الأحد , مايو 19 2019
الرئيسية / الخليج العربي / الولايات المتحدة تضغط على دول الخليج لمنع عودة العلاقات مع سوريا

الولايات المتحدة تضغط على دول الخليج لمنع عودة العلاقات مع سوريا

قالت  مصادر إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على دول خليجية للامتناع عن إعادة العلاقات مع سوريا، بما فيها الإمارات التي تحركت للتقارب مع دمشق للتصدي لنفوذ إيران.

ويمثل هذان النهجان المتعارضان اختبارا مبكرا لما إذا كان بإمكان الرئيس السوري بشار الأسد، كسب مصداقية سياسية ودبلوماسية بعد أن حولته الحرب الأهلية التي استمرت قرابة ثماني سنوات إلى زعيم منبوذ على المستوى الدولي، حيث قطعت دول كثيرة علاقاتها مع سوريا في بداية الحرب.

وأغلقت عدة دول خليجية سفاراتها أو خفضت مستوى العلاقات وقررت جامعة الدول العربية تعليق عضوية سوريا وتوقفت الرحلات الجوية كما أُغلقت المعابر الحدودية معها.

وفرضت الولايات المتحدة ودول أخرى عقوبات اقتصادية على دمشق.

وبتأييد دول خليجية مثل السعودية وقطر، لا تريد واشنطن عودة سوريا من جديد إلى المجتمع الدولي، حتى الاتفاق على عملية سياسية تضع بها الحرب أوزارها.

وقال مسؤول أمريكي في تصريحات لوكالة رويترز البريطانية، ردًا على سؤال عن الضغوط الدبلوماسية: "السعوديون عون كبير في الضغط على الآخرين. كما أن قطر تفعل الصواب"، مضيفًا أن الولايات المتحدة سعيدة لأن بعض دول الخليج تستخدم المكابح.

وقالت مصادر سياسية خليجية ومسؤول أمريكي ودبلوماسي غربي كبير، إن مسؤولين أمريكيين وسعوديين تحدثوا مع ممثلين لدول الخليج الأخرى وحثوهم على عدم إعادة العلاقات مع سوريا.

وأوضح أحد المصادر الخليجية، أن السعودية ليس لديها أي خطط لتطبيع العلاقات الآن، مضيفا أن ”كل شيء معلق“ لحين اتفاق السوريين على فترة انتقال من حكم الأسد.

أما قطر المنافسة فقد قالت على لسان وزير خارجيتها في يناير إنها لا ترى أي بوادر ”مشجعة“ تدعو لإعادة العلاقات العادية.

وكان مجلس "الجامعة العربية" قد علق، في نوفمبر عام 2011، عضوية سوريا، نتيجة لضغوط عدة مارستها دول عربية، لا سيما الدول الخليجية، على خلفية الموقف من الصراع الدائر في هذا البلد، بعدما حملت الحكومة السورية المسؤولية عن مقتل مدنيين.

من جانب آخر، ذكر مصدر معارض بارز لـ (جيرون) أن “الجولة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في 16 كانون الثاني/ يناير، وشملت خمس دول خليجية والعراق والأردن ومصر، كان أحد أهم أهدافها بحث ملف إعادة العلاقات، بين نظام الأسد والدول التي قام بزيارتها”، وأن “بومبيو نجح في هذا الأمر”، وفق ما ذكر المصدر.

أضاف المصدر أن “الولايات المتحدة تحاول أن توضّح للدول العربية أن الطرح الروسي بأن (أعيدوا علاقاتكم مع الأسد مقابل خروج إيران من سورية) ليس دقيقًا؛ لأن روسيا لن تتخلى عن إيران في الوقت الحالي”.

يشير الموقف الأميركي إلى أن الأسد ما يزال بعيدًا من القبول، حتى بعد أن استعادت قواته معظم سورية من قبضة الفصائل المعارضة، وذلك بفضل مساعدة إيران وروسيا. بحسب ما ذكرت (رويترز).

وكانت جامعة الدول العربية قد صرحت، الأسبوع الماضي، بأنه “لم يكن هناك إجماع لازم من الأعضاء، على عودة دمشق للجامعة العربية”

شاهد أيضاً

نقابة القضاة بالجزائر: محاربة الفساد لا تتم بتوجيهات من أحد

رفضت نقابة القضاة بالجزائر، السبت، اتهام سلك القضاء بتلقي "إيعاز" -توجيهات- من سلطة عليا، لإطلاق حملة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *