الجمعة , أغسطس 7 2020
الرئيسية / آراء وتحليلات / أرمينيا تنتهك جميع قواعد القانون الدولي

أرمينيا تنتهك جميع قواعد القانون الدولي

عادل علييف

عادل علييف نائب رئيس مجلس النواب الأذربيجاني

ينشغل العالم بمكافحة وباء فيروس كورونا المستجد؛ بينما تستغل دولة الاحتلال الأرمينية هذا في ممارسة استفزازاتها على الحدود مع جمهورية أذربيجان، منتهكة بذلك اتفاق وقف إطلاق النار.

وأذربيجان وإن كانت من الدول المبتلاه بهذا الفيروس، إلا أن منظمة الصحة العالمية أشادت مرارًا بالخطوات والإجراءات المتخذة من قبل الدولة، معتبرة إياها مثالًا يحتذى للدول الأخرى في جهودها لمكافحة هذا الوباء. 

ولكن على الجانب الآخر كان لزامًا على الدولة الأذرية مكافحة وباء آخر أشد خطرًا على ما بدا وهي أرمينيا.

حيث بدأت دولة الاحتلال (تحتل أرمينيا خمس أراضي أذربيجان) في ارتكاب العديد من الاستفزازات بمنطقة توفوز الأذربيجانية على الحدود الأرمينية الأذربيجانية في 12 يوليو، إضافة إلى العديد من الأنشطة التخريبية.

 وإذا ألقينا  نظرة على التاريخ القريب، سنرى أن الهجمات هذه من قبل الجانب الأرميني تتشابه في كثير من الأوجه مع هجوم أرمينيا عام 1992.

حيث قصفت القوات المسلحة الأرمينية في 12 يوليو المناطق السكنية باستخدام الأسلحة الثقيلة، وكان من أثر هذه الهجمات، أن تم سقوط 11 عسكريًا أذربيجانيًا ومواطنًا واحدًا حتى الآن. 

وتزيد هذه الهجمات العدوانية تعقيدات مكافحة وباء كورونا في البلاد.

ولا تستهدف القوات المسلحة الأرمينية الجنود الأذربيجانيين والمواقع العسكرية فحسب؛ بل تستهدف الأحياء السكنية أيضًا، حيث أدى انفجار قذيفة مدفعية ثقيلة بسقوط عزيز عزيزوف المولود عام 1944 أحد سكان قرية أغدام في منطقة توفوز على الحدود.

وهكذا، انتهكت أرمينيا حق الحياة للمتوفى المنصوص عليه في المادة الثانية من اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية. 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست الحالة الأولى لأرمينيا، حيث تستخدم أرمينيا الأسلحة الثقيلة ضد الأفراد المدنيين أيضا وفي عام 2017، قتلت الرضيعة زهرة جولييفا البالغة من العمر عامين، والتي كانت تسكن في محافظة فضولي مع جدتها المسنة.

 ونتيجة للاستفزازات الأرمينية على الحدود بين البلدين، تتعرض المناطق السكنية بهجمات المسلحة الأرمينية.

والغرض الرئيسي من استهداف المناطق السكنية بالقصف هو إثارة الذعر بين السكان المحليين وتهجيرهم من المناطق الحدودية إلى الأراضي الأذربيجانية الأخرى. 

وفي الواقع تعد سياسة أرمينيا هذه ليست جديدة، حيث استخدمت أرمينيا الأسلحة الثقيلة ضد السكان المدنيين الأذربيجانيين في عام 1992، ومنذ ذلك العام، تم احتلال الأراضي الأذربيجانية، مما أجبر أكثر من مليون نازح على مغادرة أراضي أجدادهم.

إن أعمال أرمينيا المذكورة أعلاه ضد السكان المدنيين الأذربيجانيين تشكل أيضا انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي، ولا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول الملحق بها.

وأعقب العدوان العسكري الواسع النطاق ضد أذربيجان في أوائل التسعينات بهجمات وحشية واسعة النطاق ضد المدنيين وأسفرت عن احتلال منطقة ناغورنو كاراباخ الأذربيجانية وسبع مناطق متاخمة أخرى، والتطهير العرقي والترحيل القسري لأكثر من مليون أذربيجاني من أراضي أجدادهم.

 وتجرى محادثات للسلام تحت رعاية مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي بوساطة روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. والقراران رقم 874 /1993 ورقم 884 /1993 الصادران عن مجلس الأمن الدولي يستنكران أشد الاستنكار احتلال أراضي أذربيجان مع التعبير عن القلق العميق لوجود عدد هائل من المدنيين كلاجئين ومشردين في ظل ظروف إنسانية صعبة على طول حدود أذربيجان الجنوبية وكلا القراران يطالبان بتنفيذ القرارين السابقين رقم 822/1993 ورقم 853 / 1993 تنفيذًا فوريًا باتخاذ خطوات غير مؤجلة وفقًا لجدول زمني منسق لانسحاب قوات الاحتلال الأرميني من الأراضي المحتلة المذكورة؛ ولكن أرمينيا لا تنصاع لقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن تحرير الأراضي الأذربيجانية المحتلة.

ووفقًا للفقرة الثانية من البروتوكول رقم 4 لاتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، لكل شخص الحق في حرية التنقل والإقامة داخل حدود بلاده ومع ذلك، فإن الاستفزاز الأرميني الحالي يهدف إلى إجلاء السكان المدنيين.

ولهذا السبب، قصفت القوات المسلحة الأرمينية منازل المواطنين الأذربيجانيين بالأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

 على الرغم من احتلال الأراضي الأذربيجانية والمذابح المرتكبة بحق شعبنا وامتلاك دولتنا جيشا قويا، فإنها تعتمد وتتمسك بأحكام القانون الدولي وتؤيد الحل السلمي لهذا الاحتلال.

وفي مقابل الموقف الأذربيجاني السلمي تواصل الحكومة الأرمينية سياستها العدوانية ولا تتراجع عن الأعمال الاستفزازية.

وفي النهاية ندعو المجتمع الدولي للتقييم العادل بشأن الأعمال الاستفزازية الأرمينية ونطالبه بالتحمل مسؤولياته تجاه هذه الاعتداءات المتكررة وإيجاد حل للتسوية وفقا للقرارات الشرعية الدولية المتمثلة في قرارات مجلس الأمن.

شاهد أيضاً

أذربيجان تحتفل بالعيد الوطني 102 لتأسيس الجمهورية الشعبية

قبل 102 سنة وفي 28 مايو 1918 أعلن المجلس الوطني الاذربيجاني عن استقلال البلد وتأسيس جمهورية أذربيجان الديموقراطية- أول جمهورية ديموقراطية في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، وهي الجمهورية الأولى التي قامت لثلاثة وعشرين شهرًا، بين 28 مايو 1918 و28 إبريل 1920. تم الاعتراف باستقلال جمهورية أذربيجان الديموقراطية في مؤتمر باريس للسلام في 11 يناير 1920.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *