السبت , سبتمبر 26 2020
الرئيسية / السلايدر / “تيك توك” و”وي شات”.. آخر بطاقات اللعب الانتخابية لـ”ترامب”

“تيك توك” و”وي شات”.. آخر بطاقات اللعب الانتخابية لـ”ترامب”

كتب- أبوبكر أبوالمجد

في إطار الحرب التجارية المستعرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية، تعاني الكثير من الشركات التي تتخذ من الصين مقرًا لها.

وسقطت في براثن هذا الصراع مؤخرًا شركة “بايت دانس” (ByteDance) الصينية المالكة لمقاطع الفيديو القصيرة “تيك توك” بالولايات المتحدة الأمريكية، ويقارب عدد مستخدمي التطبيق مليار شخص حول العالم، وشركة تنسنت التي تملك تطبيق المراسلات “وي تشات”.

بداية القصة

في يوليو الماضي، قال المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو؛ إنه يتوقع أن يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “إجراء قويًا” ضد تطبيقي “تيك توك” و”وي تشات” الصينيين، في ظل عودة التوتر بين الولايات المتحدة والصين.

وصرح نافارو لشبكة فوكس نيوز بأنه يتوقع “إجراء قويًا” من ترامب ضد هذين التطبيقين اللذين زعم أنهما يرسلان كل البيانات “إلى خوادم في الصين، مباشرة إلى الجيش الصيني والحزب الشيوعي الصيني والوكالات (الرسمية) التي تريد سرقة ممتلكاتنا الفكريّة”.

وفي الأول من أغسطس، قال ترامب إنه يعتزم التوقيع على أمر تنفيذي يحظر تطبيق “تيك توك”.

حيث تشتبه واشنطن في إمكان حصول عمليات تجسس عبر التطبيق لحساب الاستخبارات الصينية.

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية إنه “في ما يخص تيك توك، نحن سنعمل على حظره في الولايات المتحدة”.

وفي السابع من أغسطس الجاري، قام بتوقيع أمرين تنفيذيين بمنع أي تعاملات أمريكية مع شركتي بايت دايس الصينية التي تمتلك التطبيق الخاص بالفيديوهات القصيرة (تيك توك)، وشركة تنسنت التي تملك تطبيق المراسلات وي تشات  خلال 45 يومًا، وجاء الأمران بعدما أكدت إدارة ترامب أنها تكثف جهودها لحذف أبليكيشن (تيك توك) الصيني، ووصفته بغير الموثوق به من كافة محلات بيع البرامج والكمبيوتر داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ووصفت تطبيقي (تيك توك) و(وي تشات) بأنهما يمثلان “تهديدات كبيرة”، وأن تطبيق ” التيك توك ” يمكن أن يتم استخدامه في حملات التضليل التي تٌفيد الحزب الشيوعي الصيني، وأنه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية “اتخاذ إجراءات شديدة ضد الشركة التي تملك تطبيق “تيك توك” لحماية الأمن القومي الأمريكي.

وفي الأمر التنفيذي الآخر والخاص بتطبيق “وي تشات” جاء فيه أن هذا التطبيق يجمع تلقائيًا معلومات هائلة عن مستخدميه، وعملية جمع البيانات هذه تهدد بالسماح للحزب الشيوعي الصيني بالوصول إلى المعلومات الشخصية للأمريكيين”، وسيترتب على الأمر حظر تطبيق (وي تشات) فعليًا في الولايات المتحدة خلال 45 يومًا عن طريق الحظر إلى الحد المسموح به بموجب القانون؛ أي معاملة مرتبطة بتطبيق ” وي تشات ” من قبل أي شخص أو فيما يتعلق بأي ملكية تقع في نطاق اختصاص القضاء الأمريكي”.

وقال ترامب هذا الأسبوع: إنه سيدعم بيع عمليات (تيك توك) الأمريكية إلى شركة مايكروسوفت إذا حصلت الحكومة الأمريكية على “جزء كبير” من سعر البيع، وحذر من أنه سيحظر الخدمة في الولايات المتحدة في 15 سبتمبر المقبل.

ويحقق تطبيق “تيك توك” رواجًا كبيرًا لدى المراهقين، خصوصًا بفضل فيديوهاته الطريفة المتمحورة بشكل كبير حول الرقص والموسيقى.

وجاء إعلان ترامب بعد مفاوضات محمومة بين البيت الأبيض و ByteDance والمشترين المحتملين لـ TikTok ، بما في ذلك Microsoft Corp.

مجلس الشيوخ

وقد أقر مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع الخميس الماضي مشروع قانون يحظر تحميل “تيك توك” على الهواتف المحمولة أو الجوالة التي توفرها الحكومة للموظفين الحكوميين وأعضاء الكونجرس، وقال جوش هاولي ـ السناتور الجمهوري الذي ساهم في صياغة مشروع القانون ـ إن “تيك توك يمثل تهديدًا أمنيًا كبيرًا، ولا مكان له في المؤسسات الأمريكية الرسمية وأجهزة الحكومة”، وسَيٌحال مشروع القانون الذي صوت عليه مجلس الشيوخ؛ حيث يشكل الجمهوريون أغلبية على مجلس النواب الذي يٌهيمن عليه الديمقراطيون.

الخارجية الأمريكية

وفي ذات السياق كان موقف الخارجية الأمريكية والذي لم يختلف كثيرًا عن موقف الرئيس ترامب؛ حيث صرح مايك بومبيو بأن بلاده لا ترغب في حظر “تيك توك” وحده من الهواتف الأمريكية؛ بل كذلك تطبيقات صينية أخرى تعتبرها واشنطن تهديدًا للأمن القومي الأمريكي.

رد تيك توك

من جانبها، قالت شركة تيك توك TikTok، السبت الماضي، إنها تخطط للمثول أمام المحكمة للطعن في أمر تنفيذي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يسعى إلى حظر تطبيق الفيديوعات القصيرة في الولايات المتحدة ما لم يتم بيعه من قبل الشركة الأم الصينية.

وقالت الشركة، في بيان لـCNN: “لضمان سيادة القانون وأن شركتنا ومستخدمينا يعاملون بشكل عادل، ليس لدينا خيار سوى الطعن على الأمر التنفيذي من خلال النظام القضائي”، مُضيفة أن الطعن القانوني قد يأتي في أقرب وقت هذا الأسبوع القادم.

وأضافت تيك توك أنها بينما كانت تحاول العمل مع الحكومة الأمريكية لإيجاد حل لمخاوفها المتعلقة بالأمن القومي، “ما واجهناه بدلاً من ذلك هو الافتقار إلى الإجراءات القانونية الواجبة، حيث لم تهتم الإدارة بالحقائق وحاولت إدخال نفسها في المفاوضات مع القطاع الخاص”. وجادلت إدارة الرئيس الأمريكي بأن علاقات تيك توك بالصين قد تؤدي إلى نقل بيانات المستخدمين الأمريكيين إلى الحكومة الصينية.

ورفضت تيك توك الادعاءات، قائلة إنها سترفض إعطاء بيانات أمريكية للصين حتى لو طُلب منها ذلك.

ويقول خبراء الأمن السيبراني إن هناك خطرًا نظريًا لوقوع بيانات الأمريكيين في الأيدي الخطأ، لكن لا يوجد دليل يشير إلى حدوث ذلك وأن العديد من شركات التكنولوجيا الأمريكية، التي تجمع بيانات مماثلة، هي مجرد هدف للتجسس.

الهدف الرئيس

ولا يجب تجاهل الهدف الرئيس لهذه الحرب واستعارها في هذا التوقيت بالذات، حيث اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية وحظوظ ترامب المتراجعة في الآونة الأخيرة، ورغبته في الاستناد لشيء يمكن أن يضيف إليه في هذه الانتخابات الصعبة.

شاهد أيضاً

بعد 6 سنوات.. أسباب تجدد الاعتقالات لسياسيين أكراد

احتجاجات بدأت في 2014، طالبت حينها الحكومة التركية بالتدخل لحماية مدينة عين العرب (كوباني) السورية.. الأحداث ربما انتهت لكن السلطة التركية لم تنس أو تتوقف عن التنقيب والاعتقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *