الخميس , أكتوبر 29 2020
الرئيسية / السلايدر / بعد 6 سنوات.. أسباب تجدد الاعتقالات لسياسيين أكراد

بعد 6 سنوات.. أسباب تجدد الاعتقالات لسياسيين أكراد

الشرطة التركية

كتب- أبوبكر أبوالمجد

احتجاجات بدأت في 2014، طالبت حينها الحكومة التركية بالتدخل لحماية مدينة عين العرب (كوباني) السورية.. الأحداث ربما انتهت لكن السلطة التركية لم تنس أو تتوقف عن التنقيب والاعتقال.

بداية

كان المحتجون قد تدفقوا على شوارع جنوب شرق تركيا ذا الأغلبية الكردية في أوائل أكتوبر 2014 متهمين الجيش التركي بالوقوف متفرجًا؛ بينما كان تنظيم الدولة الإسلامية يحاصر عين العرب (كوباني) التي تقع على الحدود مع سوريا، وسقط في الاحتجاجات 37 قتيلًا.

ووقعت اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين الذين أحرقوا السيارات وإطارات السيارات في اسطنبول والعاصمة أنقرة.

وللسيطرة على هذه الاحتجاجات، استخدمت شرطة مكافحة الشغب التركية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين في عدد من المدن والبلدات التركية، من بينها اسطنبول وأنقرة، بعد انتشار مظاهرات الاحتجاج والاضطرابات فيها.

ووقع أكبر عدد من الضحايا في جنوبي شرق تركيا، حيث قتل خمسة أشخاص في ديار بكر.

ثم فرضت السلطات التركية حظر التجوال في عدد من المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب البلاد بعد وقوع اضطرابات فيها.

اليوم

اليوم.. أمرت السلطات التركية باعتقال العشرات، بينهم مسؤولون في حزب موالٍ للأكراد، على خلفية هذه الاحتجاجات.

وأصدرت النيابة العامة في أنقرة اليوم الجمعة،25 سبتمبر 2020، مذكرات توقيف بحق 82 شخصًا من بينهم رئيس بلدية ومسؤولون في حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد.

وتبحث الشرطة عن 82 مشتبهًا بهم في العاصمة التركية وست محافظات أخرى، وفق بيان لمكتب النائب العام في  أنقرة اليوم.

وجاء في البيان: “مكتب التحقيق في جرائم الإرهاب التابع لنيابة أنقرة فتح تحقيقًا يتعلق بتنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي وما يسمى بعناصره التنفيذية.. وأمر في المرحلة الحالية بالقبض على 82 مشتبهًا به”.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني كجماعة “إرهابية”.

ويحمل الحزب السلاح ضد الدولة في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984. وانهار اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين في عام 2015.

التهم الموجهة

أفاد مكتب التحقيقات، أن الجرائم التي ارتكبت خلال التظاهرات تتضمن القتل والشروع في القتل والسرقة والإضرار بممتلكات والنهب وإحراق العلم التركي، وجرح 326 عنصراً أمنيًا و435 مدنيًا.

وشملت أوامر الاعتقال شخصيات بارزة من حزب الشعوب الديمقراطي، من بينهم سيري سوريا أوندر ونظمي غور وأيلا أكات أتا وألتان تان وأمين أينا، حسب صحيفة “حرييت” التركية.

كما صدرت مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية قارص (شرق) أيهان بيلغين، وفق ما ذكر “حرييت”.

وفاز بيلغين برئاسة البلدية في الانتخابات المحلية عام 2019 عن حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد، وهو ثاني أكبر كتلة للمعارضة في البرلمان التركي.

وفاز ما مجموعه 65 رئيس بلدية من حزب الشعوب الديموقراطي في تلك الانتخابات، استُبدل 47 منهم بمسؤولين غير منتخبين فيما أوقف البعض بتهم الإرهاب، حسبما ذكر الحزب  الشهر الماضي.

وتتهم أنقرة حزب العمال الكردستاني المحظور بالتحريض على خروج تلك المظاهرات كما تتهم حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد بأن له صلات بحزب العمال الكردستياني وبأنه ساند الاحتجاجات، وهو ما ينفيه حزب الشعوب الديمقراطي ثالث أكبر أحزاب البرلمان.

وأورد التحقيق اسمي عضوي الرئاسة المشتركة للحزب فيغين يوكسكداغ وصلاح الدين دميرتاش لكنهما مسجونان منذ 2016 وينتظران المحاكمة في قضايا عدة.

وتتهم الحكومة الحزب بحض الناس على المشاركة في التظاهرات التي خرجت في أنحاء تركيا وقتل خلالها 37 شخصاً.

لكن الحزب يحمل الشرطة التركية المسؤولية عن أعمال العنف تلك.

شاهد أيضاً

جرائم أرمينيا العسكرية.. عرض مستمر

أطلقت أرمينيا بتاريخ اليوم 27 أكتوبر، صاروخًا على مدينة بردا القريبة من حدود الدولة بين أذربيجان وأرمينيا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *