الخميس , أكتوبر 29 2020
الرئيسية / أورو آسيوي / قلق في أوروبا بعد تجدد الاشتباكات بين أذربيجان وأرمينيا

قلق في أوروبا بعد تجدد الاشتباكات بين أذربيجان وأرمينيا

كتب- أبوبكر أبوالمجد

قلق في أوروبا عقب اندلاع مواجهات عسكرية صباح اليوم الأحد، بين أذربيجان وأرمينيا، إثر اعتداءات أرمينية معتادة ومحاولات متكررة لكسر الهدنة المفروضة بين البلدين.

وأعلن أرايك أرتونيان رئيس الإدارة الأرمينية الانفصالية المسماة “جمهورية ناغورني قره باغ”، حالة الحرب والتعبئة العامة في جميع أراضي الإقليم الأذري المحتل.

وقال خلال جلسة طارئة للبرلمان في عاصمة الإقليم ستيباناكرت (خانكندي بحسب تسميتها الأذرية) إنه قرر إعلان الأحكام العرفية وتعبئة جميع الذكور القادرين على الخدمة العسكرية ممن تتجاوز أعمارهم 18 عاما.

الدفاع الأذربيجانية

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أنها أطلقت “عملية مضادة لكبح أنشطة القتال الأرمينية وضمان سلامة السكان” باستخدام الدبابات والصواريخ المدفعية والطيران العسكري والطائرات المسيّرة.

وكشفت وزارة الدفاع الأذرية في بيانها، أن الجيش الأرميني هو الذي بدأ “عملية استفزاز واسعة النطاق في ساعات الصباح الأولى، عبر إطلاق النيران بالأسلحة الخفيفة والثقيلة ضد مواقع أذرية عسكرية ومدنية”.

وذكر البيان أن النيران الأرمينية أوقعت خسائر في الأرواح بين المدنيين، وألحقت دمارًا كبيرًا بالبنية التحتية المدنية في عدد من القرى التي تعرضت لقصف عنيف.

وأوضح أن الجيش الأذري قرر إطلاق هجوم معاكس على طول خط الجبهة للرد على ما سماها الاستفزازات الأرمنية، من أجل حماية المدنيين في المنطقة.

وأشار البيان إلى أن القوات الأذرية دمرت عددًا من المرافق والمركبات العسكرية الأرمينية في عمق خط الجبهة، من بينها 12 منظومة صواريخ مضادة للطائرات من طراز “أوسا” (OSA).

وأقرت وزارة الدفاع الأذرية بأن الجيش الأرميني أسقط مروحية عسكرية لها قرب موقع “ترتر” بالإقليم، لكنها أكدت نجاة طاقم المروحية، كما نشرت على موقعها الرسمي مقطع فيديو يظهر فيه تدمير دبابات قالت إنها أذربيجانية.

ونفت وزارة الدفاع في باكو، الاتهامات الأرمينية بأنها التي بدأت بالاشتباكات، وقالت إن قواتها كانت ترد على هجوم من قبل أرمينيا.

ولفت بيان الوزارة إلى أن القوات الأرمينية في قره باغ “انتهكت بشكل صارخ نظام وقف إطلاق النار وشنّت باستخدام أسلحة ذات العيار الثقيل وقاذفات ومدفعيات هجومًا على مواقع لقوات أذربيجان المسلحة على طول خط التماس”.

وذكرت وزارة النقل في أذربيجان أنها فرضت “قيودًا على الإنترنت” لمنع “الاستفزازات الأرمينية”.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة الصحافة الفرنسية، «حررنا ست قرى؛ خمس في منطقة فيزولي وواحدة في جبرايل».

أوروبا

دعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال اليوم الأحد، لوقف القتال بين الجيش الأذربيجاني  والانفصاليين الأرمينيين في منطقة ناغورني قره باغ و”العودة فورًا إلى المفاوضات دون شروط”.

وقال ميشال على تويتر “على التحرّكات العسكرية أن تتوقف بشكل عاجل لمنع مزيد من التصعيد”.

وزادت أسوأ اشتباكات منذ عام 2016 احتمال اندلاع حرب واسعة النطاق بين أذربيجان وأرمينيا اللتين انخرطتا على مدى عقود في نزاع على ناغورني قره باغ، ومن شأن اندلاع مواجهة من هذا النوع بين البلدين الجارين في القوقاز واللذين كانا ضمن الاتحاد السوفيتي أن يدفع القوتان الإقليميتان روسيا وتركيا للتدخل.

ومن جانبهم دعت كل من روسيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي إلى وقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الخارجية الروسية “ندعو الطرفين للوقف الفوري لإطلاق النار وبدء محادثات لإعادة الاستقرار إلى الوضع”.

بينما حمّلت تركيا يريفان (عاصمة أرمينيا) مسؤولية اندلاع العنف وتعهّدت بدعم باكو.

وقال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين على تويتر: “ندين بشدة اعتداء أرمينيا على أذربيجان.. خرقت أرمينيا وقف إطلاق النار عبر مهاجمتها مواقع مدنية”، معربًا عن دعم بلاده “الكامل” لباكو.

الرئيس علييف

وفي خطاب متلّفز للأمة، تعهّد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بالانتصار على القوات الأرمينية. 

وقال إن “قضيتنا عادلة وسننتصر”، مكررًا اقتباسًا شهيرًا نُقل عن خطاب الدكتاتور السوفييتي جوزيف ستالين في روسيا خلال الحرب العالمية الثانية وقال إن “الجيش الأذربيجاني يقاتل على أرضه”.

وفي يوليو الماضي أدت مواجهات على الحدود بين البلدين إلى سقوط 17 جنديًا على الأقل من الطرفين، وهددت أذربيجان حينها بضرب محطة أرمينيا للطاقة الذرية في حال هاجمت يريفان منشآت استراتيجية.

ولقي نحو 110 أشخاص حتفهم في آخر مواجهات  اندلعت في أبريل 2016.

وتجدر الإشارة إلى أن نزاع قراباغ الجبلي أحد أكبر نزاعات في التسعينيات اندلع بين جمهوريتي جنوب القوقاز أذربيجان وأرمينيا عام 1988 بسبب مطامع أرمينيا على أراضي أذربيجان، وما برحت أرمينيا تحتل منذ عام 1992م 20% من الأراضي الأذربيجانية التي تضم إقليم قراباغ الجبلي المتكون من 5 محافظات و7 محافظات أخرى غربي البلاد إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظات أغدام وفضولي وخوجاوند وتارتار وأغجابدي وجورانبوي متسببة بتهجير أكثر من مليون أذري من أراضيهم ومدنهم وقراهم وبلداتهم فضلا عن مقتل عشرات آلاف الشخص.

ورغم استمرار المحادثات بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994 إلا أن عدم التزام أرمينيا بنظام وقف إطلاق النار وضربها بالمحادثات عرض الحائط واستمرارها اتخاذ موقف غير بناء وخرقها للهدنة بشكل شبه يومي كان سببًا رئيسيًا في اندلاع الاشتباكات أحيانا على الحدود بين الجانبين.

وتجري محادثات السلام غير المثمرة حتى الآن تحت رعاية مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي بوساطة روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

والقراران رقم 874 /1993 ورقم 884 /1993 الصادران عن مجلس الأمن الدولي يستنكران أشد الاستنكار احتلال أراضي أذربيجان مع التعبير عن القلق العميق بوقوع عدد هائل من الناس المدنيين لاجئين ومشردين في ظل نشوب ظروف الكارثة الإنسانية على طول حدود أذربيجان الجنوبية وكلا القراران يطالبان بتنفيذ القرارين السابقين رقم 822/1993 ورقم 853 / 1993 تنفيذا فوريًا باتخاذ خطوات غير مؤجلة وفقًا لجدول زمني منسق لحسب قوات الاحتلال أحادي الجانب من الأراضي المحتلة المذكورة ولكن أرمينيا لا تنفذ متطلبات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الأممي بشأن تحرير الأراضي الأذربيجانية المحتلة.

شاهد أيضاً

جرائم أرمينيا العسكرية.. عرض مستمر

أطلقت أرمينيا بتاريخ اليوم 27 أكتوبر، صاروخًا على مدينة بردا القريبة من حدود الدولة بين أذربيجان وأرمينيا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *