الثلاثاء , يونيو 2 2020
الرئيسية / الخليج العربي / النظام الإيراني وأعوانه بين العقوبات الاقتصادية والمطاردات الإلكترونية

النظام الإيراني وأعوانه بين العقوبات الاقتصادية والمطاردات الإلكترونية

أبوبكر أبوالمجد

سجلت الاحتجاجات الأخيرة في إيران أعمال عنف هي الأسوأ، على الأقل منذ أخمدت قوات الملالي “الثورة الخضراء” عام 2009، حيث قُتل عشرات المحتجين على مدى عدة أشهر.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن 30 شخصا على الأقل قتلوا في إقليم كرمانشاه مما يجعله الأكثر تضررًا جراء الاحتجاجات، كما أفيد عن مقتل أكثر من 115 شخصًا، في حين تحدثت المعارضة الإيرانية عن مقتل أكثر من 300 واعتقال الآلاف.

مطاردة إلكترونية

بدأت حملة حجب الصفحات والمواقع الدعائية للنظام الاستبدادي في إيران في أغسطس 2018، حيث قامت منصات التواصل الاجتماعي العالمية العملاقة، بمطاردة النظام وأذنابه عن طريق الوقف والحجب لعدد من الحسابات والصفحات والقنوات التابعة لإيران ، في إطار جهود التصدي لحملات الأخبار المزيفة والدعاية المروجة للإرهاب.

وتضمن الإجراء وقف وحجب 39 قناة تتبع شبكة راديو وتلفزيون IRIB الحكومية الإيرانية، والمحظورة بواسطة غوغل في YouTube من قبل، كما أغلقت غوغل أيضًا 6 مدونات إلكترونية و13 حسابًا في غوغل بلس، بينما أعلن فيسبوك إغلاق 562 صفحة، جميعها تتبع النظام الإيراني أو ذات صلة به.

وذكرت شركة فيسبوك أواخر أغسطس من ذات العام: “أن إيران كانت وراء عملية تضليل مترامية الأطراف على فيسبوك استهدفت مئات الآلاف من الأعضاء حول العالم”.

كما أطلقت إدارة تويتر حملة تطهير استهدفت 486 من الحسابات التي تهدف إلى تضليل مشتركيها في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وبريطانيا والولايات المتحدة.

وأعلنت تويتر في بيان رسمي ما يلي: “في أعقاب الحملة الأولى لإغلاق الحسابات المضللة، تم مواصلة التحريات والاستقصاء، وبناء على المزيد من فهمنا لهذه الشبكات. تم إلغاء وحظر 486 حسابًا إضافيًا لانتهاك السياسات الموضحة الأسبوع الماضي.

وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للحسابات التي تم إغلاقها إلى 770″.

وفي سبتمبر 2018 انتقد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني حظر تويتر لمن أسماهم بالإيرانيين الحقيقيين!

وجاء هذا الانتقاد في الوقت الذي يصادر نظام الملالي جميع الأصوات المعارضة أو سجنها بأمر اعتقال مباشر.

عقوبات أمريكية

وفي شهر يونيو 2019، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا بفرض عقوبات جديدة “مؤثرة بقوة” ضد إيران.

واستهدفت العقوبات بشكل خاص المرشد الأعلى خامنئي والعديد من القادة العسكريين.

وقال ترامب، إن العقوبات “رد قوي ومناسب على تصرفات إيران الاستفزازية المتزايدة”، وتعهد بمواصلة “الضغط على طهران حتى يتخلى النظام عن أنشطته وتطلعاته الخطيرة “.

وبرر ترامب فرض عقوبات على خامنئي قائلًا إنه “مسؤول في النهاية عما وصفه “بالسلوك العدائي من قبل النظام”، موضحًا أن العقوبات “ستحرمه والمقربين منه ومن مكتبه من الوصول إلى موارد مالية أساسية”.

وقال ترامب: “أبدينا قدرًا كبيرًا من ضبط النفس؛ ولكن هذا لا يعني أننا سنواصل ذلك في المستقبل”.

وتابع أن العقوبات جاءت بعد “سلسلة من السلوكيات العدوانية من جانب النظام الإيراني.

تعليق

وحينها أوضح وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، أن العقوبات المقررة أمريكيًا ستطال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في وقت لاحق، فضلا عن ثمانية من كبار قادة الحرس الثوري، وأضاف أن  العقوبات الموسعة تستهدف منع وصول إيران إلى الأدوات المالية وتحتجز أصولًا بالمليارات”.

وكشف منوتشن أن العقوبات الجديدة ستوقف التمويل عن الحرس الثوري الإيراني.

رد إيراني

ومن جانبه ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على قيام ترامب بفرض عقوبات على بلاده قائلًا إن “الساسة المتشددين المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متعطشون للحرب وليس للدبلوماسية”.

وتويتر يحظر

وبعد فرض الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على وزير الاتصالات الإيراني، محمد جواذد آذري جهرمي، لدوره في “فرض قيود واسعة على شبكة الإنترنت في إيران”، التي شهدت موجة احتجاجات كبيرة، اتجهت الأنظار نحو مواقع التواصل، إذ لطالما وجهت أمريكا انتقادات إلى مسؤولي النظام الإيراني الذين ينعمون بالتغريد على تويتر لترويج أفكارهم مقابل تعتيم تام على شرائح الشعب الإيراني المختلفة.

ودعا المبعوث الأمريكي لشؤون إيران برايان هوك، مواقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك وإنستغرام وتويتر إلى حجب الصفحات التابعة للقادة الإيرانيين.

وقال: “ندعو الشركات مثل فيسبوك وإنستغرام وتويتر، إلى حجب صفحات المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف والرئيس حسن روحاني، حتى يعيدوا خدمة الإنترنت إلى شعبهم”.

جدير بالذكر أن عضو مجلس الخبراء الإيراني، أحمد خاتمي، كان أعلن الخميس الماضي، أن “المجلس قرر حجب جميع شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية في إيران لأن هذه التطبيقات كانت تعلّم التدمير والفوضى” في إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة”.

شاهد أيضاً

كيف واجهت أوزبكستان رئاسة وشعبًا فيضان سيرداريا؟

صباح الأول من مايو الجاري، كانت أوزبكستان على موعد مع كارثة طبيعية، حيث هطلت الأمطار الغزيرة في ظل رياح شديدة غير مسبوقة، ما أدى إلى انهيار جزء من سد ساردابه الواقع في ولاية سيرداريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *