السبت , سبتمبر 26 2020
الرئيسية / أورو آسيوي / الأوروبيون يخيرون أنقرة وأوغلو يرد

الأوروبيون يخيرون أنقرة وأوغلو يرد

قمة كورسيكا

كتب- أبوبكر أبوالمجد

أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية ضد تركيا إذا رفضت الدخول في حوار لتخفيف حدة التوتر الذي تصاعد بعد إرسال سفينة مسح تركية للتنقيب عن النفط والغاز في منطقة تطالب بها أيضًا اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

بيان

وفي بيان نُشر الخميس، اجتمعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المطلة على البحر المتوسط ضمن قمتهم السابعة في كورسيكا بفرنسا، وأكدوا مجددًا “دعمهم الكامل وتضامنهم مع قبرص واليونان في مواجهة الانتهاكات المتكررة لسيادتهم وكذلك الأعمال التي تنطوي على مواجهة التي تقوم بها تركيا”.

وأضاف البيان “نعتقد أنه في ظل عدم إحراز تقدم في إشراك تركيا في الحوار وما لم تنهي أنشطتها الأحادية، فإن الاتحاد الأوروبي مستعد لوضع قائمة بالإجراءات العقابية الإضافية التي يمكن مناقشتها في المجلس الأوروبي يومي 24 و25 سبتمبر”.

ماكرون

ومن جانبه قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إنّ دول المتوسط السبع تريد “حوارًا بنية حسنة” مع تركيا.

وأشار في ختام القمة المنعقدة في الجزيرة الفرنسية، إلى “الرغبة في إطلاق حوار مسؤول وإيجاد سبل للتوازن (…) من دون أي سذاجة” و”بنية حسنة”.

وأضاف إنّ “بحرنا الأبيض المتوسط اليوم مسرح لنزاعات مستمرة، في سوريا، في ليبيا (…) للعبة الهيمنة لقوى تاريخية تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة كافة، والدور الروسي كما التركي يثيران قلقنا في هذا الصدد”.

رد تركيا

وفي الجهة المقابلة قال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو للبرلمان الأوروبي اليوم الخميس، إن الاتحاد الأوروبي لا يتمتع بالاختصاص القضائي لنظر مسألة الحدود البحرية، وإن عليه أن يلتزم الحياد في نزاع شرق المتوسط مع اليونان.

وفي كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي عبر رابط فيديو، قال جاويش أوغلو إن تركيا مستعدة لحوار “غير مشروط” مع اليونان والتكتل.

ضغط اليونان وقبرص

يحافظ الاتحاد الأوروبي على حذره، فبوريل لديه بالتوازي مع ذلك مهمة التفاوض مع الأتراك، لتخفيف التوتر.

وحاولت ألمانيا، بصفتها الرئيسة الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي،  التوسط بين اليونانيين والقبارصة والأتراك؛ ولكن بدون نجاح هام حتى الآن.

وحاليًا مازال التفاوض مستمرًا في المفوضية والأوروبية وفي اللجان التابعة لمجلس الاتحاد الأوروبي، التي تضم ممثلين عن دول الاتحاد، حول قائمة العقوبات.

اليونان وقبرص تريدان منع التراخي والإبطاء وتزيدان الضغوط، الأمر الذي لا يعجب مفوض الشؤون الخارجية بوريل.

الدولتان قالتا إنهما لن توافقا على قائمة العقوبات ضد بيلاروسيا، رغم أنها جاهزة، إلا إذا  فرض الاتحاد عقوبات على أنقرة أيضًا.

قبرص هددت علنًا بأنها ستضع فيتو.

العقوبات

ويعمل الاتحاد الأوروبي حاليًا على تجهيز قائمة بالعقوبات الممكن فرضها على تركيا، من أجل حثها على قصر حفريات التنقيب عن الغاز المثيرة للجدل في نطاق مياهها الإقليمية فقط.

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وجدوا أنفسهم مضطرين، نهاية أغسطس الماضي، لإعطاء الأمر بإعداد قائمة عقوبات محددة.

فعلى مَنْ وعلى ماذا في تركيا ستُفرض العقوبات؟ أمر مازال سريًا.

ولكن جوسيب بوريل ألمح إلى أن العقوبات لن تقتصر على أشخاص، وإنما ستمتد إلى الشركات المساهمة في التنقيب عن الغاز.

“كل ما هو متعلق بالمشكلة” يمكن أن تشمله العقوبات”، يقول مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

والمقصود هنا سفن الحفر والبحث التي تعمل لصالح تركيا، حيث سيتم إغلاق الموانئ الأوروبية في وجهها وحرمانها من قطع الغيار.

كما قد تفرض عقوبات البنوك الممولة للمؤسسات المشاركة في التنقيب.

وفي المرحلة التالية من التصعيد يمكن التفكير بفرض عقوبات ضد قطاعات اقتصادية بأكملها، كما ألمح بوريل.

وهذا يشمل قطاعات “يكون فيها الاقتصاد التركي والاقتصاد الأوروبي مترابطين بقوة”.

ويشمل هذا على الأرجح الاتحاد الجمركي الذي يمكّن تركيا والاتحاد الأوروبي من تبادل السلع بدون رسوم جمركية تقريبًا.

والأتراك يسعون منذ وقت طويل لتوسعة الاتحاد الجمركي.

والآن  يمكن بموجب هذه العقوبات أن يحد الاتحاد الأوروبي من نطاقها. كما يمكن أيضًا الإعلان رسميًا عن إنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، هذه المفاوضات التي تسير ببطء شديد أصلًا، فمسألتا الاتحاد الجمركي ومفاوضات الانضمام للاتحاد هما أهم ورقتي ضغط دبلوماسيتين بيد الاتحاد الأوروبي.

.

شاهد أيضاً

بعد 6 سنوات.. أسباب تجدد الاعتقالات لسياسيين أكراد

احتجاجات بدأت في 2014، طالبت حينها الحكومة التركية بالتدخل لحماية مدينة عين العرب (كوباني) السورية.. الأحداث ربما انتهت لكن السلطة التركية لم تنس أو تتوقف عن التنقيب والاعتقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *