الأربعاء , مايو 27 2020
الرئيسية / الخليج العربي / لماذا أعادت إيران نشاطها الاقتصادي الجزئي وفتح الأضرحة؟

لماذا أعادت إيران نشاطها الاقتصادي الجزئي وفتح الأضرحة؟

كورونا المستجد في إيران

أبوبكر أبوالمجد

تحت ضغوط المتشددين والفقر الشديد الذي يحيط بعشرات الملايين من الإيرانيين، استعادت إيران نشاطها الاقتصادي الجزئي، وكذا افتتاح المئات من الأضرحة. وأعلنت إيران، أمس الأحد، تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد، 90 ألف إصابة، وتسجيل أدنى معدل وفيات يومي منذ منتصف مارس.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، إنه تم بين منتصف السبت والأحد إحصاء 1153 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 90481.

كما أضاف جهانبور، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، أنه تم تسجيل 60 وفاة إضافية ليصير الإجمالي 5710، مشدداً على ضرورة الاستمرار في احترام الإرشادات الصحية وقواعد التباعد الاجتماعي، وهذه أدنى حصيلة وفيات يومية منذ 10مارس.

تخفيف القيود

وفي 18 أبريل الجاري قررت إيران على لسان رئيسها حسن روحاني، تخفيف القيود على مؤسساتها الاقتصادية الأقل خطورة في معظم أنحاء البلاد، مع احترام البروتوكولات الصحية.

وكان وزير الثقافة عباس صالحي قد حذر رئيس مجلس مدينة طهران محسن هاشمي رفسنجاني السبت الماضي، من الكشف عن الحقائق والأرقام حول المتضررين من الوباء لأن “وسائل الإعلام المعادية” قد تستغل ذلك، حسب تعبيره.

وجاء التحذير بعد أن قال هاشمي رفسنجاني للصحافة إن عدد ضحايا الوباء أعلى بكثير من الأرقام الحكومية.

وقبل يومين قال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور، “لم تعد أي من محافظتنا في مرحلة الخطر” في ما يخصّ قدرتها على إدارة الأزمة الصحية.

ورغم ذلك شدد على ضرورة احترام إجراءات الوقاية، لأن “الوضع لا يُعتبر طبيعيا على الإطلاق”.

والسبت الماضي، حذر مسؤول كبير بوزارة الصحة الإيرانية من أن البلاد لم تصل بعد إلى ذروة تفشي فيروس كورونا، مما يعني أن عدد الإصابات والوفيات بوباء كوفيد 19 الناتج عن الوباء لا يزال في ارتفاع.

جاء هذا بعد ما أعلن الرئيس الايراني حسن روحاني الأحد، عن قرار جديد يقسم المحافظات الإيرانية إلى ثلاث فئات، أبيض، أصفر، الأحمر، اعتمادًا على مستوى الأزمة الصحية.

ونقلت وكالة “إسنا” شبه الرسمية، السبت، عن منسق لجنة مكافحة كوفيد-19 في طهران، علي رضا زالي، استياءه من “التسرع” في إعادة فتح المتاجر الذي قد يؤدي إلى ظهور “موجات جديدة” من العدوى و”يعقد السيطرة على الوباء”.

إلى ذلك عبّر مسؤول صحي كبير آخر عن مخاوف مماثلة بخصوص محافظات متضررة بشدة.

وتوقفت السلطات عن تقديم تفاصيل الإصابات والوفيات في المحافظات، لكن تُعتبر طهران من أكثرها تأثراً بالوباء.

الفقر والأضرحة

وقال روحاني أنه سيتم إعادة فتح الأضرحة والمواقع الدينية في 127 منطقة توصف بأنها “مناطق بيضاء” بعد تصديق وزارة الصحة عليها، إما بحلول نهاية الأسبوع المقبل أو في منتصف رمضان (في 9 مايو).

يأتي ذلك في الوقت الذي حذر فيه حسين عرفاني رئيس قسم الأمراض المعدية بوزارة الصحة الايرانية في مقابلة على شاشة التلفزيون الحكومي الإيراني من أن “الناس لا يجب أن يعتقدوا أن الوباء قد انتهى ويمكنهم التجول كما يحلو لهم”، مضيفًا أن الناس يجب أن يبقوا في المنزل إذا لم يكن لديهم أي شيء مهم للقيام به في الخارج”.

ويظل الفقر مجبرًا للملايين على التحرك يوميًا وترك المنازل نظرًا للحاجة المادية، وهذا ما أشار له عضو مجلس مدينة طهران محمد جواد حقشناس إن 40 إلى 45% من سكان العاصمة الإيرانية يعيشون تحت خط الفقر ويحتاجون إلى دعم مالي من الحكومة.

وأكد إن الوضع المالي في ضواحي طهران أكثر خطورة وأن ملايين الأشخاص الذين يعيشون هناك لا يمكنهم تحمل نفقاتهم ما لم تساعدهم الحكومة.

وشدد على أن بلدية طهران ومؤسسة” المستضعفين” لديهما خطط لتقديم مساعدة مالية إلى 5000 بائع متجول في طهران، لكن هناك المزيد من الأشخاص المحتاجين، بما في ذلك خمسة آلاف آخرين بلا مأوى، حسب قوله.

ضغوط المتشددين

لكن روحاني  وتحت ضغوط المتشددين قرر فتح عدد من الأضرحة، وقال أمس الأحد “على سبيل المثال، إذا فتحنا ضريح الإمام الرضا في مشهد، فإن الناس سوف يسافرون إلى تلك المدينة عن طريق القطارات والحافلات المزدحمة وسيقيمون في الفنادق ويترددون على الأسواق حول الضريح، لذا فإن الأمر يجب أن ينظر إليه في نطاق أوسع”.

وتشير التقارير الأخيرة إلى أن الانخفاض الحاد في الضرائب الحكومية وعائدات النفط للحكومة الإيرانية مما يجعل من الصعب على حكومة روحاني تقديم المساعدة المالية إلى المحتاجين.

ودعا روحاني الأغنياء للتبرع بالطعام والمال للفقراء وسط الصعوبات الاقتصادية وتبعات كورونا التي دفعته نحو إنهاء قيود التباعد الاجتماعي.

شاهد أيضاً

كيف واجهت أوزبكستان رئاسة وشعبًا فيضان سيرداريا؟

صباح الأول من مايو الجاري، كانت أوزبكستان على موعد مع كارثة طبيعية، حيث هطلت الأمطار الغزيرة في ظل رياح شديدة غير مسبوقة، ما أدى إلى انهيار جزء من سد ساردابه الواقع في ولاية سيرداريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *