الأحد , سبتمبر 27 2020
الرئيسية / أورو آسيوي / زعيما روسيا وأوزبكستان.. لقاء على طريق تعزيز الشراكة الإستراتيجية

زعيما روسيا وأوزبكستان.. لقاء على طريق تعزيز الشراكة الإستراتيجية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف

كتب- أبوبكر أبوالمجد

قام الرئيس شوكت ميرضيائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان، بدعوة من نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بزيارة لموسكو، التي انعقدت فيها مباحثات بين زعيمي البلدين.

وقد دُرست في سير الحديث مسائل تعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية والتعاون المتعدد الجوانب مستقبلًا.

وأعرب بوتين، عن شكره لرئيس جمهورية أوزبكستان، على قبوله الدعوة إلى المشاركة في الإحتفالات بمناسبة عيد النصر في موسكومشيدا بمشاركة ممثلي القوات المسلحة الأوزبكية، في عرض أقيم في الساحة الحمراء، اليوم الأربعاء 24 يونيو.

وأكد الزعيم الروسي، على أن ذلك يدل على العلاقات المتميزة بين دولتينا، مقدرًا مساهمة شعب أوزبكستان في تحقيق النصر تقديرًا عاليًا، حيث كان الأوزبك يعملون في الخلف ويزودون الجيش بالطائرات والدبابات والمواد الغذائية، وغيرها من المنتجات الضرورية، كما استقبل اللاجئين والنازحين من الأراضي المحتلة من قبل الألمان إستقبالًا حارًا، إذ تم إجلاء مليون ونصف مليون شخص من هذه الأراضي وكذلك ما يزيد على  250 ألف  طفل إلى أوزبكستان.

وكشف بوتين، أن الشعب الأوزبكي أٌرسل لساحات القتال، وجبهات الحرب العالمية الثانية، مليونان من المتطوعين الأوزبك، وعاد إلى الوطن بعد انتهاء الحرب قرابة 600 ألف فقط؛ بينما استشهد الباقون.

وبهذه المناسبة أشاد الرئيس الروسي، بإنشاء حديقة النصر في مدينة طشقند، تخليدًا لذكرى الشهداء الأبرار، حيث يتم استعراض بطولات أبناء الشعبين التي ستبقى مسجلة في تاريخ البلدين لأجيال قادمة.

ومن جانبه تقدم، شوكت ميرضيائييف، رئيس جمهورية أوزبكستان، بتهانيه الصميمة إلى الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الإتحادية، والشعب الروسي الصديق، بمناسبة عيد النصر، مؤكدًا أن “هذا اليوم يجسد تاريخًا ونصرًا مشتركان”.

كما أعرب، ميرضيائييف، عن امتنانه للجانب الروسي على تلك المواد الأرشيفية التي تسلمها الوفد الأوزبكي لإضافتها إلى المعروضات الموجودة ضمن المجمع التذكاري بحديقة النصر في طشقند.

وسمحت هذه المواد بالحصول على معلومات جديدة أكثر دقة وتوثيقًا عن مساهمة شعب أوزبكستان في تحقيق النصر.

وأشاد الطرفان، بالتطور الديناميكي الذي تشهده العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة بين أوزبكستان و روسيا.

وبالرغم من عواقب الأزمة العالمية السلبية جرّاء كورونا المستجد، إلا أن معدل نمو حجم التجارة بين البلدين من السلع و الخدمات شهد ارتفاعًا ملحوظًا.

كما بلغ حجم التجارة في العام الماضي بين الدولتين 6,6 مليار دولار، في حين بلغ  في الأشهر الأولى من هذه السنة قرابة مليارين دولار.

ويجري الآن تعاونًا وثيقًا بين الشركات المتقدمة في كلا البلدين، خاصة وأن هناك قرابة 2000 مؤسسة مشتركة تعمل في مختلف مجالات الاقتصاد الوطني لإنشاء العديد من المشروعات في أوزبكستان، والتي تقدر بما يزيد على 12 مليار دولار.

وقد زادت الاستثمارات الروسية في اقتصاد أوزبكستان الآن لتصل إلى 10 ملياردولار.

ومن أولويات الدولة الأوزبكية، الاستثمار في المجال التعليمي وبصورة مكثفة، فافتتحت في أوزبكستان في السنوات الأخيرة سبعة فروع لأقدم الجامعات الروسية، ليبلغ عددها الإجمالي 10 فروع، ويتوقع الآن افتتاح أربعة فروع أخرى للجامعات الروسية.

وثمة عدد كبير من مجالات التعاون الثنائي ذات المنفعة المتبادلة مثل التجارة والاستثمار، والنقل و التعليم والزراعة والعلم والابتكار والصحة والثقافة والسياحة و غيرها من المجالات.

وفي ذات السياق درس زعيما الدولتين بصورة مفصلة مسائل حيوية للعلاقات الأوزبكية الروسية مؤكدين على أهمية الإستمرار في الحوار الثنائي الفعال وإنجاز الاتفاقات الموقع عليها، وذلك في إطار اللجنة المشتركة على مستوى رئيسي الحكومتين أو اللجنة الحكومية.

وقد كُلفت الحكومتان بإعداد القمة القادمة وتقديم برامج اقتصادية جديدة ومشروعات استثمارية مهمة.

وتبادل الزعيمان كذلك الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية، واتفقا على جدول اللقاءات القادمة على مستوى القمة بما فيها مسائل الاستعدادات للقمتين القادمتين لرابطة الدول المستقلة ومنظمة شنغهاي للتعاون و إجرائهما.

هذا وفي ختام الاحتفالات وضع رؤساء الدول المشاركين في الاحتفالات الزهور على قبر الجندي المجهول.

وفي اليوم نفسه زار ميرضيائييف، حديقة الرئيس الأول لجمهورية أوزبكستان إسلام كريموف في مدينة موسكو، ووضع إكليلًا من  الزهور على منصة تمثاله، قبل أن يغادر عائدًا إلى بلاده.

شاهد أيضاً

ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل ورائحة “إيران-جيت”

من جديد تطل رائحة فضيحة "إيران جيت"، وينكشف أن شعارات كـ"الشيطان الأكبر"، و"الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل"، ما هي إلا بضاعة خاصة بأصحاب المشروع الشيعي السياسي في منطقة الشرق الأوسط (إيران وذيلها حزب الله اللبناني).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *