، وأذكرهم بأن عقوبة من يساعد خصم في الاستيلاء علي أراضي مصرية تبدأ بالإعدام وأقلها 15 سنة طبقاً للمادة 77 من قانون العقوبات فمن يقول أن الجزيرتين ليستا مصريتين لن يفلتوا قط من العقاب.


وأحب أن أشير إلي أنه في بداية مراحل التقاضي توقعنا حسن النية وعدم الفهم من هؤلاء بهذا الملف أو عدم تقدير الموقف ولكن بعد مرور عام كامل من النقاش المستمر والتداول في المحاكم حول ما نملكه ليس فقط من وثائق بل وإقرارات واضحة وحازمة لا ريب فيها نجد من يريد فرض قانون القوة ليتغلب علي قوة القانون فربما ينجح في ذلك وحينها سيعتبر الشعب المصري أن هاتين الجزيرتين أرض محتلة وسيسعي لتحريرها ممن سلمت إليه بالمخالفة لكل شيء. 


 * ماذا فعلتم تجاه هذه القضية؟
– بالفعل نحن وبعد الحكم المعتبر برفض طعن الحكومة رفعنا دعوي أما مجلس الدولة وحصلنا علي حكم أولي من محكمة القضاء الإداري ثم في يونيو 2016 بعد التوقيع علي الاتفاقية بشهرين تقريباً كانت المفاجئة المخزية من الحكومة بالطعن علي حكم يعطينا الحق في أرض بلادنا وهذا دلالة علي عدم الوعي أو الأصرار علي الألتحاف بالعار فكان ينبغي التوقف عند هذا الحد ولكن أصرت الحكومة مرة أخري برفع دعوي أما محكمة القضاء المستعجل والذي لا يجوز لها علي الأطلاق نقض حكم قضاة أجلاء يشهد لهم العالم كله، فضلاً عن أن أحكام مجلس الدولة لها قوتها وقيمتها يحترمها العالم فهذا الحكم بمثابة وثيقة ذهبية سوف تدرس في جميع المعاهد القانونية لأنه صيغ بعناية في تفسير نظرية أعمال السيادة كيف نشأت ومدي تطابقها بالدستور المصري الحالي، كما أن الحكم حلل مسألة تبعية الأرض بالوثائق التي عرضت عليها وبسؤال اللجنة المكلفة من قبل الحكومة بجمع الوثائق والتي لم تأتي ولم تقدم ورقة تثبت سعودية الجزيرتين خلال فترة 7 شهور.

 

* وفق ما جرى بماذا تنصح؟
– أنصح بعدم تصديق الرئيس على الاتفاقية لحين فصل المحكمة الدستورية في الأمر، وإن كنت لا أتوقع ذلك.

* ما موقع إسرائيل من اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية؟


– بالطبع إسرائيل هي المستفيد من هذه الاتفاقية فلو أن لديها يوماً ما شك في منح السعودية هذه الأرض لمصر علي سبيل السلف ما خرجت منها في 1956أو بعدها عام 67عندما وقعنا معها اتفاقية السلام كما حدث في مزارع شبعة اللبنانية والتي رفضت الخروج منها بحجة هي التي ستسلمها لأصحابها السوريين حال طلبها منها  وما زالت هذه الأرض في قبضتها حتي الآن فهي تعلم جيداً بمصرية الجزيرتين  أما في حال تسليمها للشقيقة السعودية أعطينا فرصة ذهبية لإسرائيل لنزع المفتاح والسلاح الإستراتيجي من مصر للأبد وتوزع دم المضيق بين القبائل وفقدان مصر السيطرة علي مرور الإمدادات والخناق علي إسرائيل في حال نشوب حرباً معها لأي سبب.

* كيف تري إقرار البرلمان للتعديلات الدستورية علي قانون السلطة القضائية.. وما مدي دستورية هذا الإجراء السريع رغم رفض رجال القضاء لها؟


– هذا انتهاك خطير للدستور ومحاولة لتطويع القضاء والضغط عليه ومعاقبة القاضي الذي يخرج عن الصف وأري أنه تمهيد  مبكر للانتخابات الرئاسية  حيث إشراف الهيئات القضائية عليها كما أن تدخل وتغول علي السلطة التنفيذية في عمل القضاء سوف يؤثر بشكل أو بأخر علي القاضي رغم تنزيهي التام لقضائنا الشامخ ولكنه بشر و في النهاية لماذا نعطي الفرصة لأي رئيس بهذا التدخل؟!

ولأول مرة في تاريخ القضاء المصري فضلاً عن رفض القضاء لهذه التعديلات فلما الإصرار من البرلمان علي مناقشتها وفي وقت قياسي ومن الغريب والملفت للنظر طلب رئيس المجلس من 37 نائب تقديم طلب في هذا الشأن.


هذا بالإضافة إلي أنه وبالرغم من التصويت الرقمي إلا أن الدكتور علي عبد العال رفض هذا التصويت وأعتمد فقط علي وقوف الأعضاء  والسؤال من قام بحصر وكتب اسمائهم حتي نتأكد بالنصاب القانوني؟!  كما أن هذا القانون من القوانين المكملة للدستور كان ينبغي أن يصدر بموافقة ثلثي الأعضاء وليس الحاضرين  والسؤال ما الخطر الذي يهدد مصرحال عدم إقرار هذا القانون الذي تم الإعلان عنه يوم خميس ليلاً في الوقائع المصرية من غير المألوف؟! 


* كيف تري موقف القضاة بعد إقرار القانون؟


بالطبع هم غاضبون كما أن نادي القضاه استقال وهناك مناداة بجمعية غير عادية ونحن أصدرنا بياناً ندعم فيه السلطة القضائية ونعتبرها الحصن الأخير الباقي في مصر والذي لو سقط فنحن أمام دكتاتورية خام تضيع فيها الحريات ويصبح القضاه في معطف وجيب السلطة التنفيذية.


* كيف تقرأ قرار مجلس الدولة بتعيين المستشار يحي الدكروري صاحب حكم مصرية تيران وصنافير مرشح واحد بدلاً من ثلاثة وطلب الجمعية العمومية من السيسي بالتصديق.. وماذا لو رفض السيسي؟


– طبعاً مجلس الدولة له وضعية خاصة داخل السلطة القضائية لها خصوصيتها وهو "قضاء المشروعية "وهو من يحاسب ويراقب الحكومة والسلطة ويسمي أيضاً "قضاء الإلغاء" والمنوط به ألغاء القرارات الغير قانونية حتي التي تصدر من رئيس الجمهورية كما أن لجنة الفتوي والتشريع داخل مجلس الدولة والتي أرسلت مرتين للبرلمان قبل أسابيع رافضة التعديلات علي القانون المنظم للهيئات القضائية.


وبالرغم من هذا تم تنفيذه، فكان من الأولي علي البرلمان ورئيس الدولة احترام قرار مجلس الدولة ومن ثم فقرار تعيين المستشار الدكروري سليم وأظن أن الرئيس لو تحدي هذا سيقع في خطأ كبير يشبه الخطأ الذي وقع فيه محمد مرسي عندما تحدي المحكمة الدستورية.


وأتخيل أزمة كبيرة لأن هذا القانون مطعون علي دستوريته في نفس مجلس الدولة في إطار قضية أخري محجوزه للحكم في 21 يونية رفعها مجموعة من المحامين منهم عصام الاسطنبولي ونحن ندعمه  فمن الممكن يصدر الحكم بعدم دستورية القانون بالكامل وبالتالي كل القرارات ملغاه أو يتحدي الرئيس هذا ونقع في أزمة دستورية.


* في ظل سيطرة أحزاب رجال الأعمال علي البرلمان أين دور الأحزاب من الحكومة.. ما رأيك في أحزاب ما بعد يناير؟  

السلطة حرصت علي قتل الحياه الحزبية وفكرة التعددية الحزبية في مصر لا تسمع إلا الصوت الأوحد، وهذا خطير، فالدستور ينص علي التعددية كما أن هناك تكتلات لنفوذ رجال الأعمال عن طريق الفضائيات المملوكة لهم والتي تعمل علي تلويث الرأي العام ما أدي أي احتقان المجتمع، ونحن كحزب التيار الشعبي وحزب الكرامة سنعلن عن الاندماج وبداية حزب قوي يمثل خطوة هامة في العمل السياسي المصري، وأتمني نجاح هذا الحزب لأنه إذا لم يترك جيلنا شيئا للشباب فهذا خطأ كما أن 60% من أعضاء هذا الحزب من الشباب فهم مستقبل مصر وهم مارسوا السياسة بشكل عملي وجاد ومدرب علي عمل برامج وجاهز لتولي 5 وزارات علي الأقل وسوف نعقد مؤتمرات ولدينا حزب أعد بشكل قوي كبديل للوضع القائم.


* ما تقييمكم للعلاقات المصرية العربية في ضوء توترات المنطقة وسياستها الخارجية بوجه عام؟

– أولاً علاقات مصر في الإقليم بعضها علاقات تابعة لبعض القوي الإقليمية نتيجة لأوضاعنا الاقتصادية، وهذا يكبل يد الخارجية المصرية، ثانياً مصر ليس لها دور فيما يحدث في المنطقة وهذا يرجع إلي أنه طالما أن وضعك الداخلي ضعيف فامتدادك الخارجي يصبح ضعيفاً أيضاً، فلا تستطيع إقامة علاقات خارجية ناجحة في ظل الأوضاع الأمنية والاجتماعية والسياسية المتوترة خاصة حقوق الإنسان والحريات.


* ماذا عن ملف سد النهضة الإثيوبي؟
– بالفعل هذا الملف صعب ومعقد جداً وللأسف الشديد هناك أخطاء فاحشة، منها توقيق إعلان المبادي في مارس 2015 وحذرنا وقتها من تغيير النظام القانوني للعلاقات إلا في حال التزام الجانب الإثيوبي  فيما يتعلق بمطالبنا المتعلقة بالحصة السنوية وبمدة وسعة التخزين والشروط الفنية لهذا السد، فعامل الخطورة فيه كبير جداً علينا وعلي السودان في حال انهيار السد، والذي سيقتلع محافظات من جذورها مع الانهيار المؤكد لسد أسوان وستزول الخرطوم من علي الوجود مع انهيار سد أسوان والجميع يعلم هذا.


* هل التوقيق علي وثيقة المبادئ أضاع علي مصر فرصة تدويل القضية لحفظ حق مصر في حصتها أو زيادتها في مواجهة الطلب؟
– طبعا هذا الإجراء كان خاطيء وندفع ثمنه الآن ولكن يمكن تعديله ولا بد أن تعلم إثيوبيا أن مصر لديها أنياب وأظافر قانونية ودبلوماسية تستطيع من خلالها الحفاظ علي حقوقها.

*هل ستلجأ مصر للحرب حال تعنت الجانب الإثيوبي ومحاولة تعطيش مصر؟

– من يريد القيام بالحرب لا يصرح لا أستطيع قول هذا ولكن عندما تجد مصر أن الخناق يحاصرها فستدافع بكل السبل المتاحة لديها.


*ما تقييمك للوضع في سيناء.. وبنظرك كيف يمكن اقتلاع الإرهاب من جذوره ومجابهة الفكر المتطرف؟

الوضع في سيناء مؤسف جداً.. الدولة فشلت في مواجهة الإرهاب هناك وهذا يتطلب ليس المدرعات فقط ولكن بالمقاومة الحقيقية للفكر في كافة المناحي السياسية والاجتماعية، وأيضاً الخطاب الإعلامي المحرض علي قتل الأبرياء لابد من وقفه، وهذا أسلوب رخيص يزيد من التطرف والإرهاب ويزرع الضغائن في نفوس الشباب ولا أتكلم فقط عن الفكر الديني المتطرف بل الذي يحول المجتمع لحالة من الاستقطاب الذي يعادي فيها الإنسان حتي نفسة بالإضافة لمقاومة الفقر، والذي يعد الأرض الخصبة التي ينمو فيها هذا الفكر، وهذا لن يتأتي إلا بوجود خطط تنمية حقيقية وإجراءات إنتاجية علاوة علي فتح المجال السياسي للنقاش الحي والصحي حول القضايا الشائكة التي تهم المصريين.

شاهد أيضاً

“حكمتيار” يفجر مفاجأة عن المقاتلين الأفغان في سوريا والعراق

قال زعيم "الحزب الإسلامي" في أفغانستان، قلب الدين حكمتيار، الثلاثاء، إن ما لا يقل عن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *