السبت , أبريل 4 2020
الرئيسية / اقتصاد آسيا والعالم / كورونا المستجد يتسبب في إقالة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي

كورونا المستجد يتسبب في إقالة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي

محمد بن مزيد التويجرى

أبوبكر أبوالمجد

قبل ساعات قرأنا هذا الخبر.. أعفى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، محمد بن مزيد التويجري من منصب وزير الاقتصاد والتخطيط وعينه مستشارا بالديوان الملكي برتبة وزير.

وفي ذات المرسوم كلف الملك سلمان، بأمر ملكي، وزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان بوزارة الاقتصاد والتخطيط بالإضافة إلى عمله وزيرَا للمالية.

لكن لماذا يقال التويجري الآن وفي هذا التوقيت بالذات؟

وقبل أن نجيب على هذا السؤال هيا نتعرف إلى الوزير المقال وسيرته الذاتية.

حصل التويجري علي درجة البكالوريوس في علوم الطيران من كلية الملك فيصل الجوية، وشارك  في حرب الخليج عام 1991  متقلدًا العديد من الأوسمة التقديرية من رؤساء دول درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة الملك سعود مع مرتبة الشرف.

كما عُين أمين اللجنة المالية بالديوان الملكي عضو مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وعضو مجلس إدارة الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، وعضو مجلس إدارة الهيئة العليا لتطوير منطقة الشرقية وعضو ونائب رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية التنموية، وعضو مجلس إدارة الشركة السعودية للخطوط الحديدية “سار” وعضو مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص.

وشغل التويجري عددَا من المناصب منها:

وزير الاقتصاد والتخطيط  ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط، ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي المصرفية العالمية والأسواق، والرئيس الإقليمي لإدارة الخدمات، والمدير العام، رئيس جي بي مورقان ورئيس مجموعة الخزينة في إدارة إتش إس بي سي (HSBC)، ومسؤول العمليات المصرفية المؤسساتية  طيار حربي مقاتل.

وأخيرًا مستشار في الديوان الملكي السعودي بمرتبة وزير منذ اليوم الجمعة الموافق، 6 مارس 2020، وشغل قبل ذلك منصب وزير الاقتصاد والتخطيط.

قرارات ملكية

جاء قرار إعفاء التويجري من منصبه في ظل مجموعة من الإعفاءات الأخرى لبعض الوزراء، حيث أعلن الملك سلمان في الآونة الأخيرة عدة قرارات ملكية بشأن إعفاء بعض الوزراء من مناصبهم الحالية، وإعطاء المناصب الوزارية لوزراء جدد، بالإضافة إلى تغيير ودمج عدة وزارات في المملكة السعودية.

سبب الإقالة

تم تعيين التويجري وزيرًا للاقتصاد والتخطيط بأمر ملكي للعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز في نوفمبر 2017 بعد إعفاء المهندس عادل بن محمد فقيه، ضمن سلسلة أوامر ملكية حينها من بينها، إعفاء الأمير متعب بن عبدالله من منصب وزير الحرس الوطني، وتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للتعامل مع قضايا الفساد.

ويوم أمس الخميس الموافق الخامس من مارس 2020، جاء الإعفاء، حيث أعلن الملك سلمان بن عبدالعزيز أمر ملكي جديد وهو إعفاء الوزير محمد بن مزيد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط، وتعيينه بمنصب مستشار في الديوان الملكي بمرتبة أعلن عنها المرسوم الملكي وهي وزير، ليتم تعيين محمد بن عبدالله الجدعان، خلفًا له كوزير للاقتصاد وبالإضافة إلى منصبه الحالي وهو وزير المالية، وذلك بأخذ المنصب ومباشرة العمل فيه من يوم السبت الموافق الثامن من مارس 2020م.

ويأتي هذا الإعفاء بعد التغيرات الاقتصادية العالمية والأخطار التي تهدد المملكة في ظل هذه التغيرات المفاجئة بسبب انتشار وباء كورونا المستجد، والذي دفع المملكة في 27 فبراير الماضي، إلى تعليق الدخول إليها لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف؛ بل وتعليق الدخول إليها بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي يشكل انتشار فيروس “كورونا” المستجد منها خطرًا، وفقًا للمعايير التي تحددها الجهات الصحية المختصة بالمملكة.

ومن شأن هذا القرار التأثير على العائد الاقتصادي الكبير الذي كانت تتحصل منه المملكة، حيث أدى العمرة وفق الأرقام الرسمية للملكة أكثر من 18 مليون معتمر في العام 2018.

فبعد قرارها منع المعتمرين من الوصول إلى المواقع الإسلامية المقدسة لاحتواء فيروس كورونا المستجد، تجد السعودية نفسها في موقف قد يكون محفوفًا بالمخاطر من الناحية الاقتصادية ولو أنه ضروري بالنسبة لتدابير الوقاية.

كما قد يشكل الحج، الذي يشهد توافد ملايين الأشخاص على مواقع دينية تكتظ بهم ما يمكن أن يسهل انتقال العدوى.

ويأتي تعليق العمرة حاليا في إطار اجراءات احترازية اتخذت في كافة دول الخليج، بعد الغاء التجمعات الجماهيرية، من الحفلات الموسيقية إلى الأحداث الرياضية.

ومع هذا، فإن المسألة تشكل تحديا بارزًا محتملًا في منطقة مضطربة، حيث تخاطر بإثارة المتشددين الذين يرون الدين مقدّمًا على الاعتبارات الصحية والمسلمين المتدينين الذين يعتبرون الحج شعيرة لا يمكن إلغاؤها.

ولكل ما ذكر جاء التغيير ضرورة بتولية وزارة الاقتصاد في المملكة العربية السعودية، لوجه جديد يعمل على رفعتها في ظل تحديات كبيرة وإعادة رسم خطط واستراتيجيات حديثة تجابه هذه التحديات، والعمل على حمل الأفكار الحديثة التي تتناسب في سياق الوضع الاقتصادي الراهن في المملكة بشكل خاص، وفي العالم بشكل عام الذي يشهد التغيرات الاقتصادية الكبيرة.

شاهد أيضاً

تعليق ليبي على الحجر الصحي للواء أحمد المسماري

"بعد اللقاء بالصحفيين من كل أنحاء العالم، القوات العامة رأت بأن نخضع لحجر طبي لمدة أسبوعين، ونحن سعداء جدا بهذه الخطوة لأنها تؤمن صحة شعبنا وزملائنا".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *