السبت , أبريل 4 2020
الرئيسية / اقتصاد آسيا والعالم / كيف ضرب كورونا المستجد أهم مصدرين للدخل في السعودية؟!

كيف ضرب كورونا المستجد أهم مصدرين للدخل في السعودية؟!

هبوط الاقتصاد السعودي

تواجه المملكة العربية السعودية تحديات هي الأخطر منذ تأسيسها في 23 سبتمبر 1932. فبلد الحرمين الشريفين تواجه اليوم تحديات اقتصادية عظيمة بسبب الحرب التي طالت سنواتها في اليمن، وكورونا وما ترتب على ظهوره فيها إلى اتخاذها إجراءات أثرت على دخول المعتمرين إلى أراضيها، وإيقاف حركة الطيران مع العديد من الدول، والطامة الأكبر كان الهبوط الحاد في سعر النفط.

كل هذه التحديات تأتي في ظل مؤامرات سياسية خارجية وداخلية تحاك ضد المملكة ونظامها القائم، ما يجعل من القدرة على مواجهة هذه التحديات أصعب ما يكون.

آثار كورونا

علّقت المملكة العربية السعودية مؤقتًا سفر المواطنين والمقيمين فيها من وإلى تسع دول، وذلك بهدف السيطرة على فيروس كورونا الجديد، ومنع دخوله إلى تسع دول هي: الإمارات، الكويت، البحرين، لبنان، سوريا، كوريا الجنوبية، مصر، إيطاليا، والعراق.

كما شمل القرار حظر دخول أي شخص، كان موجودًا بأي من تلك الدول خلال الـ 14 يوما الماضية، إلى السعودية.

كما قررت المملكة إيقاف الرحلات الجوية والبحرية، بين المملكة والدول المذكورة.

واستثنى مصدر مسؤول بوزارة الداخلية، من ذلك بحسب الوكالة السعودية للأنباء رحلات الإجلاء والشحن والتجارة، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة الضرورية.

وأضاف المصدر أن لوزارتي الداخلية والصحة التنسيق، للتعامل مع الحالات الإنسانية والاستثنائية.

وقبل نحو شهر من الآن، علقت السعودية سفر مواطنيها والمقيمين فيها إلى الصين، مع تصاعد المخاوف من الفيروس المستجد.

كما علقت المملكة أواخر شهر فبراير الماضي الدخول إلى أراضيها، لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي.

وفي ذات السياق، أعلنت الهيئة العامة للترفيه في السعودية عن إغلاق منطقتي الرياض “بوليفارد” و”ونتر ويندرلاند” في إطار الإجراءات الخاصة لمنع انتشار فيروس كورونا.

وقالت الهيئة، في بيان أصدرته أمس الأحد، إنها قررت، “من منطق حرصها على سلامة الزوار.. إغلاق منطقتي الرياض بوليفارد وونتر ويندرلاند”.

وأضافت الهيئة أنها “تعمل على دراسة جميع الأنشطة الترفيهية وفق الآلية المعتمدة من قبل اللجنة التنفيذية، لدراسة الحد التجمعات والمنبثقة من اللجنة الوزارية المعنية بمكافحة مرض كورونا الجديد”.

وأوضحت الهيئة أنها “اتخذت هذا القرار لدعم الخطوات الاحترازية التي تتبعها المملكة للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد، بالإضافة إلى اهتمامها في أن تجري التجربة الترفيهية للزوار وسط أجواء صحة وآمنة”.

هبوط سعر النفط

تراجعات كبيرة في أسعار خامي برنت ودبي الرئيسيين بعد أن خفضت السعودية، أكبر مُصدر في العالم، الأسعار، لتعيد إشعال معركة حصص السوق بين كبار المنتجين.

حيث انخفض سعر خام القياس العالمي برنت أكثر من 9% يوم الجمعة إلى 45.27 دولار للبرميل، وهي أكبر خسارة في يوم واحد خلال 11 عاما.

وكانت حرب الحصص السوقية السابقة بين أكبر منتجي العالم، مثل السعودية وروسيا ومنتجي الشرق الآوسط، اندلعت بين 2014 و2016 حين حاولوا تضييق الخناق على إنتاج النفط الصخري من الولايات المتحدة عن طريق خفض الأسعار وتوفير المزيد من الإمدادات إلى آسيا.

انتهت تلك المعركة عندما أبرمت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا اتفاقا لتقليص الإنتاج.

وانهارت تلك الهدنة يوم الجمعة عندما فشلت أوبك بقيادة السعودية في التوصل إلى اتفاق مع روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، لتعميق خفض الإنتاج بهدف رفع الأسعار.

وفي ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، خفضت المملكة سعر البيع الرسمي لشحنات أبريل من جميع خاماتها إلى شتى الوجهات، وتعتزم السعودية زيادة إنتاجها في الشهر ذاته إلى أكثر من عشرة ملايين برميل يوميًا للمرة الأولى منذ مايو 2019.

وتعتمد السعودية ككثير من دول الخليج بل والدول العربية على مصدرين رئيسيين هما، السياحة والنفط، أو على كليهما في تحقيق إيراداتها المالية الرئيسية.

ويبرز الاعتماد الأساسي على النفط في دول كالسعودية والكويت والإمارات والعراق والجزائر.

وفي هذه الدول باستثناء قطر التي تعتمد على صادرات الغاز إلى شرق آسيا بالدرجة الأولى تشكل إيرادات النفط 60 إلى 90 بالمائة من الدخل العام.

وتعد الصين المستورد الأول للنفط الخليجي تليها اليابان والهند وكوريا الجنوبية. قبل فيروس كورونا الذي تم تسجيل انتشاره أواخر العام الماضي 2019 كان الاقتصاد الصيني يستورد يوميا 1,5 إلى 2 مليون برميل نفط من السعودية، أي أكثر من ربع الصادرات السعودية.

ومع توسع رقعة انتشار الفيروس توقفت عجلة الانتاج في آلاف الشركات والمؤسسات الصينية بشكل جزئي أوكلي.

ومن تبعات ذلك حتى الآن تراجع أسعار النفط بنسبة تصل إلى نحو 25 بالمائة خلال أقل من شهرين، من نحو 65 إلى أقل من 49 دولار للبرميل بسبب تراجع الطلب والاستهلاك العالميين. فالصين على سبيل المثال لا تستورد حاليا سوى 8 ملايين برميل بدلا من 11 مليون برميل نفط في اليوم. ويزيد الطين بلة أن تراجع الأسعار والاستهلاك مستمر رغم استمرار تخفيض إنتاج اوبك بأكثر من 2 مليون برميل يوميا.

تأتي مصيبة كورونا في زمن يغص بالمصائب السياسية والاقتصادية على الدول العربية. وتكمن المشكلة الأساسية في أن اقتصادياتها على العموم ضعيفة المرونة للتكيف مع الواقع الجديد الذي يزداد صعوبة. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن اقتصاديات دول مثل تونس ومصر والمغرب أكثر قدرة على التكيف من اقتصاديات العراق ودول الخليج بسبب تنوع مصادر دخلها ووجود قطاعات تقليدية زراعية وصناعية قادرة على زيادة إنتاجها في المدى القصير وتوفير قسم هام من المواد الاستهلاكية الأساسية للسوق المحلية. غير أن ذلك يتطلب دعم هذه القطاعات عن طريق تشكيل خلية أزمات تقدم التسهيلات الضريبية والقروض الميسرة والاستشارات المطلوبة وغير ذلك من وسائل المساعدة اللازمة.

شاهد أيضاً

تعليق ليبي على الحجر الصحي للواء أحمد المسماري

"بعد اللقاء بالصحفيين من كل أنحاء العالم، القوات العامة رأت بأن نخضع لحجر طبي لمدة أسبوعين، ونحن سعداء جدا بهذه الخطوة لأنها تؤمن صحة شعبنا وزملائنا".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *