الأربعاء , نوفمبر 13 2019
الرئيسية / السلايدر / حكاية نائبتان مسلمتان بالكونغرس الأمريكي يثيران قلق إسرائيل

حكاية نائبتان مسلمتان بالكونغرس الأمريكي يثيران قلق إسرائيل

نائبتا الكونغرس الأمريكي، رشيدة طليب، وإلهان عمر، يثيران الذعر في إسرائيل، بسبب زيارة متوقعة لهما غدًا الجمعة، إلى الأراضي الفلسطينية، والمسجد الأقصى، بناء على دعوة مقدمة لهما من السلطة الفلسطينية.

والعضوتان مصنفتان إسرائيليًا مناهضتان لدولة الاحتلال.

وثمة تخبط كبير في قرارات إسرائيل تتعلق بقبول دخولهما للأراضي الفلسطينية، أو رفضه، حيث يتطلب هذا الدخول موافقة الجانب الإسرائيلي، فتارة يعلنون قبول دخولهما وتارة أخرى يرفضون التأكيد على ذلك القبول.

دلالات التخبط

وتتسبب هذه الزيارة في إرباك للحكومة الإسرائيلية، خلافا لعشرات أعضاء الكونغرس الجمهوريين والديمقراطيين، الذين وصلوا إلى إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية، خلال الأسبوع الماضي، بدعوة من منظمات مؤيدة لإسرائيل، حيث تأتي زيارة "طليب وعمر"، استجابة لدعوة فلسطينية، وليست إسرائيلية.

ولم يُعرف بعد، برنامج عضوتي الكونغرس، ولكن ترجيحات إسرائيلية تشير إلى نيتهما زيارة المسجد الأقصى، بمدينة القدس، يوم الأحد المقبل.

وكانت مصادر إسرائيلية قالت خلال الأسبوع الماضي، إن إسرائيل لن تمانع زيارتهما؛ ولكنها عادت مساء الأربعاء والخميس، إلى الحديث عن إمكانية منعهما.

ورفض المتحدث بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، الرد على أسئلة الصحفيين عبر شبكات التواصل، عن الموقف الإسرائيلي النهائي من الزيارة.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الخميس، عن مسؤولين إسرائيليين، لم تحدد أسمائهم، قولهم إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما زال يدرس ما إذا كان سيسمح لهما بالدخول.

وبحسب "هآرتس"، فإن نتنياهو عقد مداولات بهذا الشأن مع وزيري الخارجية والداخلية، ورئيس مجلس الأمن القومي، والمستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، يوم الأربعاء، ولكنه لم يتخذ قرار نهائي.

وأضافت: " نتنياهو يدرس خيار منع الإثنتين من الدخول، ويدرس أيضا خيار السماح لطليب فقط، التي لها عائلة في الضفة الغربية، بالدخول من أجل لقاء أفراد أسرتها".

وفي هذا الصدد، فقد نقلت القناة الإسرائيلية (13) عن مسؤول إسرائيلي، لم تكشف اسمه، قوله إنه "إذا ما تقدمت عضو الكونغرس طليب بطلب إنساني، لزيارة عائلتها في الضفة الغربية، فإن إسرائيل ستنظر بإيجاب لهذا الطلب".

وفي مؤشر آخر، على التخبط الإسرائيلي، فقد نقلت القناة ذاتها عن مسؤول إسرائيلي، لم تحدد اسمه، قوله: " نتنياهو يدرس السماح لطليب وعمر بالدخول إلى إسرائيل، ولكن اقتصار حركتهما على مناطق السلطة الفلسطينية".

وكانت القناة ذاتها أشارت، الأربعاء، إلى أن مداولات جرت في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي حول عزم طليب وعمر الوصول إلى المسجد الأقصى، الأحد، لأداء الصلاة فيه، دون مرافقة عناصر من الشرطة الإسرائيلية.

واستنادا إلى التقرير ذاته، فإن المداولات تناولت إمكانية استقبال مسؤولين فلسطينيين لعضوتي الكونغرس في المسجد الأقصى، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

ويستند نتنياهو في قراره إلى قانون أقره الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) قبل أكثر من عام، يجيز لوزير الداخلية منع أشخاص من الدخول بداعي دعمهم لمقاطعة إسرائيل.


رشيدة طليب

رشيدة حربي طليب ( ولدت في 24 يوليو 1976).. سياسية ومحامية أمريكية.. وعضو عن الحزب الديمقراطي في مجلس نواب ميشيغان سابقًا.. عند توليها المنصب في 1 يناير 2009، أصبحت أول مسلمة أمريكية تعمل في مجلس ميشيغان التشريعي، وثاني امرأة مسلمة في التاريخ تنتخب في مجلس من هذا النوع في الولايات المتحدة.

في عام 2018، فازت طليب بترشيح الحزب الديمقراطي من أجل مقعد في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الانتخابية 13 في ولاية ميشيغان. لم تقابل طليب معارضة في الانتخابات العامة وأصبحت أول امرأة مسلمة في الكونجرس (جنبا إلى جنب مع إلهان عمر) وأول فلسطينية-أمريكية في الكونغرس، وهي عضو في "الاشتراكيون الديمقراطيون في أمريكا".

تعارض "طليب"، المساعدات العسكرية الأمريكية إلى إسرائيل وتؤيد حل الدولة الواحدة للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وحق العودة الفلسطيني، وتدعم نشطاء حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات؛ على الرغم من ذلك فخلال الحملة الانتخابية، أعربت عن دعم حل الدولتين فضلا عن "المساعدات إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، خاصة لتمويل المبادرات التي تعزز السلام"، وفقا لصفحتها على جي ستريت.

أدى تغييرها في الموقف من دعم حل الدولتين والعودة إلى دعم حل الدولة الواحدة أدى إلى سحب جي ستريت دعمها عن طليب. كانت أيضا قد أدانتها بعض المصادر المحافظة واليهودية بسبب الدفاع عن منفذة تفجيرات الجبهة الشعبية في القدس عام 1969 رسمية عودة.

إلهان عمر

وُلدت إلهان عمر في الرابع من أكتوبر عام 1981، في مدينة مقديشو ولكنّها نشأت في بيدوا بدولة الصومال. هي فردٌ من عائلة مكوّنة من سبعة أشقاء إلى جانب والدتها ووالدها الذي كانَ يعملُ مدرسًا في وقتٍ ما.

توفيت والدة إلهان حينَما كانت هذه الأخيرة طفلة، فعمل والدها وجدها على تربيتها منذ ذاك الحين. جدّ إلهان كان عاملًا في قطاع النقل البحري في حينَ شغل بعضُ من أعمام وعماتها مناصبَ في الخدمات المدنية بما في ذلك التدريس والتعليم.

بعد بدء الحرب الأهلية في عام 1991؛ فرّت عمر وعائلتها من البلاد ثمّ قضوا أربع سنوات في مخيم للاجئين في كينيا. بحلول عام 1995؛ هاجرت عائلة عُمر إلى الولايات المتحدة حيثُ استقرا في البداية في مقاطعة أرلينغتون بولاية فيرجينيا، لكنّهما سرعان ما انتقلا في نفسِ العام إلى مينيابوليس.

هناكَ تعلّمت إلهان اللغة الإنجليزية في ثلاثة أشهر فقط حسب ما صرحت به في أحد لقائتها والذي أكدت فيه أيضًا على أنّ والدها وجدها قد عملا على تنشئتها على مبادئ الديمقراطية حتّى باتت تعقدُ رفقةَ جدّها اجتماعات وهي في سن الرابعة عشر بوصفها مترجمة فورية له.

حضرت عمر مدرسة أديسون الثانوية؛ كما تطوّعت هناكَ كطالبة منظمة للأنشطة المدرسيّة. تخرجت من جامعة نورث داكوتا مع درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والدراسات الدولية في عام 2011

الآن هي سياسية أمريكية، وبدأت إلهان تُحقق شهرتها محليًا منذُ عام 2016 أثناء انتِخابها عضو في مجلس نواب مينيسوتا عن الحزب الديمقراطي ممّا يَجعلها أول صومالية-أمريكية تُنتخب في هذا المنصب في الولايات المتحدة.

زادت شهرتها عالميًا حينما ترشحت للمنافسة على عضوية مجلس النواب الأمريكي عن مينيسوتا في الإنتخابات النصفية يوم 14 أغسطس من عام 2018، ثم انتُخبت رسميًا في 6 نوفمبر من نفسِ العام لتكون بذلك أول صومالية-أمريكية تُنتخب في كونغرس الولايات المتحدة جنبا إلى جنب مع رشيدة طليب.

ليسَ هذا فقط؛ بل تُعد إلهان واحدة من أوائل النساء المُسلِمات المنتخبات في الكونغرس، وهي أيضًا أول لاجئة تُنتخب في مجلس النواب فضلًا عن كونها أول سيدة من غير البيض (ذوي اللون الأبيض) تُمثل ولاية مينيسوتا في مجلس النواب.

منع دخولهما

قرر وزير الداخلية الإسرائيلي، أريه درعي، الخميس، عدم السماح لعضوتي الكونجرس الأمريكي، رشيدة طليب وإلهان عمر من دخول البلاد.

لكن وسائل إعلام إسرائيلية، بينها الموقع الالكتروني لصحيفة "الجروزاليم بوست"، قالت إنه "رغم قرار درعي، إلا أن القرار الرسمي للحكومة الإسرائيلة يمر حاليًا بعملية الموافقة الرسمية وسيصدر اليوم (الخميس)".

وأضاف الموقع: " وزير الداخلية مسؤول عن منح التأشيرات للدخول إلى البلاد، وعلى الأرجح سيتشاور مع رئيس الوزراء حول هذه القضية الدبلوماسية".

شاهد أيضاً

رئيس أذربيجان يستقبل “الشريف” والوفد المرافق له

أبوبكر أبوالمجد استقبل رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، اليوم الأربعاء، النائب الأول لرئيس مجلس النواب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *