الإثنين , سبتمبر 25 2017
الرئيسية / منوعات / متحف “تايبيه” بتايوان يحتضن أغلى آثار “المدينة المحرمة” الصينية

متحف “تايبيه” بتايوان يحتضن أغلى آثار “المدينة المحرمة” الصينية

رغم وجوده بتايوان، إلا أنه يسلط الضوء على آلاف السنين من التاريخ الصيني، عبر أكثر من 700 ألف قطعة أثرية يضمها، ما يجعله يعد أحد أكبر المتاحف في العالم.

إنه متحف "القصر الوطني" في مدينة تايبيه التايوانية الذي أنشئ على سفح أحد الجبال بالمدينة لعرض عشرات الآلاف من القطع الأثرية الثمينة وحفظها.

يحتوي المتحف على قطع منها النماذج الأولى لحجر "اليشم" الذي استخدمه السكان الأوائل للشرق الأقصى، ومقتنيات شخصية للأباطرة الصينيين فضلا عن قطع تسلط الضوء على 5 آلاف عام من تاريخ الشرق الأقصى.

وبحسب مصادر متطابقة ومراجع مختصة، يعرض المتحف جزءًا من القطع الأثرية التي تتواجد به، فيما يتم حفظ القسم الآخر داخل الجبل.

ويتم استبدال القطع المصنوعة من السيراميك والخزف وفن الخط والكتب، بنماذجها المماثلة الموجودة في مخازن المتحف بشكل شهري، فيما تُبدل القطع الأخرى من بينها المصنوعة من أحجار "اليشم" والمجوهرات وبعض أنواع الخزف مرة كل 6 أشهر.

ونظرا لضخامة المتحف والعدد الكبير للقطع الأثرية التي يحتويها، يتعذر على الزوار الذين يتوافدون إليه للحصول على معلومات حول تاريخ الصين، رؤية الآثار المعروضة بالمتحف خلال زيارة واحدة، بل يستوجب الأمر عدة زيارات ومتابعة برامج العروض على مدى أعوام.

**أكثر من 5 ملايين زائر

من خلال أرشيفه الكبير، يثير المتحف الذي يزوره كل عام حوالي 5 ملايين شخصا، اهتمام الباحثين وكذلك السياح.

وتقول المراجع التاريخية إنه تم التخطيط لإنشاء المتحف على الأراضي الصينية، قبيل الحرب الأهلية (1927- 1950)، إلا أنه عقب هزيمة القائد السياسي والعسكري الصيني الجنرال شيانغ كاي تشيك، قام وأنصاره بنقل تلك الآثار إلى تايوان حيث تم إنشاء المتحف المذكور.

ونقلت الآثار إلى تايوان تدريجيا عبر جهود بشرية امتدت لسنوات، لذا فإن المتحف تكثر فيه القطع الخفيفة الوزن والعظيمة القيمة.

وتأسست تايوان على يد "شيانغ كاي شيك" وأفراد حكومته القومية التي فرت من الصين عقب وصول "ماو تسي تونغ" إلى سدة الحكم في الصين عام 1949.

ولا تعترف حكومة بكين باستقلال تايوان وتنتهج سياسة تطلق عليها "الصين الموحدة" والتي تنص على أن كلًا من بر الصين الرئيسي وتايوان كيان واحد يتبع كلاهما الصين الأم.


وافتتح المتحف الذي يضم النسبة الأكبر من الآثار النادرة في العالم عام 1965، فيما يقول الخبراء إن 99% من الآثار الموجودة فيه والتي لا تقدر بثمن تم جلبها من "المدينة المحرمة" في العاصمة الصينية بكين.

ويحتوي المتحف على كتابات باللغة العربية، تعود لعهد أباطرة "مينغ" (سلالة الأباطرة الذين حكموا الصين) الذي كان للمسلمين فيه تأثير كبير، حيث كانوا يعينون بالمناصب المهمة في البلاد.


يشار إلى أن اسم "المدينة المحرمة" كان يطلق على القصر الإمبراطوري الذي أقام فيه 24 إمبراطورا صينيا على مدار 600 عام، واكتسب اسمه من الإجراءات الأمنية المشددة التي كانت تتخذ لحماية الأباطرة القاطنين فيه.

وتقع "المدينة المحرمة" على مساحة 720 ألف متر مربع، وبدأ بناؤها خلال عهد أسرة "مينغ" الصينية، عام 1406م، وفقا للوثائق التاريخية، واستمر البناء نحو 14 عاما، وشارك فيه حوالي مليون عامل، وتم إحضار مستلزمات البناء من جميع أنحاء الصين، وأصبحت المدينة متحفا منذ عام 1925.

وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، "المدينة المحرمة" في قائمة التراث الثقافي العالمي عام 1987، وسجلتها كأحد أكبر المباني الخشبية الأثرية الباقية في العصر الحالي.

شاهد أيضاً

وزارة الأثار المصرية تنفي مشاركتها بآثارها في “لوفر أبوظبي”

نفت وزارة الأثار المصرية، مساء الإثنين، إرسال قطع أثرية تعود للعصر الفرعوني، لعرضها بمتحف "لوفر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *