الأربعاء , أغسطس 12 2020
الرئيسية / أورو آسيوي / أوروبا تتهيأ للوباء الجديد وتفتح الحدود جزئيًا

أوروبا تتهيأ للوباء الجديد وتفتح الحدود جزئيًا

شعار الاتحاد الأوروبي

كتب- أبوبكر أبوالمجدوكالات

من بروكسل مقر الاتحاد الأوربي انطلقت دعوة لبعض القادة الأوروبيين، فالبعض دعا للاستعداد للوباء الجديد، وآخرين دعوا إلى فتح الحدود ولو جزئيًا بين دول الاتحاد!

ومن بين القادة الذين دعوا للاستعداد إلى الوباء المقبل، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، اللذان طلبا من الاتحاد الأوروبي استخلاص الدروس من انتشار كورونا المستجد (كوفيد-19).

وتأتي هذه الدعوات في ظل اتخاذ الدول الأوروبية بالقارة العجوز العديد من إجراءات لرفع العزل.

فشل التكتل

يرى القادة الأوروبيون أن التكتل (الاتحاد) لم يكن على المستوى في مواجهة وباء كورونا المستجد، وهذا أحد المسالب التي يجب الانتباه إليها وتفاديها عند مواجهة الوباء المقبل.

ودعا بالفعل أمس الثلاثاء، عدد من القادة الأوروبيين الاتحاد الأوروبي إلى دراسة وسائل تأمين استعداد أفضل لمواجهة الوباء المقبل.

وجاء في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين مرفقة بوثيقة توجيهية، إن التصدي بشكل فوضوي لانتشار فيروس كورونا المستجد “أثار تساؤلات” بشأن درجة الاستعداد وأظهر الحاجة إلى مقاربة على مستوى أوروبا؛ بينما يجري الحديث عن موجة ثانية لوباء كوفيد-19.

ووقع الرسالة إلى جانب ماكرون وميركل، رؤساء حكومات بولندا ماتوش مورافيتسكي وإسبانيا بيدرو سانشيز وبلجيكيا صوفي فيلمس والدنمارك ميتي فريديريكسن.

وجاءت هذه الرسالة غداة تحذير أطلقه رئيس منظمة الصحة العالمية العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الذي قال إن “الوضع في أوروبا يتحسن؛ لكنه يسوء في العالم”.

وحسب تعداد أجرته أمس الثلاثاء، الساعة السابعة مساء بتوقيت جرينتش، وكالة فرانس برس استنادًا إلى مصادر رسميّة، فقد أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة 407 آلاف و914 شخصًا على الأقل في العالم منذ ظهوره في الصين ديسمبر الماضي.

وسُجّل رسميًّا أكثر من سبعة ملايين و169 ألفا و550 إصابة في 196 بلدًا ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء.

لكن هذه الأرقام لا تعكس إلّا جزءًا من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولًا عدّة لا تجري فحوصًا لكشف الإصابة إلا لمن يستدعي وضعه دخول المستشفى.

الوضع في أوروبا

وبحسب تعداد فرانس برس، أحصيت 184 ألفا و807 وفيات من أصل مليونين و308 آلاف و977 إصابة في أوروبا.

وأعلن وزير شؤون الشركات البريطاني ألوك شارما، أمس الثلاثاء، أنه بات بإمكان كل متاجر التجزئة إعادة فتح أبوابها اعتبارًا من الاثنين المقبل في انجلترا بفضل التقدم المحرز في إطار مكافحة فيروس كورونا المستجدّ.

في المقابل، ينبغي على الحانات والمطاعم ومصففي الشعر الانتظار حتى الرابع من يوليو “كأقرب موعد” للتمكن من إعادة فتح أبوابها، وفق شارما. وتراجعت الحكومة عن إعادة فتح المدارس متخليةً عن خطتها بإعادة جميع التلاميذ إلى الصفوف قبل عطلة الصيف.

من جهتها، أعلنت الحكومة الفرنسية مساء الثلاثاء، أنّها تأمل بأن تضع في 10 يوليو حدًّا لحالة الطوارئ الصحيّة السارية في البلاد منذ نهاية مارس للحدّ من تفشّي فيروس كورونا المستجدّ، مشدّدة على “تطوّر الوضع الصحّي الإيجابي في المرحلة الراهنة”.

وفي هذا الإطار يعيد برج إيفل فتح أبوابه في 25 يونيو بعد إغلاق دام ثلاثة أشهر، أمام الذين يحق لهم الوصول فقط إلى الطبقة الثانية، مع وضع الكمامة الإلزامي اعتبارًا من سن الحادية عشرة والصعود فقط عبر السلالم.

وتشهد شوارع العاصمة الروسية ازدحامًا للمرة الأولى منذ نهاية مارس؛ لكن وضع الأقنعة في الشوارع والقفازات في الأماكن المغلقة ووسائل النقل، يبقى إلزاميًا في موسكو، التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة، وتشكل مركز الوباء في البلاد.

سجل في موسكو نصف عدد الوفيات في البلاد، وإن كان عدد الإصابات اليومية تراجع من ستة آلاف في مطلع مايو إلى 1572 الثلاثاء.

وتحتل روسيا المرتبة الثالثة عالميًا في عدد الإصابات، الذي يبلغ 485 ألفا و253، بينها 6142 وفاة.

مكافحة الوباء

سجل 75 بالمئة من الإصابات الجديدة الأحد التي ارتفعت بشكل قياسي (136 ألف إصابة جديدة) في عشر دول، خصوصًا في القارة الأمريكية وجنوب آسيا.

ومن جهتها، قالت منظمة الدول الأمريكية للصحة، الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إن فصل الشتاء والأعاصير يهددان مكافحة كوفيد-19 في القارة الأمريكية.

وفي هذا الإطار، سجّلت الولايات المتّحدة مساء الثلاثاء 819 حالة وفاة جرّاء فيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، ليرتفع بذلك إجماليّ الوفيّات الناجمة من الوباء في هذا البلد إلى أكثر من 111 ألفا و750 وفاة، بحسب حصيلة أعدّتها جامعة جونز هوبكنز.

وأظهرت بيانات نشرتها في الساعة 20:30 بالتوقيت المحلّي (الأربعاء 00:30 ت غ) الجامعة التي تُعتبر مرجعًا في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة من فيروس كورونا المستجدّ، أنّ الفيروس أصاب مليونا و973 ألفا و803 أشخاص في البلاد.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحّة البرازيلية مساء الثلاثاء تسجيل 1272 وفاة بالفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية لضحايا جائحة كوفيد-19 في هذا البلد الأميركي اللاتيني إلى أكثر من 38 ألف وفاة.

وقالت الوزارة إنّ الجائحة حصدت لغاية اليوم في البرازيل أرواح 38406 أشخاص من أصل 739 ألفا و503 مصابين بالفيروس، في ثاني أعلى حصيلة إصابات تسجّلها دولة في العالم بعد الولايات المتحدة.

فتح الحدود

بعد تراجع انتشار وتيرة فيروس كورونا، يتجه الاتحاد الأوروبي إلى فتح تدريجي لحدوده اعتبارًا من الشهر المقبل.

فأعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل اليوم الأربعاء (العاشر من يونيو) أن المفوضية ستنشر الأسبوع المقبل مقترحاتها لرفع “تدريجي وجزئي” للقيود المفروضة على السفر خارج حدود الاتحاد اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

 وقال بوريل إن الأمر يتعلق برفع القيود مع بعض الدول، على أن تؤخذ في الاعتبار “بعض المبادئ والمعايير” وعبر الاستناد إلى “طرح مشترك” بين الدول الأعضاء.

ومن جهتها، أكدت ألمانيا عبر وزير الداخلية هورست زيهوفر أنها سترفع القيود على الحدود مع سويسرا وفرنسا والدنمارك في 15 يونيو الجاري، وأضاف أن الحكومة قد تعيد النظر في ذلك إذا تدهورت الأوضاع المتعلقة بتفشي فيروس كورونا المستجد.

كما أكد زيهوفر تمديد القيود المفروضة على المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الراغبين في دخول البلاد ستمدد حتى نهاية يونيو، بدل يوم 21 من الشهر ذاته، ما يجعل برلين تتوافق مع الاقتراح الأوروبي بفتح الحدود بشكل جزئي بداية يوليو.

وأكدت الحكومة الألمانية في وقت سابق اليوم تمديد التحذير من السفر إلى أكثر من 160 دولة من خارج الاتحاد الأوروبي حتى نهاية أغسطس المقبل.

ورغم ذلك، تُطبق جميع الولايات الألمانية تقريباً لوائح تُلزم القادمين من دول بالاتحاد، التي يرتفع فيها عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد عن 50 حالة لكل مئة ألف نسمة في غضون أسبوع واحد، بالخضوع للحجر الصحي.

شاهد أيضاً

فرنسا تدعو وأذربيجان تقدم مليون دولار دعمًا للبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "التحرك سريعا وبفعالية" لضمان وصول المساعدات "مباشرة" إلى الشعب اللبناني، وذلك في معرض كلمة ألقاها اليوم الأحد خلال استضافته مؤتمرًا للمانحين عبر دائرة تلفزيونية تحت رعاية الأمم المتحدة لجمع مساعدات طارئة من أجل لبنان بعد الانفجار الهائل الذي وقع في بيروت الأسبوع الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *