الجمعة , أغسطس 7 2020
الرئيسية / الخليج العربي / ماذا وراء الإعلان عن اعتقال زعيم جماعة “تندر” الإيرانية؟

ماذا وراء الإعلان عن اعتقال زعيم جماعة “تندر” الإيرانية؟

جمشيد شارمهد

كتب- أبوبكر أبوالمجد

أعلنت وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية، اليوم السبت، عن إلقاء القبض على زعيم جماعة “جمعية مملكة إيران” (تندر) المعارضة، جمشيد شارمهد.

اعلنت وزارة الأمن الإيرانية اعتقال زعيم زمرة “تندر” التي تصفها السلطة الإيرانية بالإرهابية التي تتخذ من كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية مقرًا لها.

وكانت السلطة الإيرانية قد أعدمت عام 2009 ثلاثة أشخاص تمّت إدانتهم بعلاقتهم بالمجموعة المؤيدة للملكية، وأفادت أنهم تلقوا أوامر من “عميل لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي أيه”، بمحاولة اغتيال مسؤول رفيع في إيران.

وكان هؤلاء محسن إسلاميان الذي يبلغ من العمر 21 عامًا، وعلي أصغر باشتار الذي يبلغ من العمر 20 عامًا، وروزبيه يحيى زاده الذي يبلغ من العمر 32 عامًا، وأدين الثلاثة بتهمة “المحاربة” (محاربة الله) و”الإفساد في الأرض”.

كما أعدمت مدانَين آخرين ضمن المجموعة ذاتها في العام 2010 “اعترفا بحيازة متفجرات والتخطيط لاغتيال مسؤولين”.

وأفاد بيان السبت أن حركة “تندر” خططت لشنّ عدد آخر من “العمليات الكبيرة” التي فشلت.

جماعة تندر

“تندر” حركة معارضة تصفها السلطة الإيرانية بالإرهابية.. تم تأسيسها عام 2004 من قبل فتح الله منوجهري الملقب بـ “فرود فولادوند”، كما ان قناة Your TV  التي تعود له هي المسؤولة عن الدعاية ونشر مواقف الزمرة.

وقد أقدمت على تدشين العديد من القنوات المختلفة في الأجواء الافتراضية لتوجيه التعليمات لمؤيديها خلال أعمال الشغب في البلاد، وكانت هذه السلسلة من التعليمات تبث باسم “فتح طهران” لتضليل الأفراد في الأزمات الاجتماعية والاقتصادية وحرفهم عن مطالبهم المهنية نحو الإجراءات الأمنية.

ووفقًا لموقع “هابيليان” الإعلامي فإن جماعة “تندر” كان ضمن المخططات المرسومة لها من قبل أجهزة الاستخبارات الغربية تنفيذ عمليات إرهابية كيمياوية وجرثومية في معرض طهران الدولي للكتاب وعملية إرهابية ضد القنصلية الروسية في مدينة رشت شمال إيران، بحسب السلطات الإيرانية.

ومن المخططات الفاشلة لهذه الجماعة بحسب الأمن الإيراني، مخطط تفجير خزانات وخطوط نقل النفط في ميناء غناوة جنوب البلاد وتفجير مرقد “السيدة فاطمة المعصومة” في مدينة قم ومبنى مجلس الشورى الإسلامي حيث فشلت هذه المحاولات ولم تنفذ.

ومن الأعمال الإجرامية لها إشعال النيران وتفجير حوزة “خديجة الكبرى” العلمية في شارع سهرودري وتفجير عبوة ناسفة أمام منزل أمام الجمعة في مدينة نهاوند في 14 يناير عام 2010 ، كما كانت ضالعة في عملية اغتيال الشهيد مسعود علي محمدي الذي كان من علماء الصناعة النووية في البلاد. 

ولم تقتصر إجراءات “تندر” على اغتيال وقتل الأفراد1؛ بل بادر عناصرها ومؤيدوها لحرق المصحف الشريف والاساءة إلى أهل البيت. 

وتحمل هذه الجماعة شعار “العلم الكاوياني” (درفش كاوياني) الذي يشاهد تقريبًا في جميع تجمعات حركة (مجاهدي خلق) ودعاة الملكية خارج البلاد.

عملية القبض

أكد وزير الأمن الإيراني محمود علوي اليوم السبت، أن اعتقال جمشيد شارمهد زعيم جماعة “مملكة إيران”، تم داخل أراضي البلاد.

وقال علوي في مقابلة تلفزيونية، إن “شارمهد كان مدعومًا من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن واشنطن لم تصدق بعد أن جمشيد شارمهد اعتقل في إيران”.

وأضاف: “الأجهزة الأمنية الأمريكية والإسرائيلية كانت تستبعد تمامًا أن نتجاوز قنواتهم الأمنية ونعتقله داخل إيران ضمن عملية معقدة”.

وتابع: “الأمريكيون لا يزالون يعتقدون، أن شارمهد لا يزال خارج إيران، وأن الصور التي نشرناها له سجلت خارج البلاد”.

وشدد علوي على أن “جمشيد كان من أكثر المعارضين عنفًا، وكان يسعى دومًا لإثبات قدرته على تنفيذ العمليات الإرهابية داخل إيران كجريمة تفجير حسينية شيراز عام 2008”.

وأضاف أن “شارمهد، كان يسعى إلى إثبات قدراته أمام الأمريكيين لكننا أحبطنا 27 عملية إرهابية كان يخطط لها داخل إيران”.

وقال: “شارمهد كان واثقًا من الدعم الأمريكي له وكان يدعي أنه يعمل في الطابق السادس من مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي، معتقدًا أن أحدًا لن يصل إليه”.

وأكد وزير الأمن الإيراني على أن بلاده قدمت شكوى ضده لدى الشرطة الدولية “الإنتربول”؛ لكنه كان يتنقل بين دول العالم وباسمه الحقيقي من دون منعه من السفر.

لماذا الآن

تعلن إيران عن هذه العملية الآن في ظل فشل السلطة في إدارة ملف وباء كورونا المستجد المتفشي فيها بصورة كبيرة، وعلو صوت المعارضة في الداخل والخارج واستغلالها لهذا الفشل الإداري والذي أدى لوقوع كوارث اقتصادية في إيران أقلها زيادة معدل الفقر بنسبة كبيرة، وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، وحصار غربي شديد على السلطة يستحيل معه الإفلات من أي أزمة اقتصادية أو صحية قائمة في البلاد.

ويأتي هذا الإعلان كوسيلة من السلطة لتخويف معارضيها في الخارج، وابتزاز للسلطات الغربية للمساومة على عملائها في الداخل الإيراني كما جرت العادة.

إضافة إلى إلهاء الداخل الإيراني بانتصارات وهمية علهم يتناسون الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يمرون بها.

شاهد أيضاً

مباراة السحاب بين إيرباص وبوينج تسفر عن خسارة الشركتين

مباراة السحاب بين إيرباص وبوينج، ليست مجرد مباراة عادية؛ بل هو قصة صراع تكنولوجي بين أوروبا والولايات المتحدة. فلطالما تبادلت واشنطن وبروكسل الاتهامات بشأن الدعم الحكومي لصناعة الطائرات، وشكلت هذه الاتهامات جزءًا مما يسمونه الحرب التجارية التي تدور رحاها بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *