السبت , سبتمبر 26 2020
الرئيسية / أفرو آسيوي / السبب وراء انهيار سد “بوط” السوداني.. وماذا قال الخبراء؟

السبب وراء انهيار سد “بوط” السوداني.. وماذا قال الخبراء؟

آثار انهيار سد بوط

كتب- أبوبكر أبوالمجد

انهيار سد “بوط”.. هل بسبب سد النهضة؟ أم بسبب الأمطار الغزيرة؟ وما هي الخسائر التي ترتبت على انهيار السد السوداني؟

شهدت مدينة بوط السودانية انهيارًا مفاجئًا للسد الذى يطل على النيل الأزرق، ما أدى إلى تدمير أكثر من 600 منزل في جميع أنحاء المدينة، وفقًا لما أعلنته نسيبة فاروق كلول المديرة التنفيذية المكلفة لمحلية التضامن بولاية النيل الأزرق فى السودان.

وقالت المديرة التنفيذية المكلفة لمحلية التضامن بولاية النيل الأزرق، نسيبة كلول، إن المياه حاصرت 600 أسرة أخرى في أحد الأحياء، مع تعذر الوصول اليها، وأوضحت أن المياه غمرت المنطقة من 3 اتجاهات.

وحذرت المسؤولة الحكومية من حدوث موجة نزوح كبيرة في المنطقة التي يمثل فيها “سد بوط” عصب الحياة بالنسبة لها وتضم سوقا كبيرة وأكثر من 9 مدارس للتعليم الأساسي، وظلت طوال فترة الحرب ملاذا آمنًا للنازحين من جميع أرجاء الولاية.

ويشهد السودان عادة أمطارًا غزيرة بين يونيو وأكتوبر، حيث تواجه البلاد سنويًا مخاطر الفيضانات، حيث اجتاحت سيول عارمة مناطق شمالي السودان، الأربعاء الماضي، مما أسفر عن انهيار عشرات المنازل.

وأفادت وكالة أنباء السودان الرسمية، أن سيولا عارمة اجتاحت، مدينة أبو حمد بولاية نهر النيل (538 كلم شمالي الخرطوم) “ما تسبب في خسائر كبيرة بالمنازل والممتلكات”.

وقد أعلنت صحيفة “سودان تربيون” السودانية انهيارًا مفاجئًا لسد مائي صغير يخزن حوالي 5 ملايين متر مكعب على أحد روافد النيل الأبيض الصغيرة بالسودان وقريبًا من الحدود مع جنوب السودان ويستخدم لحصاد مياه الأمطار بغرض الشرب، مما أدى إلى تدمير مئات المنازل ومحاصرة العديد من الأحياء”.

خبراء

ثمة مخاوف سودانية بشأن احتمالية أن يتكرر ذلك مع سد النهضة الأثيوبي وتأثيره علي غرق السودان في حالة تعرضه لهطول مطري شديد خاصة في ظل قربه من الحدود السودانية بمسافة لا تتجاوز 30 كم.

وبرزت خلال جولات التفاوض الأخيرة بين كل من إثيوبيا ومصر والسودان العديد من الخلافات المرتبطة بمخاوف فنية وقانونية وجيولوجية، وترتبط المخاوف الجيولوجية بطبيعة جغرافية منطقة السد التي تقع على ارتفاع 500 متر فوق سطح البحر وتتكون من براكين وصخور متحولة وتعاني من تشققات يتوقع أن تسهم في زيادة فقدان المياه وتقلل نسبة الأمان.

ورغم أن الخبراء  استبعدوا علاقة انهيار السد السوداني الواقع علي النيل الأزرق بالملء الأول لسد النهضة الأثيوبي إلا أنهم أشاروا إلى أن احتمال حدوث تأثيرات مستقبلية على السودان من السد الإثيوبي يتطلب التوصل إلى اتفاق تشغيل ملزم يمنع أي تأثيرات سلبية.

فمن جانبه، قال عبدالكبير آدم، أحد أبرز الخبراء السودانيين المتخصصين في السدود، إن هذه الحوادث ظلت تتكرر بشكل شبه سنوي في السودان وترتبط أكثر بمعدلات هطول الأمطار في الهضبة الأثيوبية؛ لكنها تشير إلى وجود مشكلة دائمة قد ترتبط سلبًا أو إيجابًا بمستقبل تأثيرات سد النهضة على السودان.

وشدد عبدالكبير آدم علي إنه من أجل تقليص التبعات السالبة وتعظيم الفوائد التي يمكن أن يجنيها السودان من السد،  فمن الضروري التوصل لاتفاق ملزم بشأن تشغيل سد النهضة و ضرورة الاهتمام أكثر بمسألة التخطيط الاستراتيجي المتعلق بتحقيق الموازنة اللازمة للاستفادة من التدفقات الزائدة للمياه عبر إقامة سدود ومحطات لحصاد مياه الأمطار.

وفي سياق متصل، أكد خبير إستراتيجيات المياه، سامي محمد أحمد، ضرورة التوصل لاتفاق تشغيل ملزم؛ لكنه يرى عدم وجود أي علاقة بين الملء الأولي لسد النهضة والسيول التي غمرت بعض القرى السكنية القريبة من الحدود الإثيوبية وفي مناطق أخرى في شمال السودان، مشيرًا إلي  إنه على العكس مما يعتقد البعض فإن سد النهضة وبعد اكتمال مرحلة الملء الكلي سيقضي على الفيضانات.

وشدد، أحمد، علي أن سد النهضة سيقلل من احتمالات السيول، نظرًا لأنه سيعمل على حجز كميات المياه الزائدة التي كانت تتدفق داخل الأراضي السودانية سنويًا، مشيرًا إلي  أن السبب الرئيس في تكرار ظاهرة الفيضانات السنوية يعود إلى مشكلات تتعلق بأن جميع السدود الداخلية في السودان ثانوية ليست لديها القدرة على حجز كميات أكبر من المياه على عكس السدود القرنية مثل السد العالي في مصر أو سد النهضة في أثيوبيا.

موقف مصر

أعربت مصر عن تضامنها مع السودان إثر حادث انهيار سد “بوط” بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مسفرًا عن تدمير مئات المنازل.

وأكد بيان للخارجية المصرية “وقوف مصر جنبًا إلى جنب مع الأشقاء في السودان لمواجهة تداعيات هذا الحادث وذلك من منطلق الروابط الأخوية التي تربط شعبي وادي النيل والعلاقات التاريخية ووحدة المسار والمصير التي تجمع البلدين”.

شاهد أيضاً

بعد 6 سنوات.. أسباب تجدد الاعتقالات لسياسيين أكراد

احتجاجات بدأت في 2014، طالبت حينها الحكومة التركية بالتدخل لحماية مدينة عين العرب (كوباني) السورية.. الأحداث ربما انتهت لكن السلطة التركية لم تنس أو تتوقف عن التنقيب والاعتقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *