السبت , نوفمبر 23 2019
الرئيسية / أورو آسيوي / تخفيض إيران التزاماتها النووية بين التبرير الروسي والرفض الفرنسي

تخفيض إيران التزاماتها النووية بين التبرير الروسي والرفض الفرنسي

أبوبكر أبوالمجد

في وقت سابق، وتحديدًا الخميس الماضي، كان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، قد لوّح بتطبيق المرحلة الرابعة من تقليص التزامات إيران النووية في موعدها المحدد في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وكانت طهران أكدت عزمها على اتخاذ المرحلة الرابعة، ما لم تفِ الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي بالتزاماتها، حيث تنتهي اليوم الثلاثاء، مهلة الشهرين التي منحتها إيران بعد الخطوة الثالثة من التقليص، للأطراف الأخرى في الاتفاق النووي لتنفيذ التزاماتها.

وتطالب طهران الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق بالتحرك لحمايتها من العقوبات الأمريكية، وذلك منذ انسحاب واشنطن منه في مايو/أيار 2018. 

روحاني

من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الثلاثاء، في حفل افتتاح "مصنع آزادي للإبداع، أنّ بلاده ستبدأ غدا الأربعاء الخطوة الرابعة لتخفيض التزاماتها النووية، بضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي الموجودة في مفاعل فردو بمدينة قم.

وأضاف روحاني: "سنتخذ الخطوة الرابعة والجديدة غدًا، بالطبع نعلن مسبقا للدول الصديقة لنا في العالم، أن نشاطاتنا النووية الجديدة تتم أيضا باشراف ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما فيه الخطوة التي سنقدم عليها غداً".

ولفت الرئيس الإيراني، إلى إمكانية العودة عن قرارهم، في حال التزام الدول الموقعة على الاتفاق النووي قائلاً: إنّ خطوتنا الرابعة، مثل الخطوات الثلاث الأخرى، يمكن العودة عنها، حينما تنفذ الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي كافة التزاماتها، فإننا سنعود بدورنا إلى التزاماتنا الكاملة، وضعنا المؤشر في 1 كانون الثاني/يناير 2019 وقلنا اذا هم عادوا إلى 1 كانون الثاني/يناير 2017، نحن أيضا سنعود إليه.

وأردف: الخطوة الرابعة التي سنبدأها غدا ستكون في موقع فردو، لدينا وفقا للاتفاق النووي ألف و44 جهاز طردٍ مركزي في مفاعل فردو، كان من المفترض وفقا للاتفاق النووي، أن تدور أجهزة الطرد المركزي في فردو دون ضخ الغاز فيها، اليوم سوف أطلب من منظمة الطاقة الذرية أن تبدأ بضخ الغاز فيها .

روسيا تبرر

وفي سياق متصل، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، أن قرار إيران المتعلق بدء رابع خطوات تقليص التزاماتها النووية هو "نتيجة منطقية" للركود في حل المشاكل المتعلقة بالاتفاق النووي.

فنقلت وكالة "سبوتنيك" عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله: "نعتبر الخطوة الإيرانية الجديدة نتيجة منطقية للركود في حل المشاكل المعروفة المرتبطة بتحسين استدامة خطة العمل الشاملة وضمان النتائج الاقتصادية لتنفيذ الصفقة، التي كانت طهران تعتمد عليها".

رفض فرنسي

من جانبها، اعتبرت فرنسا، الثلاثاء، أن "قرار طهران المتعلق بدء رابع خطوات تقليص التزاماتها النووية يتعارض من الاتفاق النووي المبرم مع القوى العظمى عام 2015".

وقالت أنييس فون دير مول المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين إن "إعلان إيران في الخامس من نوفمبر بأنها تزيد من قدرات تخصيب اليورانيوم يتعارض مع اتفاق فيينا الذي يحد بصرامة من الأنشطة في هذا المجال".

وأضافت "ننتظر مع شركائنا التقرير المقبل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إعلانات إيران وأفعالها".

وأشارت المتحدثة إلى أن "فرنسا لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي، وحثت إيران على التطبيق الكامل لالتزاماتها والتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب الاتفاق النووي والتزاماتها النووية الأخرى".

فإلى متى يصبر الغرب على التحديات الإيرانية والتملص من التزاماتها النووية بحجة العقوبات الأمريكية والتي تأتي في سياق الممارسات غير المسؤولة للنظام الإيراني ودعمه للإرهاب في مختلف البلاد العربية؟!

شاهد أيضاً

انطلاق اكتتاب “أرامكو السعودية” بنطاق سعري بين 30 – 32 ريالا للسهم

أعلن عملاق الطاقة العالمي "أرامكو السعودية"، أنها بدأت اليوم الأحد، بطرح 1.5 بالمئة من أسهمها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *