الثلاثاء , يوليو 25 2017
الرئيسية / أورو آسيوي / كلمة مريم رجوي في المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في باريس

كلمة مريم رجوي في المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في باريس

ثلاث حقائق أساسية لإقرار الحرية في ايران و لتحقيق السلام والأمن في المنطقة

الأول من يوليو/ تموز 2017

أيها الحضور المحترمون!
أيها المواطنون الأعزاء داخل إيران وخارجها!
وقفة إجلال وإكبار أمام شوقكم للحرية وأقف تعظيماً للشخصيات الغالية الذين انضموا الينا من 5 قارات العالم للتضامن مع ايران حرة وتحرير ايران. 
في العام الماضي وفي هذا الوقت، كان نظام ولاية الفقيه يقصف ليبرتي بالصواريخ لارتكاب مجازر بحق مجاهدي خلق. والآن المقاومة الايرانية هي التي  تهاجم النظام بعد عملية ناجحة لنقل أفرادها من معتقل ليبرتي  إلى  الخارج، وبعد خطوات التقدم التي حقّقتها المقاومة. ونحن الآن سعداء بلقاء أعضاء وقادة مجاهدي خلق في ألبانيا الذين التحقوا بمؤتمرنا الآن ونشعر بالسرور والاعتزاز .     

أيها الحضور الكرام!
هذا التجمع يأتي متأثّراً بثلاث تطورات كبيرة: 
نقل آلاف أعضاء مجاهدي خلق من العراق الى الخارج وإفشال خطة خامنئي للقضاء على حركة المقاومة.
وإخفاق سياسة المهادنة والمساومة الأمريكية والاوروبية حيال النظام الايراني. 
وفشل خامنئي في مسرحية الانتخابات وهزيمة نظام ولاية الفقيه بمجمله. 

مسرحية الانتخابات، فشل النظام بمجمله 
كان خامنئي يبحث من خلال مسرحية الانتخابات وأد الانتفاضات الشعبية، واحتواء الصراعات بين الأجنحة الحاكمة، ومن أجل ذلك دفع إلى الساحة الملا إبراهيم رئيسي عضو «لجنة الموت» في مجزرة عام 1988 حيث تم إعدام ثلاثين ألفا من السجناء السياسيين.
ولكن استعداد المجتمع الإيراني للانتفاضة أفشل خطّته. هذا الاستعداد بلغ مداه بفعل حملة قام بها أنصار المقاومة لتفعيل موضوع مجزرة السجناء السياسيين وفضح طبيعة رئيسي الجلّاد ومقاطعة الانتخابات المزّيفة وأدّت إلى استهداف النظام بكافّة أجنحته.
وقد نشرت وسائل الإعلام الحكومية مئات المقالات والمقابلات لتبرير مجزرة السجناء السياسيين، كما تم نشر فتوى خميني وأمره بارتكاب تلك المجزرة لأول مرة بعد 29 عاماً من صدوره. 
وكان ممثلو الولي الفقيه يقولون ان مجاهدي خلق ظهروا من جديد، وكان مسؤولو المخابرات والأمن يتحدثون عن اعتقال مجاهدي خلق الذين كانوا بصدد الإخلال في مجريات الانتخابات. 
وفي الأيام الأخيرة للانتخابات، وبسبب الأجواء الملتهبة للمجتمع  الإيراني اضطر خامنئي  الى التراجع من خطته، خشية تكرار انتفاضات على غرار ما حصل في العام 2009. 
الإتيان بهذا الجزّار، رئيسي، إلى الساحة لا يعني سوى أن خامنئي في طريق مسدود. ووصول روحاني الى ولاية ثانية، لا يغير شيئا من هذا الوضع المتآزم. لأن روحاني وبالرغم من الصراع المتفاقم على السلطة مع الجناح المنافس ، الا أنه وحسب المثل الايراني  رفيق لقطّاع الطرق وشريك لتجّار القافلة (او كما يقول المثل العربي حاميها حراميها) .  
زعم الملالي وبقيامهم بعملية هندسة الانتخابات واختلاق الأرقام أن أكثر من سبعين بالمئة من الايرانيين صوتوا لصالح قاتليهم، ولكن بعد مضي شهر، أعلن كبار الكهنوتيين النظام في مجلس الخبراء وفي بيان رسمي أن في اسلام الملالي لا قيمة لـ «أصوات الناس ومطالبهم وآرائهم».
وكان الملالي بصدد تحسين حالة نظامهم بالانتخابات، الا أنهم قد جعلوه أكثر انشقاقاً وتصدّعاً يفقد استقراره، وبدأوا الآن يتوعّدون روحاني بالعزل والاقالة. إنهم أرادوا تمهيد الأرضية لوصول جلاد الى كرسي الرئاسة، من خلال كيل الشتائم على مجاهدي خلق، لكنهم فشلوا في ذلك، وأظهروا مدى خوفهم من مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية.
اذن، نقول للملالي الحاكمين: اطلقوا الصراخات والعويل قدر المستطاع وحطّموا رؤوسكم بالجدران، ولفّقوا الأكاذيب والهراءت ضد حركتنا في منابركم باستغلال صلوات الجمعة، ولكن عليكم أن تعلموا جيداً أن هؤلاء الذين تقولون منذ سنوات قد أكل عليهم الدهر وشرب وانتهوا، فهم موجودون وقادمون وسينزلون على رؤوسكم.  
اولئك الذين علّقتم جثامينهم على المشانق، وأخفيتم قبورهم، عادوا لينهضوا من خلال جيل من الشباب الناقمين وها هم قد حاصروا نظامكم بحركة المقاضاة لمجزرة 1988.
إن حبال المشنقة التي وضعتموها على رقاب الشباب الإيرانيين، تحوّلت الى حلقة نارية على أعناقكم ولا تتركها حتى حلول يوم تتطهّر فيه أرض ايران من دنس ولاية الفقيه. 

ثلاث حقائق أساسية
أيها المواطنون الأعزاء!
لقد أشرقت شمس التغيير على ايران. النظام الحاكم يعيش حالة مرتبكة عاجزة أكثر من أي وقت آخر. المجتمع الايراني يغلي بالاستياء والنقمات الشعبية والمجتمع الدولي اقتنع أخيرا بحقيقة أن المهادنة مع نظام ولاية الفقيه سياسة خاطئة. 
هذه الظروف الساخنة تحمل ثلاث حقائق أساسية لإقرار الحرية في ايران و لتحقيق السلام والأمن في المنطقة:
أولا: ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه
ثانيا: إمكانية إسقاط  هذا النظام
ثالثا: وجود بديل ديمقراطي ومقاومة منظمة للإطاحة بالنظام الاستبداد المذهبي.

الحلّ الوحيد: إسقاط نظام ولاية الفقيه
ولكن ما معنى هذه الكلمات؟ 
أولا، الردّ على ما يجب فعله حيال نظام كان سبب تكبيل وقمع الإيرانيين  ومصدر الحروب والمجازر في المنطقة. 
والسؤآل هو هل هذا النظام قابل للاصلاح؟ كلّا لإن  من بين 38 عاما من عمر النظام كانت دفّة الحكومة على مدى 20 عاما بيد المزعومين «الإصلاحيين» لكنهم لم يقدموا شيئا سوى تقديم الخدمة لولاية الفقيه. 
هل منح تنازلات لهذا النظام وتقديم الامتيازات يجعله أن يغيّر سلوكه؟ كلّا. لأن الادارات الأمريكية والحكومات الاوروبية جرّبت عشرات المرات هذه الأساليب خلال العقود الماضية. 
وهل يمكن تحجيم واحتواء هذا النظام؟ كلّا. لكون هذه السياسة التي وصفوها بالتحجيم أو الاحتواء، كانت في الحقيقة تعمل كرادعة لاتخاذ سياسة حازمة ضد النظام. 
فالمحصّلة والنتيجة وتمام الحقيقةهي التي أكدتها المقاومة الايرانية منذ البداية. وهي ما توصّل اليه كثيرون في العالم بأن الحل، بل الحل الوحيد هو اسقاط نظام ولاية الفقيه. 

 

شاهد أيضاً

“حكمتيار” يفجر مفاجأة عن المقاتلين الأفغان في سوريا والعراق

قال زعيم "الحزب الإسلامي" في أفغانستان، قلب الدين حكمتيار، الثلاثاء، إن ما لا يقل عن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *