الثلاثاء , نوفمبر 13 2018
الرئيسية / دراسات وحوارات / مصر.. ندوة لعرض كتاب “أذربيجان ومئوية التأسيس”

مصر.. ندوة لعرض كتاب “أذربيجان ومئوية التأسيس”

أذربيجان

أبوبكر أبوالمجد

أقيمت في الثالثة والنصف ظهر الخميس، ندوة بمقر سفارة جمهورية أذربيجان بالقاهرة، لعرض كتاب يروي نشأة أقدم جمهورية ديمقراطية في الشرق والدول الإسلامية، وعنوانه "أذربيجان ومئوية التأسيس" لمؤلفة الدكتور إميل رحيموف قنصل أذربيجان بالقاهرة.

حضر الندوة سفير أذربيجان بجمهورية مصر العربية تورال رضاييف، والدكتور سيمور نصيروف رئيس الجالية الأذرية بالقاهرة، وعضو هيئة التدريس بجامعة القاهرة، والدكتور عادل درويش مدير المركز الثقافي المصري السابق بأذربيجان والصحفي الكبير الأستاذ محمد سلامة، ونخبة من الباحثين والإعلاميين والصحفيين المهتمين بالشؤون الأذرية.

قدم الندوة الدكتور أسامة عبد الرحمن، والذي افتتحها بكلمة للسفير الأذري تورال رضاييف، والذي استعرض العلاقات المتينة بين مصر وأذربيجان، وتاريخ تأسيس الجمهورية الأذرية قبل مائة عام، مشيدًا بفكرة ومادة الكتاب الذي ألفه القنصل إميل رحيموف، وختم كلمته بأمنياته لمصر وأذربيجان بمزيد من الاستقرار والتقدم، شاكرًا للحضور حسن إنصاتهم.

ثم جاءت كلمة الدكتور سيمور نصيروف، والذي بدأها بالحديث عن اجتهاد مؤلف الكتاب منذ أن كان طالبا بالأزهر الشريف، وأنه شخصيًا كان شاهدًا على رغبة مؤلف الكتاب الشديدة في طلب العلم، وأن المنصب الذي يحتله اليوم، وهذه المؤلفات التي يصدرها والتي آخرها كتاب "أذربيجان ومئوية التأسيس" ما هي إلا مكافأة من الله له.

ثم تناول نصيروف العلاقات التاريخية بين مصر وأذربيجان، وأن مصر أكرمت وفادة الأذريين الذين جاءوا إليها وتولوا فيها أعلى المناصب، ولا يوجد من اختلف من المؤرخين أن البطل صلاح الدين الأيوبي أذربيجاني.

واستشهد رئيس الجالية الأذرية عن فضل علماء أذربيجان على كل الدول التي نزلوا بها بقول الحافظ الكبير أبا طاهر السلفي المدفون بالإسكندرية
بلادُ أذَرْبِيجَانَ في الشّرقِ عندَنا     كأندَلُسٍ بالغَرب في العلمِ والأدبْ
فما إن تكادُ الدّهرَ تلقَى مُميَّزاً     من أهلِيهمَا إلاّ وقدْ جدَّ في الطّلبْ

فقد قرن أبو طاهر السلفي في بيتيه هذين بين أذربيجان والأندلس في العلوم والآداب، وقرن بين أهل أذربيجان والأندلس بأنهما تجمعها روح الجدية في الطلب والتفاني في العمل، والكل يعرف الأندلس وقيمتها العلمية و ميزتها حضارتها الراقية المرموقة.

ثم جاءت كلمة الدكتور عادل درويش الذي استعرض جميع مباحث الكتاب التي ضمتها دفتيه، بدءًا من نشأة أذربيجان، ثم التحولات والتحديات التي واجهتها عبر تاريخها، حتى جاء الكتاب بعد مائة عام من تأسيسها ليقدم تجربة رائدة في العالم الإسلامي والشرق كله.

وختمت الكلمات بكلمة المؤلف والقنصل د. إميل رحيموف، والذي شكر كل من ساهم في خروج مؤلفه هذا للنور، وساهم في مراجعته وطباعته، مرحبًا بالحضور.

ثم انتقل رحيموف للحديث عن الكتاب مشيرًا إلى أن حبه لبلده، وشعوره بضرورة توثيق هذا التاريخ وتلك اللحظات بل الأحداث العظيمة في تاريخ أذربيجان هو ما دفعه لتأليف هذا الكتاب.

وتطرق قنصل أذربيجان إلى أن إعلان الجمهورية الديمقراطية الأذرية الأولى لم يكن بالأمر السهل أبدًا، وأن أذربيجان التي عانت وعاشت طوال 5 آلاف عام من عمر نشأتها بحسب مؤرخين، بين مد وجذر وتنافس وتكالب بين الأمم والامبراطوريات عليها كان قد آن الأوان لأن يحدد أبناؤها مصيرها، ويحكموها بإرادتهم وعقولهم وقدموا في سبيل ذلك تضحيات كبيرة أمام الامبراطورية الروسية والمتآمرين الأرمن، والذين ارتكبوا العديد من المجازر في بلاده بتواطؤ روسي كامل.

ونظرًا لأن الدكتور عادل درويش قد استعرض تقريبًا كل مباحث الكتاب، فقد اختار رحيموف الذهاب إلى الحديث عن قوة أذربيجان اليوم اقتصاديًا وعسكريًا وحتى من ناحية عدد السكان، مؤكدًا على قدرة بلاده استعادة أراضيها المحتلة من أرمينيا بالقوة في أسبوع واحد؛ لكن ما يمنعهم هو احترامهم للمواثيق الدولية، وإيمانهم بأن أرضهم ستعود؛ لكن على المجتمع الدولي أن يتوقف عن الكيل بمكيالين، متسائلًا: لماذا أي قرار يصدر بشأن ليبيا ينفذ في نصف ساعة؛ بينما أربع قرارات صدرت لصالحنا وطالبت أرمينيا بضرورة خروجها من أراضينا لم تنفذ منذ ربع قرن!


 

شاهد أيضاً

أبو بكر

بالفيديو.. سفير كازخستان بالقاهرة: ندعم القضة الفلسطينية .. ومصر الشريك الأساسي لنا بالمنطقة

حوار/ أبو بكر أبو المجد كازخستان لها في القلب والتاريخ مكانة كبيرة فهي ملتقى قارتين تمددت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *