الخميس , يوليو 2 2020
الرئيسية / السلايدر / الصين ترعب العالم بالفيروسات!

الصين ترعب العالم بالفيروسات!

الصين والفيروسات

كتب- أبوبكر أبوالمجد

ارتبط اسم الصين في الآونة الأخيرة بالفيروسات، وهي التي احتجت مرارًا على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كونه ربط فيروس كورونا المستجد باسمها، إذ حرص على تسميته بالفيروس الصيني!

ومع هذا الاحتجاج يبدو أن الصين تريد أن تبعث رسالة ما عبر إعلاناتها الأخيرة عن الفيروسات قديمها وجديدها، من سارس إلى والتي آخرها فيروس جي4!

فهل الصين ماضية في ربط اسمها بالفيروسات حقًا؟!

رسالة الرعب

في 25 مايو الماضي، حذرت العالمة الصينية، شي زينغلي، ونائبة مدير معهد ووهان لعلم الفيروسات والمختصة في الفيروسات، من ظهور أوبئة جديدة، داعية المجتمع الدولي إلى التعاون بشكل كثيف لأجل مكافحة الأمراض التي يمكن أن تتفشى مستقبلا.

وقالت، زينغلي، التي تعرف ببحوثها الطويلة على الخفافيش، حتى أنها تلقب بالمرأة الخفاش، إن الفيروسات التي يجري اكتشافها في الوقت الحالي ليست سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد أي أنها مجرد “غيض من فيض”.

وأضافت نائبة مدير معهد ووهان لعلم الفيروسات، في مقابلة مع قناة “GCTN” الرسمية، أن دراسة الفيروسات تتطلب الشفافية والتعاون من قبل العلماء والحكومات.

وأشارت زينغلي، إلى أنه من المؤسف جدًا أن يجري تسييس العلم، في إشارة إلى تبادل الاتهامات بين بكين وبعض عواصم العالم، بسبب اتهامات للصين بعدم الكشف عن الفيروس في بداياته ومحاولة التكتم عليه.

وأوردت أنه “في حال أردنا أن نحمي البشرية من معاناة أوبئة أخرى معدية، يتوجب علينا أن ندرس ونبحث بشأن الفيروسات غير المعروفة وتحملها الحيوانات البرية في الطبيعة لأنها تشكل تحذيرات مبكرة.

وفي 13 مايو الماضي، نشرت الولايات المتحدة، تقرير المخابرات الأمريكية، لوضع حد للاتهامات التي وجهتها واشنطن إلى بكين بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد عالميا.

وأشار تقرير المخابرات إلى أن الصين مارست ضغوطًا على منظمة الصحة العالمية، لتأخير التحذيرات العامة بشأن فيروس كورونا في وقت مبكر من تفشي الوباء.

وجاء في التقرير: “نعتقد أن الصين ضغطت على منظمة الصحة العالمية للتهوين من خطر الإصابة بفيروس كورونا في يناير؛ بينما تحفظت بكين على الإمدادات الطبية.

وذكر التقرير أن الصين هددت بوقف التعاون مع تحقيقات منظمة الصحة العالمية بشأن فيروس كورونا، إذا أعلنت المنظمة الدولية أن التفشي يستلزم “حالة طوارئ صحية عالمية”.

وجاء التهديد الصيني لمنظمة الصحة العالمية في يناير، حيث كان الفيروس ينتشر في جميع أنحاء العالم، في وقت عمدت بكين إلى تخزين المعدات الطبية وأدوات الحماية المصنوعة في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، بحسب التقرير.

وكانت وثيقة استخباراتية ألمانية، نشرتها صحيفة “دير شبيغل”، قد أشارت إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ، ضغط شخصيًا على المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس.

ومن جانبها قالت منظمة الصحة العالمية، إن رئيسها لم يتواصل مع الرئيس الصيني في 20 أو 21 أو 22 يناير؛ لكنه التقى شي في بكين في 28 يناير.

لم ننس سارس

من ينسى سارس؟

متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد الوخيم (سارس)، ظهر لأول مرة في الصين في نوفمبر 2002، وفي خلال بضعة أشهر، انتشر في جميع أنحاء العالم، محمولًا بواسطة مسافرين غير متوقعين.

كشف فايروس سارس حينها مدى إمكانية انتشار العدوى سريعًا في عالم مترابط وسريع الحراك، وعلى الجانب الآخر، مكن الجهد التعاوني الدولي خبراء الصحة من احتواء انتشار المرض سريعًا، على الرغم من أنه لم يكن هناك طريقة انتقال معروفة له في أي مكان في العالم منذ عام 2004.

كورونا

وبعد الهدوء العالمي، واختفاء سارس، أو فقدانه القدرة على الانتشار كما كان حاله في 2002، ظهرت جائحة فيروس كورونا 2019، أو جائحة كوفيد-19، وهي الجائحةٌ العالميةٌ المستمرةً حتى اليوم.

تفشّى المرض للمرة الأولى في مدينة ووهان الصينية في أوائل شهر ديسمبر، ومعلومات أخرى تقول أنه كان في نوفمبر عام 2019، وأعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا في 30 يناير أن تفشي الفيروس يُشكل حالة طوارئ صحية عامة تبعث على القلق الدولي، وأكدت تحول الفاشية إلى جائحة يوم 11 مارس.

لكن في 22 مايو الماضي، أعلنت الصين انتصارها على فيروس كورونا المستجد.

وأعلن رئيس الوزراء لي كي تشيانغ لدى افتتاح جلسة الجمعية الوطنية الشعبية السنوية مع تأخر شهرين ونصف الشهر “حققنا نجاحًا استراتيجيًا كبيرًا في معالجتنا لأزمة (كوفيد – 19).

كورونا يعود

لكن في يونيو الماضي عادت الصين لتعلن انتشار الفيروس في بكين، وفي 16 يونيو الماضي، حذرت بلدية بكين من أن وضع انتشار فيروس كورونا الجديد في العاصمة الصينية أصبح “خطيرًا جدًا”، حيث تواجه المدينة تفشيًا جديدًا للفيروس الذي يعتقد أنه نشأ في سوق لبيع المواد الغذائية.

وشهدت شوارع العاصمة الصينية بكين، إغلاق عدد من المحال التجارية وأماكن تجمع المواطنين، و منها السينمات، حيث رصدت إحدى السينمات فارغة تماما من الزائرين، و ذلك خوفا من انتشار الموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19”.

و كانت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، قد أعلنت أمس الثلاثاء، عدم تسجيل أى وفيات بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) خلال الساعات الـ 24 الماضية، فيما تلقت تقارير عن 19 إصابة جديدة، بواقع 8 حالات بعدوى محلية و11 حالة وافدة من الخارج، ما رفع إجمالي المصابين إلى 83531 شخصا وظل عدد الوفيات دون تغيير عند 4634 شخصًا.

لكن آخر ما كان يتوقعه العالم، هو خروج الصين من جديد خلال الساعات القليلة الماضية بالإعلان عن فيروس جديد اسمه جي4.

الفيروس الجديد

ظهر بالصين فيروس جديد، سمّاه علماؤها G4 EA H1N1 ووصفوه بأنه سلالة جديدة من الإنفلونزا المنتقلة من الخنازير للإنسان، إلا أن البشر لا يملكون مناعة ضده بعد، لذلك دقوا ناقوس الخطر، وطلبوا “مراقبته بدقة” لخشيتهم بأنه قد يتحول إلى وباء جديد.

الدراسة التي قام بها علماء صينيون نشرتها مجلة PNAS الأمريكية، وهي علمية تصدر عن “الأكاديمية الوطنية للعلوم” بالولايات المتحدة.

يقول فيها بروفسور صيني، واسمه كين تشو شانغ: “نحن مشغولون حاليًا بفيروس كورونا المستجد، ومعنا الحق بذلك؛ لكن لا يجب أن نغفل عن الفيروسات الجديدة التي يمكنها أن تكون خطيرة” في إشارة إلى فيروسات G4 الخنزيرية “الحاملة جميع السمات الأساسية لفيروس مرشح؛ لأن يصبح جائحة” فهو قد يصيب عمالًا في مسالخ بالصين، أو موظفين آخرين يتعاملون مع الخنازير.

والفيروس الجديد هو مزيج واحد من 3 سلالات: أحدها مماثل للموجودة بالطيور الأوروبية والآسيوية، أي H1N1 التي تسببت سلالته في 2009 بوباء، والثانيH1N1 كان بأمريكا الشمالية، والمحتوية سلالته على جينات من فيروسات إنفلونزا الطيور والبشر وإنفلونزا الخنازير “لذلك فالمتغيّر G4 الجديد، مثير للقلق بشكل خاص، لأن نواته هي فيروس لا يملك البشر مناعة ضدها بعد، أي إنفلونزا الطيور مع سلالات الثدييات المختلطة” بحسب الدراسة التي أوضح معدوها أن اللقاحات المتوافرة حاليًا لا تحمي من السلالة الجديدة، لكن هناك إمكانية لتعديلها وجعلها فعالة، فيما يلقي الفيديو المعروض مزيداً من الضوء على “جي 4” الجديد.

وهناك مشارك آخر مع الفريق المعد للدراسة، هو الأسترالي Edward Holmses عالم الأحياء بجامعة سيدني، والمتخصص بدراسة مسببات الأمراض، وفيها يقول: “يبدو أن الفيروس الجديد بطريقه للظهور في البشر، وهذا الوضع يحتاج إلى مراقبة دقيقة”، وما قاله، وتماشى معه فيه عالم آخر، هو الصيني Sun Honglei المتخصص في التأليف العلمي، بتأكيده على أهمية “تعزيز المراقبة” للخنازير الصينية للكشف عن الفيروس “لأن إدراج جينات G4 من وباء H1N1 يمكنه تعزيز التكيف مع الفيروسات، مما يؤدي إلى انتقال العدوى من إنسان لآخر” كما قال.

فريق علمي آخر، بقيادة العالم Liu Jinhua الناشط مع “الجامعة الزراعية الصينية” قام بتحليل 30 ألف “خزعة” تم سلخها من أنوف خنازير في مسالخ 10 مقاطعات صينية، إضافة إلى 1000 أخرى من خنازير عليها أعراض تنفسية، واتضح من هذه العينات التي تم جمعها بين 2011 و2018 أن فيها 179 فيروسًا من إنفلونزا الخنازير، معظمها من سلالة G4 أو أحد سلالات G الخمسة الأخرى من سلالة الطيور “الأوراسية” أي أوروبا وآسيا، واتضح أن G4 أظهر من 2016 زيادة حادة، وهو النمط الجيني السائد في تداول الخنازير المكتشفة في 10 مقاطعات صينية على الأقل.

مع ذلك ، أكدت Martha Nelson عالمة الأحياء في “مركز فوغارتي العالمي” بالولايات المتحدة ، أن احتمال انتشار الفيروس الجديد كوباء “منخفضة، لكننا يجب أن نكون يقظين، لأن الإنفلونزا يمكن أن تفاجئنا” على حد ما نصحت به، آخذة بعين الاعتبار أن في الصين أكثر من 500 مليون خنزير، وبإمكان المولود الفيروسي الجديد أن ينتقل من إنسان لآخر، وهو ما يحتاج أيضاً إلى مزيد من التأكد.

من خلال ما سطرنا يبدو أن الصين حريصة على ربط اسمها بالفيروسات، وأن تحقق لنفسها دعاية من نوع جديد يجعل اسمها مرتبط بالفزع، وهي حريصة على أن تبعث برسالة رعب إلى العالم، وربما رسالة تحدي للقوى المتربصة بها ونظامها، مفادها أنها كانت ولا تزال على استعداد لمستوى أخطر من الحروب، وهي الحرب البيولوجية.

شاهد أيضاً

كازاخستان تستأنف رحلات الطيران من مصر

أ.ش.أ أعلن سفير جمهورية #كازاخستان بالقاهرة، أرمان إيساغالييف، عن استئناف رحلات الطيران من #مصر ضمن مجموعة من الدول “الفئة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *