الخميس , أكتوبر 29 2020
الرئيسية / أورو آسيوي / هدنة قاراباغ.. لا جديد عند الأرمن

هدنة قاراباغ.. لا جديد عند الأرمن

كتب- أبوبكر أبوالمجد

قتل أكثر من 600 شخص، بينهم 67 مدنيًا على الأقل في الحرب الدائرة بإقليم قاراباغ الجبلية بين أذربيجان وأرمينيا في معركة تحرير الأراضي الأذرية المحتلة منذ العام 1992.

ليس في الأمر جديد.. فأي هدنة إنسانية يتم التوصل إليها تقوم أرمينيا بخرقها والمبادرة باتهام أذربيجان.

فقبل ثلاثة أيام تم التوصل لإنهاء القتال الدائر خلال الأسبوعين الماضيين في الإقليم المحتل.

ولليوم الرابع على التوالي يشهد إقليم قاراباغ قتالًا متواصلًا بين طرفي النزاع.

الهدنة

بدأ سريان هدنة إنسانية برعاية روسية يوم السبت الماضي، وتمّ التوصل إلى الهدنة من أجل السماح لطرفي القتال بتبادل الأسرى وجثامين القتلى الذين سقطوا في أسوأ قتال على الإقليم المحتل منذ أكثر من 25 عامًا. لكن هذه الهدنة بدأت فرص نجاحها تتبدد اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر، عندما قالت وزارة الدفاع في أذربيجان إن قوات أرمينية تقصف أراضي في جورانبوي وتارتار وأغدام داخل أذربيجان وفق ما اعتبرته باكو “انتهاكًا فجّا للهدنة الإنسانية”.

ويُراقب الصراع من الخارج لقربه من خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز من أذربيجان لأوروبا ولمخاوف من استدراج روسيا وتركيا للصراع.

ورغم فشل حوالى ثلاثة عقود من الوساطة، يريد الدبلوماسيون الروس والأمريكيون والفرنسيون المكلفون بالملف ضمن مجموعة “مينسك” إقناع الأرمن والأذربيجانيين بالعودة إلى طاولة المفاوضات حول وضع قاراباغ الجبلية، ووقف المعارك الدائرة حاليًا.

تركيا

في هذا السياق قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الثلاثاء إن الدعوات الدولية لوقف القتال بين أرمينيا وأذربيجان في ناغورنو كاراباخ (قاراباغ)؛ منطقية لكن من المطلوب كذلك دعوة أرمينيا للانسحاب من أراضي أذربيجان.

وقال جاويش أوغلو متحدثًا في مؤتمر صحفي مع نظيرته السويدية آن ليند في أنقرة، إن عقد اجتماع مع أعضاء مجموعة “مينسك” الأحد عشر سيفيد المحادثات المتعلقة بالأمر.

جدير بالذكر

وتجدر الإشارة إلى أن نزاع قراباغ الجبلي أحد أكبر نزاعات في التسعينيات اندلع بين جمهوريتي جنوب القوقاز أذربيجان وأرمينيا عام 1988 بسبب مطامع أرمينيا على أراضي أذربيجان، وما برحت أرمينيا تحتل منذ عام 1992م 20% من الأراضي الأذربيجانية التي تضم إقليم قراباغ الجبلي المتكون من 5 محافظات و7 محافظات أخرى غربي البلاد إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظات أغدام وفضولي وخوجاوند وتارتار وأغجابدي وجورانبوي متسببة بتهجير أكثر من مليون أذري من أراضيهم ومدنهم وقراهم وبلداتهم فضلا عن مقتل عشرات آلاف الشخص.

ورغم استمرار المحادثات بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994 إلا أن عدم التزام أرمينيا بنظام وقف إطلاق النار وضربها بالمحادثات عرض الحائط واستمرارها اتخاذ موقف غير بناء وخرقها للهدنة بشكل شبه يومي كان سببًا رئيسيًا في اندلاع الاشتباكات أحيانا على الحدود بين الجانبين.

وتجري محادثات السلام غير المثمرة حتى الآن تحت رعاية مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي بوساطة روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

والقراران رقم 874 /1993 ورقم 884 /1993 الصادران عن مجلس الأمن الدولي يستنكران أشد الاستنكار احتلال أراضي أذربيجان مع التعبير عن القلق العميق بوقوع عدد هائل من الناس المدنيين لاجئين ومشردين في ظل نشوب ظروف الكارثة الإنسانية على طول حدود أذربيجان الجنوبية وكلا القراران يطالبان بتنفيذ القرارين السابقين رقم 822/1993 ورقم 853 / 1993 تنفيذا فوريًا باتخاذ خطوات غير مؤجلة وفقًا لجدول زمني منسق لحسب قوات الاحتلال أحادي الجانب من الأراضي المحتلة المذكورة ولكن أرمينيا لا تنفذ متطلبات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الأممي بشأن تحرير الأراضي الأذربيجانية المحتلة.

شاهد أيضاً

جرائم أرمينيا العسكرية.. عرض مستمر

أطلقت أرمينيا بتاريخ اليوم 27 أكتوبر، صاروخًا على مدينة بردا القريبة من حدود الدولة بين أذربيجان وأرمينيا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *