الجمعة , أغسطس 7 2020
الرئيسية / أفرو آسيوي / تعرف على القرابين التي تقدمها السودان للدول الغربية

تعرف على القرابين التي تقدمها السودان للدول الغربية

الخمور

كتب- أبوبكر أبوالمجد

إنها العولمة.. والقرابين معروفة.. الغرب لن يرضى عن وطن عربي أو إسلامي يعلي من قوانين تخالف معتقداته، وباسم الإنسانية تجبر البلاد على تجديد تشريعات أو إلغائها حتى ترضى الدول المانحة فتمنح، أو الدول المحاصرة فترفع الحصار، وغالبًا ما تكون الدول التي تمنح هي التي تحاصر.

الضغوط الغربية على السودان مورست كثيرًا من قبل على العديد من الدول العربية والإسلامية ولا تزال.

حصار السودان

كانت العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ العام 1997، من جانب الولايات المتحدة، حملاً ثقيلاً على كاهل الاقتصاد المحلي طيلة السنوات الماضية، حتى بعد الإعلان عن رفعها في أكتوبر 2017.

فلم يستطع الاقتصاد السوداني الاستفادة من رفع العقوبات، التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حينها، وبقي الحال على ما هو عليه؛ بسبب استمرار وجود اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وحرمت العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان بسبب دعاوى إيوائه للإرهاب، المصارف السودانية من استقبال أو إرسال تحويلات خارجية، وفرضت عقوبات على المصارف المخالفة.

كذلك، لم يكن السودان قادرًا على استقبال شركات أوروبية أو أمريكية للاستثمار في موارد البلاد المختلفة، مما أفقدها رؤوس أموال أجنبية وتخارج أخرى كانت قائمة.

وخلال الفترة الماضية، كثف البنك المركزي السوداني من مخاطبته للمصارف العاملة في السوق المحلية والبنوك المراسلة، وبعض المصارف المركزية بالدول العربية، بتنشيط علاقات المراسلة المصرفية تعظيماً للمنفعة المشتركة.

وشهر مايو الماضي، بعث وزير الدولة بالخارجية السوداني عمر قمر الدين، خطابًا إلى الخارجية الأمريكية فيما يتعلّق بالصعوبات التي يواجهها السودان، في إجراء المعاملات المالية المتعلقة بـ استئجار طائرة لرحلة من جمهورية الصين الشعبية لإجلاء الطلاب السودانيين من الصين على خلفية تفشي فيروس كورونا.

وأوضحت الخارجية الأمريكية، أنها تتفهم أن المؤسسات المالية والكيانات الأخرى قد تكون لديها تحفظات حول هذا الإلغاء لبعض العقوبات، وأضافت: “نحن ندعمكم على مشاركة هذه المستندات المؤيدة لقرار رفع الحظر”.

وأحدث خطاب الخارجية الأمريكية ارتباكًا في أسواق العملات الموازية، وسط ارتفاع متصاعد لأسعار صرف الجنيه السوداني أمام الدولار.

ومنذ الإعلان عن تجديد رفع العقوبات الأمريكية، أحجم عدد كبير من تجار العملة عن بيع الدولار الذي وصل سعره إلى 120 جنيهًا في أسواق العملات الموازية، فيما حدد المركزي السوداني السعر بـ55 جنيها.

إلا أنّ خبراء اقتصاد سودانيين، قللوا من تأثير تجديد إعلان الولايات المتحدة رفع العقوبات عن 157 مؤسسة، على مسار الاقتصاد القومي الذي يعاني من أزمات متجددة ووصفوه بالقرار القديم.

ضخ العملة الصعبة

بالطبع لن يؤثر قرار رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية على الوضع الاقتصادي المتأزم في السودان بسبب استمرار وضعها على قوائم الدول الراعية للإرهاب، ولن يرفع اسمها من هذه القائمة حتى تقدم القرابين، والقرابين معروفة، فرض قوانين وقرارات على الدولة السودانية تتماشى مع الأغراض والسلوكيات والنظم الغربية.

كانت البداية قبل يومين، حيث صادق مجلس السيادة الانتقالي في البلاد أول أمس الجمعة، على قانون يجرّم ختان الإناث في البلاد، وفق ما أعلنته وزارة العدل السودانية في بيان لها.

وقال البيان: “اكتملت إجازة عدد من القوانين بعد توقيع السيد رئيس مجلس السيادة عليها الخميس (… وبينها) إلغاء عدد من المواد المتفرقة في بعض القوانين التي تحط من قدر وكرامة المرأة كتجريم ختان الإناث”.

وتصل عقوبة ختان الإناث لمن يرتكبه، لثلاث سنوات سجنًا مع دفع الغرامة، وفق التعديل الذي أقرّه مجلس الوزراء السوداني في القانون الجنائي شهر مايو، وتهم العقوبة تحديدا الشخص الذي يجري عملية الختان حتى ولو كان طبيبًا.

وجاء ضمن التعديلات التي وقّع عليها مجلس السيادة كذلك “الإقرار بحق المرأة في اصطحاب أطفالها في حال السفر خارج السودان”.

وبموجب القوانين الجديدة، لم تعد النساء بحاجة لموافقة ولي كي يسافر معها أطفالها.

وكانت الحكومة السودانية قد ألغت نهاية عام 2019 قانون “النظام العام والآداب العامة” الذي كان يتيح جلد العديد من النساء أو سجنهنّ لشتى الأسباب مثل ارتداء ملابس “فاضحة” أو استهلاك الكحول.

واليوم الأحد، أعلنت الحكومة السودانية مجموعة من التعديلات القانونية، تشمل السماح لغير المسلمين باحتساء الخمور، وإلغاء قانون الردة وعقوبة الجلد.

وقال وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري: “(سوف) نسقط جميع القوانين التي تنتهك حقوق الإنسان في السودان”.

وتم إقرار القوانين مبدئيًا في أبريل؛ لكنها دخلت الآن فقط حيز التنفيذ.

وقال وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري خلال حوار تلفزيوني إن غير المسلمين سوف يُسمح لهم باستهلاك المشروبات الكحولية؛ بينما سيظل الحظر قائمًا على المسلمين.

ونقلت صحيفة “سودان تريبيون” عن الوزير قوله إن غير المسلمين قد يتعرضون لعقوبات إذا ضُبطوا يحتسون الخمر مع مسلمين.

وأوضح أن الحكومة تسعى لصيانة حقوق المواطنين غير المسلمين، الذين يشكلون نحو 3% من السكان ويتركزون في الخرطوم، والآن صار بوسعهم استيراد الخمور وبيعها واحتساءها.

وكان القانون السوداني يفرض عقوبات مثل الجلد والسجن والغرامة على من يحتسي الخمور.

كما ألغت الحكومة المادة المتعلقة بالردة عن الإسلام، والتي كانت من المواد المثيرة للجدل في السودان، إذ كانت عقوبتها تصل إلى الإعدام.

وأشار وزير العدل السوداني إلى أن المادة الملغاة استُبدلت بتجريم التكفير، قائلًا إن تكفير الآخرين بات “مهددًا لأمن وسلامة المجتمع”.

شاهد أيضاً

ماذا وراء الإعلان عن اعتقال زعيم جماعة “تندر” الإيرانية؟

أعلنت وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية، اليوم السبت، عن إلقاء القبض على زعيم جماعة "جمعية مملكة إيران" (تندر) المعارضة، جمشيد شارمهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *