الأحد , ديسمبر 17 2017
الرئيسية / آراء وتحليلات / أنصار الجريمة الإسرائيلية يفضحون أنفسهم

أنصار الجريمة الإسرائيلية يفضحون أنفسهم

جهاد الخازن

جهاد الخازن كاتب صحفي لبناني

عندي أرقام من مصادر غربية تقول إن 5.988 فلسطينياً في السجون الإسرائيلية. كل واحد من هؤلاء طالب حرية في وطنه الذي يحتله يهود أشكناز من القوقاز، ولا أنسى البطل مروان البرغوثي، فهو في السجن منذ 15 سنة لأنه يريد تحرير بلده.


الفلسطينيون في سجون إسرائيلية لا تختلف كثيراً عن معسكرات الاعتقال النازية أضربوا عن الطعام، وبعض الإسرائيليين أقام حفلات شواء لحم لتصل رائحتها إليهم.. أعتقد أن هذا يقوي عزيمتهم ضد دولة الإرهاب.


الأخبار من إسرائيل كلها تعكس احتلالاً من نوع ما قرأنا عن القرن التاسع عشر، وأرصد أخبارهم، وعندي التالي:
– الكاتبة المتطرفة آن كولتر مُنِعَت من الكلام في جامعة كاليفورنيا، في بيركلي، خوفاً من اضطرابات طلابية ضدها، ثم سُمِح لها بالكلام بعد أن انتصر لها ليكود أمريكا والمتطرفون الآخرون، وهي رفضت. ليس لها عندي سوى الاحتقار.


– موقع إلكتروني لعصابة الحرب والشر يروج لحرب يشنها دونالد ترامب على سوريا وكوريا الشمالية.. ربما فعل، لكن ثمن ذلك سيكون عالياً جداً ليزيد من مطالبة أمريكيين كثيرين بعزل الرئيس الجديد.


– أقرأ لهم أيضاً: «حزب الله» يبدو خائفاً من هجوم إسرائيلي. ما أعرف هو أن إسرائيل خائفة من هجوم لـ «حزب الله» الذي يملك صواريخ تستطيع أن تصل إلى كل نقطة في فلسطين المحتلة. لا أريد لـ «حزب الله» أن يقاتل في سوريا إلا أنني انتصرت له دائماً ضد إسرائيل وهذا ما أفعل من جديد اليوم.


– وقرأت: اليهود الفرنسيون خائفون من صعود ميلانشون، الشيوعي المعادي للساميّة.. كل مَنْ يعادي إسرائيل وجرائمها يتهمه أنصار الاحتلال باللاساميّة.. أعتقد أن جان لوك ميلانشون يساري ضد جرائم إسرائيل، وهو بذلك أشرف من ليكود أمريكا أفراداً وجماعة.


– هم يزعمون: أختان مسلمتان من غزة (هل هناك يهود في القطاع) سُمِح لهما بدخول إسرائيل (فلسطين المحتلة) للعلاج ضد السرطان وهرّبتا متفجرات لـ «حماس». هاتان الأختان مناضلتان لتحرير فلسطين من المحتلين، وإذا سمعتُ أنهما عادتا إلى غزة فعندي لكل منهما هدية (كما فعلت مع غيرهما).


في مقال آخر قرأته يزعم «مركز الحرية»، وأراه مركز الدفاع عن جرائم إسرائيل، أن هناك مسلمين يمارسون اللاساميّة في الولايات المتحدة. إذا ترجمتُ الكلام السابق فهو يعني أن هناك معارضين لإسرائيل وجرائمها اليومية ضد الفلسطينيين.


هم يزعمون أن الديموقراطيين الذين يعلنون المقاومة، بمعنى مقاومة ولاية دونالد ترامب، «خونة». أزعم أن الخونة الوحيدين في السياسة الأمريكية أو حولها هم أنصار إسرائيل، أو أنصار الاحتلال والقتل والتدمير.


قرأت مع ما سبق خبراً من موقع يعارض الاحتلال عنوانه: الحكومة الإسرائيلية ترتجف خوفاً من حملة مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات على إسرائيل. اللوبي اليهودي جي ستريت، وهو معتدل منصف، احتج على قانون للكنيست يمنع أنصار مقاطعة إسرائيل من دخول دولة الاحتلال، في الوقت ذاته هم يفاخرون بأن مجلس نواب تكساس صوّت بالإجماع ضد المقاطعة.

حسناً، البرلمان البرتغالي صوّت ضد المستوطنات ودانها، وهو أكثر صدقية ألف مرة من نواب أمريكيين يمولهم لوبي إسرائيل، أي يشتريهم بالمال.
في النهاية لا يصح إلا الصحيح. إسرائيل خطأ تاريخي وسياسي.

المصدر: الحياة

شاهد أيضاً

عبد الوهاب بدرخان

إيران تعطّل المخارج السياسية ولا أحد يمنعها

عبدالوهاب بدرخان كاتب وصحفي لبناني نهاية الحرب على تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، وانفراط التحالف بين الحوثيين وعلي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *