الثلاثاء , يونيو 2 2020
الرئيسية / آراء وتحليلات / المصلحة قصدها الثوب الحرير !؟

المصلحة قصدها الثوب الحرير !؟

كتبت- شيماء عمرو:

"حِب عليَّا حِب" أي ضُم عَليَّا، أو اقترب مني بلغة "الفلاح المصري" تلك الكلمات البسيطة التي تنساب منها مشاعر قلما نجدها في وقتنا الحاضر.

أتذكر محاضرات مادة الأدب الشعبي ومدي شغفي وزملائي بها " يا الله..كتاب الحياة يذخر بما لا تحتويه الكتب" فعلى لسان "الوجدان الجمعي" تتلخص الحكمة.

تتلاشي أمام عيناي صورة العلاقات القائمة على الوضوح والصفاء، حتى وإنْ كان ذلك الوضوح بُغضًا أو كراهية، فلها احترامها؟!؛ لكني بت أتشكك واحتار "ماذا بعد هذا الحضن الدافيء!" أطعنة تقطع العلاقة من بداياتها، أم سُم يدمرك ببطء ولا تعلم متى النهاية.

"استغفرك ربي وأتوب إليك" لماذا أتشكك!؟ فلنفترض "حُسن النوايا"؛ ولكن يبقى هاتف داخلك يُنبهك بين الحين والآخر كُن حذرًا؛ بل وقد يُخبرك بحقيقة أحدهم؛ ولكن روح الطفل التي بداخلك تتصارع معه مصرة على رؤية عالم ملائكي وهمي.

تتتفض روح الطفل صارخة؛" ياليتني اِمتثلت لصوت هاتفي"!؛ لكن لم يبقى لها سوى النهوض من العثرة.

الواقع … واقع؟!

لقد اتفقنا ضمنًاعلى استبدال حرفي"الحاء"،"والباء"،بكلمة "مصلحة": "الحضن، والابتسامة، وحشتيني، فينك من زمااان …" باتت تترجم "إلى "ها عايزة/ عايز إيه؟!!" وتنقضي "المصلحة" ويتلاشى صاحبها.

أتذكر حيرتي و زملائي حينما طلب منا أحد أساتذتنا شرح المثل الشعبي " المصلحة جًصدها التوب الحرير" وتَوَقَفَ عند كلمة " المصلحة".  وعلمنا أنها قطعة من الحديد كانت الفلاحة تنظف بها الفرن.

إن معنى المثل أن عليك أن ترد الجميل ولو كان صغيرًا بما هو أفضل منه " فمثلما أعطيتك "المصلحة" والتي هي مجرد قطعة حديد صغيرة قد تكون "صدأة"؛ ولكنها تقوم بوظيفتها" فمن حقي أنْ أطلب منك " التوب الحرير" أي أغلى شيء عندك.

لكن الآن… وآسفاه بات من حقي أن " أطلب التوب الحرير" دون أن أقدم " المصلحة" بعد أن غلبتنا "مصلحنا" ؟!

 

 

 

شاهد أيضاً

كورونا الكاشفة

ليس بين خلق الله أدنى من مخلوق سماه الإنسان فيروسًا، وهذا المخلوق الأدنى الذي يتكون من شريط غير حي من مادة وراثية يقع ضمن غلاف من البروتين ويصبح نشيطًا فقط عندما يتضاعف داخل عائل ما، فيستخدم موارد وغذاء هذا العائل كي يحيا، ثم داخل العائل، يبدأ في استنساخ نسخًا منه قدر طاقته، وأن يصيب خلايا عائلة أخرى لزيادة عدد ذريته ويجدد لياقته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *