الأربعاء , فبراير 26 2020
الرئيسية / الخليج العربي / مجددًا.. الطاقة الذرية الإيرانية تواجه عقوبات جديدة أمريكية

مجددًا.. الطاقة الذرية الإيرانية تواجه عقوبات جديدة أمريكية

أبوبكر أبوالمجد

أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية رسميًا في السادس من نوفمبر الماضي، بدء تخصيب اليورانيوم فى محطة فوردو، وأكدت أن إيران بدأت تضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي وتستأنف التخصيب في منشأة فوردو النووية تحت الأرض.

حيث كشف الرئيس الإيراني حسن روحاني في تغريدة على تويتر، إن منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم الواقعة تحت الأرض “ستعود إلى كامل نشاطها قريبًا”، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان طهران ضخ غاز اليورانيوم فى أجهزة الطرد المركزي بالموقع في 6 نوفمبر 2019.

وأضاف روحاني قائلًا: “خطوة إيران الرابعة في تقليص التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي المبرم في 2015) بضخ الغاز إلى 1044 جهاز طرد مركزي تبدأ اليوم.. بفضل سياسة الولايات المتحدة وحلفائها، ستعود فوردو إلى كامل نشاطها قريبا”.

احتجاز مفتشة

في الثامن من نوفمبر الماضي، بررت إيران اختفاء مفتشة تابعة لوكالة الطاقة الذرية، كانت طهران قد منعتها من دخول منشأة نطنز النووية، والتي تضم غالبية أجهزة الطرد المركزي التي يتمّ تخصيب اليورانيوم فيها، بأنها خضعت للفحص وثبت وجود آثار لنترات متفجرة.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي تمنع فيها إيران عمل مفتش وسط التوترات المتزايدة حيال برنامجها النووي والعقوبات الأمريكية التي فرضت عليها.

وأكدت حينها المصادر الإيرانية أنّ المفتشة التابعة لوكالة الطاقة الذرية ذهبت إلى الحمام في الوقت الذي كان الجميع ينتظر قدوم موظفة لفحصها، وزعم السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب عبادي أنها عندما عادت، لم تعثر الموظفة على شيء، مضيفًا أن الفريق أخذ عينات من الحمام، وصادر حقيبة يدها.

وقال عبادي: “وفقا للممارسات الروتينية المعمول بها، من المعتاد أن يكون هناك إجراء فحص روتيني عند الدخول، بما في ذلك عن طريق استخدام كاشف كيميائي خاص لاكتشاف مجموعة من المواد المتفجرة التي تحتوي على النترات.

وأضاف السفير الإيراني لدى الوكالة، “أثناء إجراء الفحص الروتيني، توقف إنذار الكاشف وكان يشير إلى شخص معين، لقد كرروا هذا الإجراء مرارًا وتكرارًا، لسوء الحظ، كانت النتائج هي نفسها طوال الوقت بالنسبة لهذا المفتش الوحيد”.

واستطرد عبادي: “ونظرًا لأن المفتش كان سيدة، فقد طُلب منها انتظار وصول سيدة لإجراء مزيد من الفحص. في هذه اللحظة أثناء انتظار السيدة تسللت المفتشة إلى الحمام، وبعدها قام فريق الأمن بفحصها مرة أخرى، ولكن هذه المرة لم ينطلق إنذار الكاشف، لذلك فحص فريق الأمن على الفور المرحاض بحضور مفتشي الوكالة وتمّ اكتشاف تلوث وقد تمّ أخذ بعض العينات من أنابيب الخدمة”.

وأكد عبادي قوله: ” أظهرت القياسات المتكررة باستخدام أجهزة كشف مختلفة نفس النتيجة. وبالتالي، لا شك أن هناك مواد مشبوهة متورطة في هذا الحادث. نتائج تحليل العينات من قبل إيران والوكالة قد توفر المزيد من المعلومات حول طبيعة المواد المستخدمة في المستقبل”.

وقد وصفت جاكي ولكوت، ممثلة الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حينها، رفض المفتشة بأنه “استفزاز غير مقبول”.

تهديد جديد

وفي يوم الأحد الموافق 10 نوفمبر الماضي، هددت إيران على لسان المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، أنها قادرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى60%، وذلك استمرارًا لتقليص التزاماتها النووية كرد على رفض أوروبا التحايل على العقوبات الأمريكية والتجارة مع إيران.

وقال كمالوندي إن “الأحد سيكون يومًا مهمًا للصناعة النووية الإيرانية”، مكررًا التأكيد على أنه سيتم ضخ الغاز في 1044 من أجهزة الطرد المركزي في فوردو، كخطوة رابعة في تخفيض طهران لالتزاماتها النووية بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية.

وتم نشر هذا التصريح بوكالة “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري، حيث أكد كمالوندي، بحسب الوكالة، أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 5% في الوقت الحاضر؛ لكنها مستعدة لرفعها إلى 20% أو 60% استمرارا لتقليص التزاماتها.

وأضاف أنه سيتم التحقق من عمليات التخصيب من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في موقع ” فوردو “النووي بالقرب من قم، يوم الأحد الموافق 10 نوفمبر 2019.

وأوضح المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، أن لموقع “فوردو” قسمين، حيث تم تفكيك أجهزة الطرد المركزي في أحدهما، لكن أجهزة الطرد المركزي في الجناح الآخر بالتأكيد ستكون من الأجيال المتقدمة.

وكان المسؤول الإيراني قد هاجم الأوروبيين مرة أخرى قائلًا: “إنهم مدينون لإيران حول التزاماتهم.. ليسوا في وضع يسمح لهم بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي”.

ولدى سؤاله عن احتمال أن تتخلى إيران عن الاتفاق النووي، قال إن “المهم هو مصالح البلاد وليس الاتفاق”، مضيفًا أن إيران قد تخرج من الاتفاق النووي إذا كانت مصالح البلاد تتطلب ذلك.

قلق دولي

ويتصاعد القلق الإقليمي والدولي من قيام إيران برفع نسبة وحجم إنتاج اليورانيوم المخصب الذي يمكنها من صنع أسلحة نووية، وكان لإسرائيل إعلان بأنها ستبذل قصارى جهدها لمنع وصول إيران إلى الأسلحة النووية.

فبينما تصف إيران أفعالها بـ”تخفيض الالتزامات”، فإن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تعتبرها انتهاكًا صارخًا لمضمون الاتفاق النووي.

واليوم الخميس، فرضت الخزانة الأمريكية، عقوبات على منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ورئيسها علي أكبر صالحي.

عقوبات أمريكية

فمن جانبه، قال برايان هوك المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، أن الوكالة الذرية الإيرانية لعبت دورًا في انتهاك التعهدات النووية، مطالباً بضرورة مواجهة التهديد الإيراني للنظام العالمي.

كما شدد في تصريحات صحفية من واشنطن على أهمية منع إيران من تحويل الوقود النووي إلى بلوتونيوم.

وعلى الناحية الأخرى، أعلن المبعوث الأمريكي إكمال توصيل عقاقير السرطان وأدوية أخرى إلى إيران، وقال “نوجه الشركات بضرورة استثناء الأدوية والأغذية من العقوبات على طهران”.

وتابع “لإيران خبرة في استغلال المنظمات الإنسانية لتحقيق مكاسب مالية وسياسية”.

إعفاءات

وبحسب موقع العربية، فإن مصادر طلبت عدم الكشف عنها، كشفت أن إدارة ترامب، التي انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018 وأعادت فرض عقوبات على إيران، ستسمح باستمرار العمل من خلال إصدار إعفاءات من العقوبات التي تمنع الشركات غير الأمريكية من التعامل مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وتجديد الإعفاءات لمدة ستين يوما إضافية يفتح الباب أمام استمرار العمل المتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية في مفاعل أراك البحثي للمياه الثقيلة ومفاعل بوشهر للطاقة النووية ومفاعل طهران البحثي ومبادرات تعاون نووي أخرى.

شاهد أيضاً

أذربيجان بين الحق الانتخابي والحق التاريخي

شهدت جمهورية أّذربيجان بين الثلثين الأولين لشهر فبراير حدثين هامين استحقا وقوف المحللين والسياسيين المهتمين بالشؤون الأوروآسيوية، والدولية بشكل عام عندهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *