الثلاثاء , أغسطس 14 2018
الرئيسية / منوعات / باكستان / دلافين عمياء” في باكستان يطاردها خطر الانقراض

دلافين عمياء” في باكستان يطاردها خطر الانقراض

دلافين

رغم ارتفاع عدد "الدلافين العمياء" النادرة جداً في المياه العذبة بباكستان، إلا أن هذه الفصيلة من الثدييات المائية تواجه تهديدا مستمرا بالانقراض بسبب ارتفاع مستويات تلوث مياه الأنهار وتزايد أنشطة الصيد، بحسب خبراء.

وتوصف هذه الدلافين، المعروفة محليًا باسم "بولان"، بأنها عمياء لعدم تمتعها بعدسات العين الكريستالية، وهي ضعيفة البصر، ويعتقد أن بعضها عمياء.

وتتواجد تلك الدلافين فقط في نهر السند، وخاصة في مساحة يبلغ طولها 1300 كيلومتر، تمتد بين شمال شرقي إلى جنوبي باكستان.

وهناك أنواع أخرى من هذه الدلافين توجد في نهري "الغانج" و"براهامبوترا" في الهند وبنغلاديش ونيبال.

– "تطور مشجع"

ووفقا للصندوق العالمي للطبيعة (WWF) زاد عدد "الدلافين العمياء"، المعروفة أيضًا باسم "دلافين السند"، من نحو 1300 دولفين عام 2011، إلى أكثر من 1800 عام 2017، وهو مؤشر جدير بالترحيب.

وقالت أوزما خان، منسقة الصندوق العالمي للطبيعة لشؤون الدلافين النهرية في العالم، للأناضول إن "رصد زيادة تدريجية في عدد دلافين السند، منذ أن بدأت دراسات استقصائية شاملة لرصد هذا العدد عام 2011، يعتبر تطورا مُشجّعا".

واستدركت خان "هذا لا يعني أن نتوقف عن الاهتمام بهذه الأنواع".

ويساعد مجتمع الصيد المحلي في باكستان الصندوق العالمي للطبيعة وغيره من هيئات حفظ الحياة البرية في الحفاظ على هذه الأنواع النادرة من الأسماك.

وأعربت خان عن امتنانها للصيادين المحليين، الذين أقنعهم الصندوق بالتعاون معه، وتدربوا على يديه للانضمام إلى جهود حماية "دلافين السند".

ولفتت أن "معظم حالات النفوق (بين الدلافين) في الماضي كانت بسبب التشابك العرضي في شباك الصيادين".

وتابعت قائلة إن الصيادين "مدربون الآن على تحرير الدلافين (من الشباك) في النهر في حالة التشابك العرضي".

وغالباً ما يشار إلى الفيضانات العارمة، التي اندلعت بين عامي 2010 و2011، وغمرت خمس مساحة باكستان، باعتبارها سببا آخر لتحسن بيئة "الدلافين العمياء"، حيث عملت هذه الفيضانات على تطهير النهر من الملوثات وحسّنت جودة المياه.

وأوضحت خان أن "مستوى المياه مهم جدًا لتكاثر هذه الدلافين، فانخفاض منسوب المياه يعني تراجعا للموارد الغذائية، وزيادة فرص النفوق والحوادث العرضية في الشباك أثناء التنقل بحثا عن الطعام".

– محمية للدلافين

وقال تاج محمد شيخ، نائب رئيس إدارة الحفاظ على الحياة البرية في السند، إن غالبية الدلافين العمياء توجد على بعد 200 كيلومتر من سدي "جودو" و"سوكور" في إقليم السند جنوبا، وهي منطقة أعلنتها حكومة الإقليم بالفعل "محمية للدلافين".

وأضاف "شيخ"، في تصريح للأناضول، أن "فرص النفوق العرضي ترتفع في الشتاء، عندما يكون منسوب المياه في نهر السند منخفضا، والدلافين العمياء تدخل القنوات المجاورة بحثا عن الطعام، وخاصة الأسماك، لتصطدم بالشباك التي نصبها الصيادون المحليون".

والآن يتعرض من يتسببون في نفوق عرضي لدلفين لغرامة قدرها 50 ألف روبية (450 دولارًا أمريكياً)، بحسب المصدر ذاته.

واختتم شيخ حديثه موضحا أن "الدلفين الأعمى هو مجرد كتلة من الدهون، ولا يصلح للأكل أو أي غرض آخر".

– خطر الانقراض

وأفاد تقرير للصندوق العالمي للطبيعة، في وقت سابق من ديسمبر/كانون أول الجاري، أن الصندوق أعاد 131 من الدلافين العمياء إلى نهر السند، منذ عام 1999.

ومع ذلك، ورغم التطور المشجع، فإن هذه الثدييات النادرة "لا تزال تحت تهديد مستمر"، وفق منسقة الصندوق "خان".

وأوضحت "لا تزال هناك تحديات تواجه هذه الثدييات النادرة".

وأشارت إلى "ضغوط مستمرة" على البيئة التي تعيش بها تلك الدلافين.

وتواجه هذه الأنواع المهددة بالانقراض تهديدات مستمرة بسبب ممارسات، مثل سحب كميات كبيرة من مياه الأنهار للزراعة وصرف مياه المجاري الصناعية غير المعالجة في الأنهار، إضافة إلى ممارسات الصيد غير المشروعة والممارسات الزراعية المكثفة.

وفي التقرير السنوي للصندوق، الذي صدر مؤخراً، قال مدير عام الفرع الباكستاني للصندوق، حماد نقي خان "بينما نحتفل بهذا النجاح (زيادة العدد) يجب أن نتذكر أيضًا أن دلفين السند لا يزال يواجه مجموعة من التهديدات من فقدان الموائل إلى الحبس في قنوات الري والتشابك في شباك الصيادين".

وشدد على أن هذه "الممارسات يمكن القضاء عليها فقط من خلال تعزيز جهود المحافظة على تلك الأنواع، وضمان عدم حدوث انتكاسة في الزيادة الأخيرة لهذه الأعداد".

ولا يقتصر الأمر على اختفاء الدلافين من 80% من مساحة نهر السند، فقد اختفت تماما من روافده الشمالية الشرقية، وهي: "سوتليج"، و"بياس" و"تشناب".

أما الموائل المتبقية لنهر السند فهي مجزأة ومقسمة بسبب القناطر والسدود.

وخلصت خان إلى أنه "إذا كانت هناك دلافين عمياء في النهر.. فهذا مؤشر على صحة النهر، فتلك الدلافين تحتل الجزء العلوي من السلسلة الغذائية، ويمكن النظر إليها على أنها مؤشر ".

شاهد أيضاً

الهجرة الغير شرعية

الداخلية الإيطالية: تراجع قياسي بمعدلات المهاجرين غير الشرعيين القادمين بحراً

أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية، اليوم الجمعة، أنّ عدد المهاجرين غير الشرعيين القادمين بحرا إلى البلاد، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *