الخميس , أكتوبر 29 2020
الرئيسية / أورو آسيوي / سياسة الاحتلال التي تنتهجها القيادة الأرمينية

سياسة الاحتلال التي تنتهجها القيادة الأرمينية

جوهر بخشعلييفا رئيسة معهد الدراسات الشرقية لدى أكاديمية العلوم الأذربيجانية الوطنية

بادئ ذي بدء، إن قره باغ جزء لا يتجزأ من أذربيجان، وهي جزء من أراضيها القديمة وفقًا للشواهد الدامغة التاريخية، وقرارات ومخرجات المنظمات العالمية، وبيانات الدول في إطار العلاقات الثنائية مع جمهورية أذربيجان.


وانتهجت أرمينيا عدة مرات، سياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الأذربيجاني بشكل متتابع ما بين أعوام 1905، 1918، 1920، 1988، كما اتبعت سياسة التوطين غير القانوني في أراضي أذربيجان بمساندة عسكرية ومالية من القوى الإقليمية.


وتم إراقة دماء آلاف الآذربيجانيين الأبرياء العزل والقضاء على كثير من الأجيال بالكامل، نتيجة أعمال إرهابية دموية ارتكبتها الفصائل الأرمينية القومية.


في المنتصف الثاني من ثمانينات القرن العشرين، بدأ الأرمن من جديد، بالمزاعم الإقليمية على الأراضي التاريخية الأذربيجانية بما فيها قره باغ الجبلية والمناطق السبع المتاخمة، مستغلين من الفرصة الناشئة من أجل تنفيذ حلم “أرمينيا الكبرى”.


كان الأرمن يطرحون مزاعمهم الإقليمية على أراضي قره باغ الأذربيجانية بإيعاز من الدول الأوربية، والولايات المتحدة. ابتداء من تسعينات القرن الماضي اشتدت حدة القضية حول قره باغ.


منذ عام 1988 اشتدت عمليات التطهير العرقي ضد الشعب الأذربيجاني من قبل أرمينيا، كذلك تشريد المواطنين الأذريين من موطنهم التاريخي في يرفان، وسياسة الإبادة الجماعية، وتنظيم الأعمال الإرهابية في الأراضي الأذربيجانية والهجمات العسكرية.
في نهاية الأمر، أرمينيا شنت حربًا على أذربيجان واحتلت قره باغ الجبلية والمناطق السبع الأخرى من أذربيجان بالقوة العسكرية وأيضًا طردت حوالي مليون شخص من أراضي أجدادهم، وقامت بتأسيس المنطقة الانفصالية في الأراضي المحتلة بعنوان “قره باغ الجبلية” التي تختص بجمهورية أذربيجان.


الجدير بالذكر أن المجتمع العالمي والمنظمات الإقليمية والدولية قد دانت مرارًا استخدام أرمينيا القوة العسكرية ضد أذربيجان، واحتلال أراضيها التاريخية.


عام 1993 دان مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة الهجمات العسكرية الأرمينية، مؤكدة على سيادة أذربيجان، وسلامة أراضيها وأصدرت منظمة الأمم المتحدة أربعة بيانات رقم 822، 853، 874، 884 عن الاحتلال الأرميني. وأكد مجلس الأمن في قراراته الأربع على أن قره باغ الجبلية والمناطق السبع المحيطة بها جزء لا يتجزأ من أراضي أذربيجان، وكذلك كانت إحدى مطالب القرارات الأربع هي انسحاب القوات المسلحة الأرمينية فورًا من الأراضي الأذربيجانية المحتلة بدون شرط و لا قيد.


وخلال الفترة 1988-1989 أُجبر الأذربيجانيون على مغادرة أرمينيا وأثناء عملية الترحيل الجماعي، قتل ما لا يقل عن 216 أذربيجانيًا وجرح 1154 شخصًا.


وبدأ اللاجئون القادمون من أرمينيا إلى أذربيجان، ويبلغ عددهم في النهاية نحو 000 200 شخص.


وفي نهاية عام 1991 وبداية عام 1992 تحول الصراع إلى مرحلة عسكرية. بدأت أرمينيا استغلال عدم الاستقرار السياسي نتيجة لتفكك الاتحاد السوفيتي والخلافات الداخلية في أذربيجان، بعمليات قتالية مجرمة في قره باغ الجبلية و المناطق الأذربيجانية الأخرى.
في فبراير عام 1992، ارتكبت القوات المسلحة الأرمينية إبادة جماعية غير مسبوقة ضد المدنيين الأذربيجانيين في خوجالي، وشملت هذه المأساة الدموية، والمعروفة بعنوان الإبادة الجماعية خوجالي، و الإبادة أو القبض على الآلاف من الأذربيجانيين، قد أدت الى محق مدينة خوجالي على الأرض.


في ليلة 25 على 26 فبراير 1992 تم الاستيلاء على خوجالي من قبل القوات المسلحة الأرمينية بمساعدة فوج المشاة الآلية رقم 366 التابع للاتحاد السوفيتي السابق. اضطر 2500 شخص بقوا في المدينة من سكان خوجالي المحاصرة من قبل الوحدات العسكرية الأرمينية إلى مغادرتها متوجهين إلى مدينة آغدام الآذربيجانية.


لكن هذه الخطط قد باءت بالفشل. فدمرت قوات الاحتلال الأرمينية مدينة خوجالي بصورة كاملة، وقتلوا المدنيين بشكل وحشي.
إن القتل الوحشي لمئات من أبرياء خوجالي العزل هو من أشنع الجرائم في سياق النزاع المسلح بمنطقة قره باغ الجبلية بجمهورية أذربيجان.


ولم ترحم القوات المسلحة الأرمينية والوحدات العسكرية الاعتدائية عن من لم يتمكنوا من مغادرة خوجالي.
ونتيجة لذلك، قتل 613 شخصًا، من بينهم 106 نساء و 63 طفلا و 70 مسنًا.


وقد استولى على 1275 رهينة، وما زال مصير 150 شخصًا مجهولا.
في وقت المأساة، تم تشويه 487 من سكان خوجالي بشدة، بينهم 76 طفلًا تحت سن البلوغ، وتم محق ثماني عوائل تمامًا، وفقد 26 طفلًا كلا الوالدين، و 130 طفلًا من أحد الوالدين.


ومن بين أولئك الذين لقوا مصرعهم. . هذه الحقائق المذكورة أعلاه تؤكد أن القتل المتعمد للمدنيين في خوجالي في 25-26 فبراير 1992، بما في ذلك الأطفال وكبار السن والنساء، وكان يهدف إلى ومن بين أولئك الذين لقوا مصرعهم. . هذه الحقائق المذكورة أعلاه تؤكد أن القتل المتعمد للمدنيين في خوجالي في 25-26 فبراير 1992، بما في ذلك الأطفال وكبار السن والنساء، وكان يهدف إلى تدمير الشامل فقط لأنهم كانوا المحليين الأصليين الآذربيجانيين. وقد تم اختيار مدينة خوجالي كمرحلة لمزيد من الاحتلال والتطهير العرقي من الأراضي الأذربيجانية التي تحرض على الخوف في قلوب الناس وخلق حالة من الذعر والخوف في الشعب الآذربيجاني. وفي الفترة 1992-1994، احتلت القوات المسلحة الأرمينية مقاطعات إدارية في جمهورية أذربيجان على النحو التالي: خانكندي 26 ديسمبر 1991 ، خوجالي 26 فبراير 1992 ، شوشا 8 مايو 1992 ، لاتشين 18 مايو 1992 ، خوجافيند 2 أكتوبر 1992 ، كالبجار 2 أبريل 1993 ، أغدرة 7 يوليو ، 1993 ، أغدام 23 يوليو ، 1993 ، جبرائيل 23 أغسطس ، 1993 ، فضولي 23 أغسطس ، 1993 ، قوبادلي 31 أغسطس ، 1993 ، زنجيلان 29 أكتوبر ، 1993. وفي 30 نيسان / أبريل 1993، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار برقم 822 الذي يطالب بالانسحاب الفوري لجميع قوات الاحتلال من كالباجار والمناطق الأخرى التي احتلت أرمينيا من أذربيجان.


وفي 29 يوليو 1993، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار برقم 853 الذي طالب ب “الانسحاب الفوري والكامل وغير المشروط لقوات الاحتلال المعنية من مقاطعة أغدام والمناطق الأخرى التي احتلت الوحدات العسكرية الأرمينية في جمهورية أذربيجان”.
وفي 14 أكتوبر 1993، اتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار برقم 874 الذي دعا إلى “التنفيذ الفوري للخطوات المتبادلة والعاجلة المنصوص عليها في الجدول الزمني المعدل لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بما في ذلك انسحاب القوات من الأراضي الآذربيجانية المحتلة مؤخرا”.


وفي 11 نوفمبر 1993، اتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار برقم 884 الذي دان احتلال منطقة زانجيلان وبلدة هوراديز، والهجمات على المدنيين وقصف أراضي جمهورية أذربيجان وطالب بانسحاب القوات المسلحة الارمينية من مقاطعة زانجيلان، هوراديز، وانسحاب القوات المحتلة من الأراضي الأخرى التي احتلت مؤخرا في جمهورية أذربيجان.


وبصورة عامة، أدى النزاع المسلح الدائر في منطقة قره باغ وحولها في جمهورية أذربيجان إلى احتلال ما يقرب من خمس أراضي أذربيجان، وأسفر ذلك عن مقتل واحد تقريبًا من كل ثمانية أشخاص في البلد مشردين داخليًا أو لاجئين، وقتل 20،000 شخص، وأصيب 50،000 شخص أو أصبح المعاقين، حوالي 5000 مواطن أذربيجاني لا تزال مفقودة. فالعدوان ضد الجمهورية الأذربيجانية يقوض بشكل خطير المجال الاجتماعي – الاقتصادي للبلد.


وفي الأراضي المحتلة، أحرقت 871 مستوطنة أو دمرت بطريقة أخرى، بما في ذلك 11 مدينة و 848 قرية ومئات المستشفيات والمؤسسات الطبية.


وقد تم تدمير ونهب مئات الآلاف من المنازل والشقق والآلاف من المباني الاجتماعية والطبية.


ونُهبت مئات المكتبات، وأُحرق عدد كبير من المخطوطات القيمة.
وقد تم تدمير العديد من المسارح الحكومية، ومئات من النوادي وعشرات من مدارس الموسيقى.


كما نُهبت عدة آلاف من المصانع والمعامل الصناعية والزراعية وغيرها.
ووفقا للبيانات الأولية، يقدر مجموع الأضرار التي لحقت بجمهورية أذربيجان نتيجة للعدوان الأرميني بعشرات المليارات من الدولارات، ووقعت الهدنة في 12 مايو 1994.


ومع ذلك، لا تزال أرمينيا تنتهك الهدنة.
في الآونة الأخيرة تحديدًا من 27 سبتمبر عام 2020 اندلعت اشتباكات على خط المواجـ.ـهة بين أرمينيا وأذربيجان، بعد قـ.ـصف أرميني لمناطق أذربيجانية سكنية على طول خط التمـ.ـاس في “قره باغ”، الهجمات العدوانية الأرمينية أسفرت عن مقتل المدنيين الآذربيجانيين وجرح السكان المسالمين.


وأيضًا تسببت في تضرر البنية التحتـية و المباني السكنية والمدارس والمتاجر للمناطق التي تعرضت للقصف الصاروخي والمدفعي بشكل خطير.


ينتهك الجانب الأرميني باستمرار وقف إطلاق النار الذي وقعه الجانبان في موسكو و تواصل القوات المسلحة الأرمينية الهجمات العدائية على المدنيين المسالمين في المناطق السكنية الآذربيجانية خارج ساحة القتال وهذه الاستفزازات العسكرية التي تقوم بها القيادة الأرمينية، تخالف جميع المبادئ الإنسانية والحقوقية.

شاهد أيضاً

جرائم أرمينيا العسكرية.. عرض مستمر

أطلقت أرمينيا بتاريخ اليوم 27 أكتوبر، صاروخًا على مدينة بردا القريبة من حدود الدولة بين أذربيجان وأرمينيا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *