الخميس , أغسطس 6 2020
الرئيسية / أفرو آسيوي / قبل أيام من الذكرى الأولى للحراك.. تأييد أحكام تدين رموز نظام بوتفليقة

قبل أيام من الذكرى الأولى للحراك.. تأييد أحكام تدين رموز نظام بوتفليقة

أبوبكر أبوالمجد

انطلقت المحاكمة الأهم في تاريخ الجزائر منذ الاستقلال في سبتمبر الماضي لعدد من أقوى رموز نظام الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة بتهمتي التآمر على سلطة الجيش والتآمر على سلطة الدولة، إضافة إلى آخرين محسوبين على النظام وداعمين له من رجال أعمال ومسؤولي حملات انتخابية.

المتهمون في القضية هم سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق الذي استقال في الثاني من أبريل تحت ضغط الحراك الشعبي وتهديد من قيادة الجيش، ومدير المخابرات الأسبق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق. كما يُحاكم فيها اللواء عثمان طرطاق، المعروف باسم بشير، المنسق السابق للأجهزة الأمنية برئاسة الجمهورية، ووزير الدفاع الأسبق خالد نزار، ونجله لطفي، وأحد معارفهما، غيابيًا، لأن الثلاثة خارج الجزائر، وقد صدر بحقهم أمر بالقبض الدولي، وتُحاكم في ذات القضية زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون، ورئيسا الوزراء الأسبق عبد المالك سلال والسابق أحمد أويحيى، ووزير الصناعة السابق الهارب عبد السلام بوشوارب، ووزيري الصناعة السابقين محجوب بدة، ويوسف يوسفي، وعبد الغاني زعلان.

إضافة لبعض رجال الأعمال مثل علي حداد وأحمد معزوز، وحسان العرباوي، وعلى محمد بايري.

وحوكم أغلب المتهمين بموجب المادة 284 من قانون القضاء العسكري، والمادتين 77 و78 من قانون العقوبات.

المواد 77 و78 و284

تنص المادة 77 من قانون العقوبات على أنه “يعاقب بالإعدام الاعتداء الذي يكون الغرض منه إما القضاء على نظام الحكم أو تغييره، وإما تحريض المواطنين أو السكان على حمل السلاح ضد سلطة الدولة أو ضد بعضهم بعضا وإما المساس بوحدة التراب الوطني”.

 أما المادة 78 من القانون نفسه فتنص على أن “المؤامرة التي يكون الغرض منها ارتكاب الجنايات المنصوص عليها في المادة 77، يعاقب عليها بالسجن المؤقت من عشر سنوات إلى عشرين سنة إذا تلاها فعل ارتكب أو بدئ في ارتكابه للإعداد لتنفيذها”.

أما المادة 284 من قانون القضاء العسكري فتنص على أن ” كل شخص ارتكب جريمة التآمر غايتها المساس بسلطة قائد تشكيلية عسكرية أو سفينة بحرية أو طائرة عسكرية، أو المساس بالنظام أو بأمن التشكيلة العسكرية أو السفينة البحرية أو الطائرة، يعاقب بالسجن مع الأشغال من خمس سنوات إلى عشر سنوات”.

الأحكام

أصدرت، فجر الأربعاء 25 سبتمبر الماضي، المحكمة العسكرية بمحافظة البليدة الجزائرية حكمًا بسجن السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري المستقيل والراحل عبدالعزيز بوتفليقة، ورئيسي جهاز المخابرات السابقين محمد مدين وبشير طرطاق ورئيسة حزب العمال لويزة حنون 15 عامًا حضوريًا.

كما قضت المحكمة ذاتها بإدانة وزير الدفاع الأسبق خالد نزار ونجله ووكيل أعماله بـ20 سنة سجنًا غيابيًا.

ووجهت المحكمة العسكرية تهمًا للشخصيات الأربع تتعلق بـ”المساس بسلطة الدولة والتآمر على قائد تشكيلة عسكرية” في إشارة إلى محاولة الانقلاب على قائد أركان الجيش حينها الفريق أحمد قايد صالح.

أحكام مشددة

كما عاقبت محكمة سيدي امحمد في الجزائر العاصمة الثلاثاء العاشر من ديسمبر، عددًا من رموز النظام السابق أبرزهم رئيسي الوزراء الأسبق عبد المالك سلال والسابق أحمد أويحيى بالسجن لفترات متفاوتة، لثبوت إدانتهم في قضايا فساد.

وقضت المحكمة بسجن الوزير الأول (رئيس الوزراء) السابق أحمد أويحيى 15 عامًا، والوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال 12 عامًا، وبسجن وزير الصناعة السابق الهارب عبد السلام بوشوارب لمدة 20 عامًا، وبعشر سنوات على وزيري الصناعة السابقين محجوب بدة، ويوسف يوسفي، فيما برأت وزير النقل السابق، عبد الغاني زعلان، في قضية التمويل الخفي لحملة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وعاقبت المحكمة رجال الأعمال علي حداد وأحمد معزوز بالسجن سبع سنوات، وبست سنوات سجنًا نافذة على رجل الأعمال حسان العرباوي، وثلاث سنوات على محمد بايري في ملف تجميع السيارات والتمويل الخفي لحملة بوتفليقة.

أحكام ليست نهائية

أمس الإثنين، قضت محكمة الاستئناف العسكرية بالبليدة جنوب العاصمة، بتأييد حكمٍ السجن بـ15 عامًا سجنًا بحق “السعيد بوتفليقة”، شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وقائدي المخابرات السابقين، محمد مدين، وعثمان طرطاق، إثر الإدانة بـ”التآمر على الجيش والدولة”.

بينما برّأت المحكمة “حنون” من تهمة “التآمر على الجيش والدولة”؛ لكن تمت إدانتها بتهمة عدم التبليغ عن الحادثة، لتحكم عليها بعقوبة 3 سنوات سجنًا، منها 9 أشهر نافذة فقط وهي المدة التي قضتها في السجن منذ توقيفها في شهر مايو الماضي.

ولم يتبق أمام المدانين سوى التقدم بطعن على الأحكام أمام المحكمة العليا التي يرى قانونيون أنها ستؤيد الأحكام التي تصدر قبل أيام من الذكرى الأولى للحراك الشعبي الذي بدأ في 22 فبراير 2019.

شاهد أيضاً

ماذا وراء الإعلان عن اعتقال زعيم جماعة “تندر” الإيرانية؟

أعلنت وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية، اليوم السبت، عن إلقاء القبض على زعيم جماعة "جمعية مملكة إيران" (تندر) المعارضة، جمشيد شارمهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *