السبت , ديسمبر 5 2020
الرئيسية / السلايدر / الوجه الآخر لسياسة الإقراض الصينية حول العالم

الوجه الآخر لسياسة الإقراض الصينية حول العالم

كتب- أبوبكر أبوالمجد

لا توجد دولة تقرض دون غرض، والصداقة أو حتى التحالف وحده لا يكفي لكي تمنح دولة بلد ما قرضًا. والصين ليست بدعًا في ذلك، فكل البلاد أذا أعطت قرضًا فإنها تنشد امتيازات اقتصادية أو سياسية.

إذا الحديث عن وجه الصين الودود والصديق لا مكان له عند الحديث عن سياسة الأقراض الصينية حول العالم.

فكيف ومتى دخلت الصين على طريق الدول الكبرى المانحة للقروض حتى صارت من الدول المهيمنة في هذا الجانب؟

بريتون وودز

أنشئ في مؤتمر بريتون وودز، نيوهامبشير في عام 1944 بعد الحرب العاملية الثانية نظامًا يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي وخفض معدلات الفقر واختفاء الحروب التجارية المدمرة، حيث كان الشاغل الأكبر عقب الحرب هو تحقيق الاستقرار المالي دوليًا.

(اتفاقية بريتون وودز.. الاسم الشائع لمؤتمر النقد الدولي الذي انعقد من 1 إلى 22 يوليو 1944 في غابات بريتون في نيوهامبشر بالولايات المتحدة الأمريكية).

وفي عامي 1944 و1945، أنشئ نظام عالمي ليبرالي متعدد الأطراف، جاء استنادًا بصفة أساسية إلى مبادرة من قوة واحدة، ألا وهي الولايات المتحدة، ووفقًا لمصالحها المتصورة، وحضر 44 بلدًا بشكل رسمي مؤتمر بريتون وودز، غير أن صناع السياسة الأمريكيين والبريطانيين هم من أداروا دفة المفاوضات.

ولم يصدق الاتحاد السوفيتي، الذي شارك في المؤتمر، على الاتفاقية.

وكانت الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي المنشأ حديثًا آنذاك في طليعة نظام يسعى إلى الحفاظ على ذلك الاستقرار عن طريق ربط أسعار الصرف بالدولار، مع كون صندوق النقد الدولي هو الحكم الفصل في أي تغييرات تطرأ عليها.

إلا أن أسعار الصرف اليوم تحددها قوى السوق إلى حد كبير، فقد تحول الصندوق إلى تأدية دور مركب كمدير للأزمات ومراقب اقتصادي عالمي ومستشار للسياسات، وربما حلت قوى جديدة، مثل الصين والاتحاد الأوروبي، حمل الهيمنة الأمريكية في الوقت الذي يبدو أن القوى السياسية الداخلية تجذب الولايات المتحدة بعيدًا عن الانخراط في الشؤون الدولية.

انهارت آلية أسعار الصرف التي كانت مثبتة بشكل عام، وإن كان يمكن تعديلها، ما بين عامي 1971و1973.

وشهد العالم طفرة تضخمية مع التدفقات غير المستقرة لرؤوس الأموال، وتعرضت الديمقراطية والاستقرار السياسي للتهديد، فانهار نظام بريتون وودز، وشهد العالم توسعا هائلا لحركة رؤوس الأموال في التمويل الدولي نتيجة لتفكيك القيود التي كانت تمارس عليه قبل ذلك.

عندئذ برزت الصين منذ ذلك الوقت وحتى الحين في مجال الإقراض الدولي.

القروض الصينية

وفق ما هو مُعلن، فإن الحكومة الصينية والجهات الدائنة المملوكة للدولة منذ عام 1949 وحتى عام2017 قدمت أكثر من 1947 قرضًا، علاوة على 2947 منحة إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، وذلك بإجمالي التزامات بلغت 530 مليار دولار أمريكي.

وبلغ حجم القروض الصينية للقارة الإفريقية فقط حوالي 180 مليار دولار عام 2018 بحسب الباحثين في جامعة “جونز هوبكنز” الأمريكية.

فلطالما كانت الجمهورية الشعبية الصينية مُقرضًا دوليًا نشطًا على مدى سبعة عقود، بيد أن السنوات العشرين الأخيرة شهدت هيمنة من الصين على عملية الإقراض الدولي، نظرًا للزيادة الكبيرة في الناتج المحلي الإجمالي لديها، إلى جانب الإستراتيجية العالمية للصين التي بدأتها في عام 1999 واستهدفت من خلالها تشجيع الاستثمارات الصينية في الخارج.

وعلى الرغم من أن القروض الصينية كان لها الفضل في تمويل استثمارات واسعة النطاق في البنية التحتية والطاقة والتعدين في أكثر من 100 دولة في الأسواق النامية والناشئة، إلا أن تدفقات الإقراض الكبيرة في الوقت نفسه تسببت في تراكم أعباء خدمة الديون بالنسبة للدول المدينة وحمَّلتها ما لا تطيق.

حيث ارتفع متوسط رصيد الدين المستحق للصين من أقل من 1٪ من الناتج المحلي الإجمالي للدول المدينة في عام 2005 إلى أكثر من 15٪ في عام 2017.

كما مثَّل الدين المستحق للصين أكثر من 40٪ من إجمالي الديون الخارجية لتلك الدول المدينة.

وبحلول عام 2018 ، بلغ حجم الإقراض الصيني أكثر من خمسة تريليونات دولار تجاه بقية العالم بما يعادل 6٪ من إجمالي الناتج المحلي العالمي، بعد أن كان أقل من 500 مليار في أوائل عام 2000 بما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى الرغم من ذلك، فإن حوالي 50% من قروض ومنح الصين «خفية» لا تقدم المؤسسات الدولية عنها أية تقارير، والتي تجاوزت أكثر من 200 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2016.

فعادة ما تمنح الصين تلك القروض الخفية للدول التي تمر بأزمات مالية كـفنزويلا وإيران وزيمبابوي، دون أي إبلاغ أو مطالبات مصرفية منها تجاه تلك البلدان إلى بنك التسويات الدولية.

بينما تأخذ مطالبات الصين تجاه بقية دول العالم شكل سندات سيادية، تقوم الحكومة بإصدارها وتوجيهها للمستثمرين في الخارج بعملة غير عملتها المحلية.

وهي سياسة ذات وجهين تستهدف من خلالها الصين ما سوف نكشفه لاحقًا.

القروض الصينية لإفريقيا

تمتلك إفريقيا الكثير من الثروات التي جعلتها دائمًا مطمعًا للكثير من الدول الكبرى.

فهي تحتوي على العديد من الثروات الطبيعية، فتُقدّر هيئة المسح الجيولوجية أنَّ إفريقيا لديها 487.7 تريليون قدم مكعب من احتياطي الغاز؛ أي: نسبة 7.1٪ من الاحتياطي العالمي، وبالنسبة للنفط تمتلك إفريقيا ما يقرب من نسبة 7.5% من الاحتياطي العالمي، كما تُمثل احتياطيات اليورانيوم في أنحاء إفريقيا حوالي 888 ألف طن؛ أي: نسبة 35٪ من اليورانيوم في العالم، كما تتركز نسبة كبيرة من البوكسايت في إفريقيا؛ حيث تحتل غينيا المرتبة الخامسة من حيث الإنتاج العالمي للبوكسايت، أيضًا تملك نسبة 90٪ من إجمالي المعروض العالمي من البلاتين والكوبالت، وثلثي المنجنيز العالمي، إلى جانب الفحم والكولتان والماس، وغيرها من الموارد.

وتُمثل المواد الخام هدفًا رئيسيًّا للعديد من الدول الصناعية الكبرى، وهو ما يُبرر سعيها نحو التعاون مع القارة من خلال الشركات العابرة للقارات، وغيرها، حيث يوجد حوالي 500 شركة عالمية تعمل على استكشاف الغاز الطبيعي في جميع أنحاء إفريقيا، ولنفس المصالح اتجهت الصين بشركاتها الكبرى نحو الاستفادة من الموارد الطبيعية بالقارة بهدف تأمين قاعدة صلبة من المواد الخام لتغذية الاقتصاد الصيني سريع النمو.

وتُعد الصين النموذج الأبرز للدول التي استطاعت أن تجعل لها موطئ قدم ثابتًا ومتشعبًا في القارة الإفريقية، ولا تستطيع أي قوة عظمى أخرى أن تضاهي الوجود الصيني في إفريقيا حتى الآن.

فمنذ عام 2003 تضاعفت الاستثمارات الصينية في إفريقيا ثلاثين مرة أكثر مما كانت عليه قبل ذلك.

وفي هذا الشأن، نشرت مجلة “المصلحة القومية” مقالة للباحثين “مارك لاجون” و”راشيل سادوف” بعنوان “الولايات المتحدة الأمريكية والانتشار الصيني المكثف في إفريقيا” في مايو 2019، وفيها ينطلق الكاتبان من مقولة رئيسية مفادها أن سباق القوى العظمى داخل إفريقيا من خلال زيادة المساعدات الإنمائية أو الاستثمارات والقروض المقدمة للدول الإفريقية، ستكون له انعكاسات ليس على القارة الإفريقية فحسب، بل سيكون له تأثير كبير على المشهد السياسي والاستراتيجي والاقتصادي العالمي.

وفي السنوات الأخيرة، تعمقت العلاقات الصينية الإفريقية، وتوسَّع الوجود الصيني في إفريقيا خاصةً بعد تضمين القارة في مشروع الحزام والطريق، وفي إطار ذلك اندفعت الصين نحو دعم مشاريع البنية التحتية مع الدول الإفريقية، وترتب عليه عقد مزيد من الصفقات الاستثمارية وقروض التنمية، ممَّا تسبَّب في حالةٍ من القلق العامّ حول النوايا الصينية تِجَاه إفريقيا، خاصةً في ظل عجز بعض الدُّوَل عن سداد ديونها مع الصين.

الدوافع الصينية

يتمحور الوجود الصيني في إفريقيا على الجوانب الاقتصادية بشكلٍ أكبر، ويبرز ذلك عدد الشركات الصينية العاملة في القطاعات الاستثمارية المختلفة في إفريقيا، ويمكن فَهْم محرِّكات السياسة الصينية تجاه إفريقيا من خلال عدة عوامل والتي منها السعي وراء المواد الخام، وتحقيق أرباح استثمارية للمشروعات الصينية خارج حدودها، والتنافس مع القوى الاقتصادية العملاقة.

واستطاعت الصين على مدار أعوام زيادة حجم التبادل التجاري مع إفريقيا حتى بلغ ما يزيد عن 180 مليار دولار كأكبر شريك اقتصادي مع القارة، وهي تفوق بذلك قيمة التعاون بين روسيا وإفريقيا التي بلغت حوالي 20.5 مليار دولار عام 2018م، كما وصل حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإفريقيا في عام 2017م قيمة 39 مليار دولار.

وتسعى الصين لأن تصبح صاحبة النفوذ الاقتصادي الأول في القارة، من خلال استثماراتها في البنية التحتية، وطرح مشروع الحزام والطريق، وإنشاء مقرَّات للشركات العاملة في التنقيب والتعدين.

توسع صيني

ووفقًا للإحصاءات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك في الصين، في عام 2003م، تعتبر الصين الشريك الاقتصادي الأول للقارة الإفريقية، ونما التعاون الاقتصادي تدريجيًّا، فقد بلغت القيمة الإجمالية للمعاملات المتبادلة 18.5 مليار دولار حتى وصلت قيمة 204.19 مليار دولار في عام 2018م.

وتمتد استثمارات الصين في جميع قطاعات السوق، وتتركز بشكل رئيسي في المواد الخام الأولية، بسبب حاجة الصين المتزايدة إلى إمدادات مستمرة من المواد الخام، على سبيل المثال، تُمثّل استثمارات التعدين ما يقرب من ثلث إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة للصين؛ حيث تعد الصين من أكبر مستوردي النفط الإفريقي؛ خاصةً من أنجولا وجنوب السودان، كما يتم تصدير أكثر من 60٪ من خشب الجابون إلى الصين بشكلٍ أساسيّ، وخام الزنك والنحاس من إريتريا، والكوبالت من جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتبغ الخام من زيمبابوي، إلى جانب الحديد والتيتانيوم من سيراليون.

وبالنسبة لاستثمارات الصين في البنية التحتية، تقدم الصين القوى العاملة والخبرات اللازمة، والقروض، والظروف المالية المواتية لمشاريع بناء البنية التحتية، لا سيما في مجالات رئيسية مثل المرافق والاتصالات السلكية واللاسلكية، وبناء الموانئ والنقل؛ حيث يوجد هناك ما يقرب من 1600 شركة صينية تم تأسيسها وتشغيلها في إفريقيا، وهو ما يمثل 12.9٪ من إجمالي عدد الشركات الصينية في الخارج، على سبيل المثال، الشركة الصينية للإنشاءات والهندسة (CSCEC) تتولى عقود الأشغال العامة في الجزائر، وشركة الطرق والجسور الصينية (CRBC) ومقرها الإقليمي في نيروبي، وتتنافس الشركات الصينية في مجال البناء والأشغال العامة (BPW) مع التكتلات الفرنسية مثل (Dumez) و(Bouygues) في مشاريع البنية التحتية في إفريقيا.

وأنشأت الصين منتدى التعاون الصيني الإفريقي كحجر الأساس لتوطيد العلاقات مع الدول الإفريقية، حيث يغطي عدة مجالات، مثل: التصنيع والتحديث الزراعي والبنية التحتية والخدمات المالية والتنمية الخضراء، وتيسير التجارة والاستثمار، وعلى مدار دورات انعقاده، استطاعت الصين بناء علاقات قوية مع القادة الأفارقة، والتي سمحت بزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمار، وفي عام 2018م، وبحضور 50 رئيسًا إفريقيًّا، أكَّدت الصين على تقديم قيمة 60 مليار دولار في شكل مِنَح وقروض بهدف دَعْم فُرَص التنمية في القارة.

خطر الإقراض الصيني

في ظل المشاريع الاستثمارية التي عقدتها الصين مع الدول الإفريقية، اضطرت بعض الدول إلى الاقتراض من أجل إكمال بعض المشاريع البنية التحتية، على سبيل المثال اقترضت دول شرق إفريقيا حوالي 29 مليار دولار من الصين لمشاريع البنية التحتية والطاقة والبناء، وما يثير القلق أن بعض هذه الدول بلغت حد الديون بها نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي بشكل قد تعجز عن سدادها من بينها جيبوتي وكينيا وإثيوبيا.

جيبوتي

أقرضت الصين جيبوتي للمساعدة في مشاريع البنية التحتية؛ مثل: مشروع منطقة التجارة الحرة، وخط سكة حديد جديد بطول 756 كيلومترًا بين جيبوتي وإثيوبيا، ومساهمة لميناء حاويات جديد في جيبوتي، بالإضافة إلى ذلك، تملكت الشركات الصينية استثمارات في الأسهم في مشاريع جيبوتي وفازت بعقود إدارة في الموانئ والسكك الحديدية، كما منحت جيبوتي التجار الصينيين الإشراف على ميناء دوراليه، كما تمتلك الصين حصة 23.5% من الشركة القابضة التي تملك محطة حاويات (دوراليه) وميناء جيبوتي الجاف وميناء (دوراليه متعدد الأغراض).

ونتيجة لذلك، تعرضت جيبوتي إلى ضائقة ديون بعد أن بلغت نسبة الدَّين العام بها 104% من الناتج المحلي الإجمالي، ووصل نصيب الصين منها ما يزيد عن 85% من إجمالي الدَّيْن الخارجي، بما يشكِّل مخاطر كبيرة يمكن أن تطغى على استقلالها الاقتصادي، ولذلك سعت نحو التفاوض لأجل هيكلة القروض، وسمحت للصين التي بلغ حجم مديوناتها لدى جيبوتي 8% من الناتج المحلي، ببناء قاعدة عسكرية.

كينيا

قامت الحكومة الكينية ببناء خط سكة حديد جديد عام 2013، بطول 485كم بين نيروبي ومدينة مومباسا الساحلي، وفي ذلك اضطرت إلى الاستدانة من الصين، ونظرًا لعدم نجاح المشروع تراكمت الديون على كينيا.

وبحسب الإيكونوميست، حصلت البلاد على ما لا يقل عن 9.8 مليار دولار بين عامي 2006 و2017م، مما يجعلها ثالث أكبر مُتَلَقٍّ للقروض الصينية في إفريقيا، ويبلغ إجمالي الدَّين العام في كينيا حوالي 60 مليار دولار، بما يعادل 61% من الناتج المحلي الإجمالي.

تذهب 72٪ من جميع ديونها الخارجية إلى الصين، وترددت عدَّة مخاوف عبر وسائل الإعلام الكينية من أنَّ الصين قد تستولي على ميناء مومباسا؛ إذا تخلفت المؤسسة الوطنية للسكك الحديدية عن السداد بعد أن مرت الخمس سنوات المهلة الخاصة بالقرض، وعجزت عن السداد، وبالفعل هيمنت الصين على ميناء مومباسا.

إثيوبيا

موَّلت الصين مشروع إنشاء سكة حديد تبلغ قيمته 475 مليون دولار في العاصمة والطريق الدائري بقيمة 86 مليون دولار، وقامت ببناء خط سكة حديد إثيوبيا-جيبوتي الذي يبلغ طوله 750 كيلومترًا بتكلفة 3.4 مليار دولار، والذي تم افتتاحه في عام 2016م، وبلغت الديون الحكومية 59٪، تملك الصين حصة 50% منها، ويحذر الإثيوبيون من القروض المستقبلية من الصين وَفْق مزاعم مَيْل المقرضين إلى الحصول على ضمانات من الموارد، ونظرًا لعدم إمكانية السداد عقد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مفاوضات مع الصين لإعادة هيكلة فترة سداد القروض من 10 إلى 30 عامًا.

مصر

كانت مصر ميدانًا مهمًا لزحف الاستثمارات الصينية، حيث وقعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية في سبتمبر 2017، اتفاقًا بين الشركة الصينية القومية لنقل الكهرباء “ستيت جريد”، لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الشبكة القومية للكهرباء في مصر، وشهدت المرحلة الأولى إنشاء خطوط شبكات كهرباء جديدة بقوة 500 كيلو فولت وتكلفة 1.8 مليار دولار، وصرحت وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر وقتها أن (المشروع يأتي في إطار الشراكة الاستثمارية بين مصر والصين، لاستكمال جهود التعاون المميز بين وزارة الكهرباء والشركات الصينية ذات الخبرة والتكنولوجيا المتقدمة..).

وتعدّ المنطقة الصناعية الصينية “تيدا” بمنطقة خليج السويس، أحد أهمّ المشاريع الصينية في مصر التي تهدف إلى استثمار 8 مليارات دولار، إضافة إلى توفير 20 ألف فرصة عمل.

كما استحوذت الصين على عدة منجزات خاصة في العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة، إذ تعكف الشركات الصينية على إنجاز بعض الإنشاءات في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر في مساحة تبلغ 700 كيلومتر مربع. ويشمل المشروع إنجاز أعلى برجٍ في أفريقيا، و12 مبنى تجاري، وخمس وحدات سكنية، وفندقين كبيرين بعقد بلغت قيمته 3 مليارات دولار.

وكانت الجمارك الصينية قد أعلنت في مايو 2018 أن حجم التبادل التجاري بين الصين ومصر ارتفع بنسبة نحو 26% خلال الربع الأول من العام، ليصل إلى ما يقارب 3 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ويخشى على مصر أن تقع في مصيدة الديون الصينية مثل بعض الدول التي سقطت، مع تسليمنا بثقل مصر العسكري والإقليمي؛ لكن في ظل تربص العديد من الدول الصديقة لمصر قبل العدو، ربما تلعب الصين دورًا مدفوعًا بالوكالة لحساب بعض القوى الراغبة في الصعود واحتلال مكانة مصر في الشرق الأوسط، فلا مانع من أخذ الحيطة والحذر، وتوقع كل شيء، ففي الحياة لا توجد صداقة دائمة ولا خصومة دائمة.

ليست إفريقيا وحدها

ليست إفريقيا وحدها التي ربما تسقط في مصيدة القروض الصينية، حيث ترتدي الصين في هذه المسألة وجهان، أحدهما لا يسامح ولا يتنازل، من أجل تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، وهو ما يعرف بالإقراض المفترس، والآخر متساهل حتى تحيي الشك في حقيقة النوايا الصينية تجاه بعض الدول الإفريقية والغربية.

ففي سريلانكا كانت هناك قضية ميناء هانبانتوتا وهي الحالة الوحيدة الأكثر استخدامًا في “الإقراض المفترس” في الصين.

في عام 2017، تم منح الميناء الصيني من خلال امتياز لمدة 99 عامًا لشركة (China Merchants Port Holding Company CM Port) في وقت وجدت فيه الحكومة نفسها تكافح من أجل الوفاء بخدمة الديون الخارجية.

تم استخدام الأموال المكتسبة لخدمة مشاكل ميزان المدفوعات الحقيقية للغاية في سريلانكا – ومع ذلك ، كانت مطالبات “فخ الديون” مبالغ فيها. لم يكن هذا مقايضة للديون وحقوق الملكية، ولم يكن عقد إيجار الميناء مرتبطًا بأي مقاصة للديون، والتي لا يزال يتعين سدادها، علاوة على ذلك، كانت الأسهم المؤجرة للشركة عبارة عن إيجار، لم يتغير هيكل الملكية النهائي للميناء.

كانت معاناة الديون التي واجهتها سريلانكا بشكل كبير بسبب حملة سنداتها الخاصة.

ورغم الواقع الدقيق لمشروع Hanbantota ، فقد أضاف فخ الديون الذي يمثله إلى تصورات التهديد الصيني  في وسائل الإعلام والخطاب السياسي، وأثار مخاوف من أن مبادرة الحزام والطريق، خاصة في الموانئ ومشاريع البنية التحتية الأخرى في شرق أفريقيا، قد تؤدي إلى مصائد دين مماثلة في أفريقيا.

وقد برز هذا بشكل خاص في حالة جيبوتي التي سبق ذكرها، حيث يُنظر إلى إنشاء ميناء جديد متعدد الأغراض وقاعدة بحرية هناك كعلامة على استراتيجية الصين “سلسلة اللؤلؤ” للتوسع العسكري في المنطقة.

كما أن الإعلان الأخير عن عرض أنغولا لوصول استثماري تفضيلي إلى حقول النفط لشركات النفط الصينية خلال فترة تسعى فيها للحصول على إعفاء من الديون من الصين قد أدى إلى تضخم هذه المخاوف، مثل هذا العرض، إذا تم تمريره، لن يكون مصادرة للأصول أو تبادل مباشر لخفض الديون؛ لكنه يسلط الضوء على الضغط وضعف المساومة الذي تجد البلدان الأفريقية المدينة نفسها فيه في مواجهة دائنيها الدوليين.

باكستان

عبر ما يعرف بمبادرة الحزام والطريق، تسعى الصين متمثلة بالحزب الشيوعي الحاكم فيها إلى مد أذرعها الاقتصادية لتخنق اقتصادات دول أخرى من خلال مشاريع تعطي الفتات لهم، مقابل استثمارات هائلة تعود على بكين بالنفع الاقتصادي وتضمن لها توسيع دائرة نفوذها حول العالم.

هذه المرة، الضحية باكستان وشعبها واقتصادها، من خلال مشروع الممر الاقتصادي الذي يربط بين كاشغر، عاصمة الإيغور المضطهدين في الصين، وبين ميناء غوادر الباكستاني.

هذا ما يقوله الباحث والكاتب الصحفي الهندي، علي العنداني، كشف النهج الذي تتبعه الصين لتخنق اقتصادات دول أخرى، وكلمة السر في ذلك هي القروض الصينية التي تغرقها بكين في اقتصادات ناشئة لتفضي لاحقًا بدون أدنى شك إلى أزمة في المدفوعات.

قال: “دعوني أبدأ بالقول أن الصين لا تحاول السيطرة على باكستان فحسب، بل تقوم باستغلال أكثر من 100 دولة اقتصاديًا.

لذا ومن خلال ممارسات الصين في الإقراض وطرق استغلالها للأوضاع الاقتصادية في العالم ولا سيما الاقتصادات الناشئة، تصنع مزيدا من العبء على كاهل هذه الدول بسبب تراكم الديون بالدولار الأمريكي.

هذه الاقتصادات تعاني من اضطرابات ونمو ضعيف في المقام الأول، ولهذا السبب ستعاني من أزمة في ميزان المدفوعات.”.

وأضاف: “ولتوضيح معنى ذلك، فإن هذه الدول ستعاني من نقص في احتياطي العملات الأجنبية خاصة الدولار الأمريكي.

ولهذا، فإن دول الحزام والطريق يتم التحكم بها من خلال القروض الصينية، والحقيقة هي أن هذه الاقتصادات بالأصل تعاني من أزمة في ميزان المدفوعات، وهذا يشكل عبء أكبر على هذه الاقتصادات الناشئة. الأمر الآخر هو أن دول الحزام والطريق التي يزيد عددها عن 100 دولة، تتشارك في الديمقراطيات الناشئة.. إذاً يتم استغلال هذه الدول اقتصاديا وسياسيًا من قبل الصين كون الاقتصاد في هذه الدول يعتبر ناشئًا، فضلا عن أزمتها في ميزان المدفوعات”.

العنداني، أكد أن القروض التي تستخدمها الصين لإغراق الاقتصادات الناشئة، ستحدث لاحقًا عجزًا لدى تلك الدول وخاصة في ميزان مدفوعاتها، وقال: “دول الحزام والطريق والتي يبلغ عددها أكثر من 100 بما في ذلك دولًا من إفريقيا وآسيا وأوروبا، تتشارك في الديمقراطيات الناشئة أيضًا، وأنا أقول ذلك لأن الناس في هذه الدول يتم قمعهم، وبالتالي تأتي هذه الاقتصادات من دول، شعوبها لا تتمتع بالديمقراطية على الإطلاق، إذ أن شعوب هذه الدول في الغالب هي من فئة الشباب، وعادة ما يطرحون الأسئلة حول ما يجري، وعما تقوم به حكوماتهم، والسبب وراء الدعم الكبير التي تقدمه الصين، ولماذا تقوم باستغلالهم اقتصاديا.

لذا فهذه ديمقراطيات ناشئة، وما يحدث هناك يختلف عن دول الغرب كالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، حيث توجد قوى هناك لها فاعلية في العملية الديمقراطية، وتعمل على زيادة عدم الاستقرار السياسي أيضًا، ما يعطي الفرصة للصين أو دعوني أقول الأرض الخصبة للحزب الشيوعي الصيني”.

وعبر استغلال بعض السياسيين، والترويج لمشاريع ضخمة في ظاهرها ومرهقة للاقتصاد الناشئ في باطنها، تطبق الصين على الدولة الضحية، لتستنزف خيراتها وتضطرها في نهاية المطاف إلى الركوع أمام الصين وحزبها الشيوعي، وقال العنداني: “النمو الاقتصادي الضعيف في هذه الدول أمر مهم ويجب التركيز عليه، لأنه من غير المرغوب للسياسيين في الدول ذات الاقتصادات الناشئة عدم القيام بالاستثمار في مشاريع، وعدم الاقتراض أكثر أو عدم الاستثمار في مشاريع البنى التحتية، لأن الشعوب تحب ذلك بطبيعة الحال، وهذه هي المشاريع التي تحظى بشعبية، وسنجد أن هذا الأمر تشترك فيه جميع دول الطريق والحزام.

لذا الأمر الأول هو الاقتصادات الناشئة، وما يترتب على هذه الاقتصادات من أزمات في ميزان المدفوعات، وبالتالي النقص في احتياطي الدولار الأمريكي، وفي النهاية ستضطر هذه الدول إلى الركوع أمام الصين بسبب عدم قدرتها على تسديد الدين الصيني, والذي يتزايد من قبل الصين باسم مشاريع مباردة الحزام والطريق.

الأمر الآخر هو موضوع الديمقراطية الموجودة في هذه الدول، حيث تعاني من عدم الاستقرار السياسي، وهذه ما تحاول الصين استغلاله والاستفادة منه”.

هذه هي إذاً سياسة الصين وحزبها الشيوعي، وكل ما يتم الترويج له من مشاريع صينية ومبادرات لا يمثل إلا وهمًا أرادت بكين من خلاله إعادة استعمار الشعوب عبر البوابة الاقتصادية.

العرب في المرمى

الدول العربية ليست بعيدة عن مرمى النفوذ الصيني، فهي تتسلل بهدوء لتكتسب نفوذًاً أكبر في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وشرعت بكين بالفعل لتهيئة المنطقة لتقوم بدور حيوي في ربط طرق التجارة بين آسيا وإفريقيا وأوروبا من خلال مبادرة “الحزام والطريق” والتي أطلقها الرئيس “شي جين بينغ” في نوفمبر 2013.

ولأجل ذلك، وقّعت الصين مذكرات تفاهم واتفاقات شراكة استراتيجية مع كثير من دول المنطقة التي يمر من خلالها طريق المبادرة، ومع دول لا يمر فيها طريق المبادرة أيضًا، وهنا لا بد من الإشارة أنه ما من تعريف متَّفق عليه لما يُعتبَر مشروع مبادرة الحزام والطريق، إذ تشارك حوالي 70 دولة في المبادرة بحسب وسائل الإعلام الصينية التابعة للدولة، غير أنّ مشاريع بتمويل صيني في بلدان غير واقعة على طريق المبادرة تتشاطر الكثير من الخصائص عينها، وعلى الرغم من أن المبادرة قد أُطلقت رسميًا في نوفمبر 2013، غير أنّ المشاريع التي بدأت قبل سنوات غالبًا ما تحتسب ضمنها.

وقد تعدت الطموحات الصينية في المنطقة العربية والشرق الأوسط لتشمل تعاونًا في مجال الدبلوماسية والدفاع، من خلال تسويقها نموذجًا تنمويًا يقوم على دمج السلطوية مع النمو الاقتصادي، وهو ما يروق لكثير من أنظمة الحكم في المنطقة، على عكس التركيز الغربي التقليدي بالضغط على تلك الدول لتحقيق المعايير الليبرالية والديموقراطية.

واستنادًا إلى “جورج ستروفر” الخبير في الشؤون الصينية بمعهد GIGA الألماني للدراسات العالمية، فإن ثمة خصائص تجتمع عليها عقود الشراكة بنوعيها بين الصين وتلك الدول وهي:

عابرة للعلاقات الدبلوماسية الكلاسيكية، إذ تتضمن اجتماعات دورية بين المسؤولين الحكوميين والوكالات الحكومية الصينية لتنمية التواصل والثقة.

لا تقع ضمن حدود التحالفات القائمة على المعاهدات.

تركز على الهدف أكثر من تركيزها على التهديد، حيث تركز إجمالاً على مجالات التعاون المتبادل في الاقتصاد والثقافة والأمن والتكنلوجيا.

وتحظى الشراكة الاستراتيجية الشاملة الصينية بمستوى أعلى من التواصل المؤسساتي، مقارنة مع الشركات الاستراتيجية العالمية، بما فيها اجتماعات منتظمة عالية المستوى بين كبار المسؤولين من كلا البلدين الشريكين.

وقد دخلت الشراكات الاستراتيجية الصينية أكثر من دولة عربية، فقد كانت شراكة استراتيجية مع (الإمارات 2012، قطر 2014، العراق 2015، الأردن 2015، المغرب 2016)، وكانت شراكة استراتيجية شاملة مع (الجزائر 2014، مصر 2014، السعودية 2016) وكذلك علاقة استراتيجية شاملة مع إيران 2016. (21)

تبع توقيع هذه الشراكات افتتاح الصين لعشرات المراكز الثقافية الصينية في المنطقة ومعاهد “كونفشيوس” لتعليم اللغة والثقافة الصينية، وسهلت الصين استصدار تأشيرات السفر إليها من المنطقة العربية، وأسقطت إنذارات السفر التي كانت فرضتها على مواطنيها إلى بعض دول المنطقة، لتوسيع رقعة التبادل السياحي والتجاري، وقد زاد ظهور القوة الناعمة بشكل واضح في الخطاب الصيني الموجه للمنطقة العربية، رغم أن الاقتصاد يصنف كنوع من أدوات القوة الصلبة؛ لكنها طورت الاقتصاد ليصبح قوة ناعمة عبر القروض الميسرة، والمشاريع ذات فترات السداد الطويلة.

تجدر الإشارة

من بين أكبر 15 عميلًا للصين في أفريقيا، ثمانية منهم معرضون لخطر كبير من أزمة ديون وفقًا لصندوق النقد الدولي، حيث دعت مجموعة العشرين إلى وقف دفع رأس المال والفائدة لجميع الديون الرسمية لـ 77 دولة نامية، وانضمت الصين إلى هذا الإعلان ، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها في تخفيف عبء الديون من الداخل بدلاً من العمل بشكل فردي.

ويخشي الممولون الغربيون، من أن الإعفاء من الديون من الغرب يؤدي ببساطة إلى سداد القروض الصينية، وتتوقع الدول الإفريقية التي تحتاج إلى تخفيف عبء الديون لتحرير الموارد للإنفاق الاجتماعي أن تشارك الصين، وسيكون من الصعب على الصين إدارة ذلك.

هناك تذمر بالفعل على وسائل التواصل الاجتماعي التي ستضطر الصين إلى دفع الفاتورة.

ومع ذلك فإن المشكلة الكبرى في تخفيف عبء الديون لن تكون الصين، بل ستكون القطاع الخاص، تظهر إحصاءات ديون البنك الدولي أن 31% من الدين الخارجي لإفريقيا مملوك من قبل حاملي السندات من القطاع الخاص، ما يقرب من ضعف حصة الصين البالغة 17% يُتوقع عادةً من الدائنين من القطاع الخاص المشاركة في تخفيف الديون من خلال نادي لندن.

في هذه الحالة، من المنطقي أن تعمل الصين بشكل أوثق مع صندوق النقد الدولي ونادي باريس، ومن غير المحتمل أن تؤدي استراتيجية العمل الفردي إلى نتائج اقتصادية أفضل للصين؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير من جهودها تهدف إلى تكوين صداقات وكسب حسن النية.

إذا كانت الصين هي العقبة التي تحول دون تخفيف عبء الديون واستئناف النمو في إفريقيا، فليس من المرجح أن تحصل الصين على أموال فقط، بل ستكون قد صنعت الأعداء على طول الطريق، في حين أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة سيئة للغاية في الوقت الحالي، وتحتاج إفريقيا إلي تعاون هذان العملاقان في تخفيف عبء الديون والمساعدات المالية لها.

ودفعت مخاطر فقدان الأصول أو الموارد الطبيعية نتيجة تراكم الديون بعض الدول إلى إلغاء مشروعاتها مع الصين؛ حيث ألغت سيراليون صفقة قرض تم توقيعها لبناء مطار دولي جديد بقيمة 400 مليون دولار، أيضًا ألغى الرئيس التنزاني، جون ماجوفولي، قرضًا بقيمة 10 مليارات دولار كان قد وقَّع عليه سلفه جاكايا كيكويتي في إطار صفقة ميناء باجامويو، ويأتي هذا الإلغاء نظرًا للشروط القاسية التي فرضها المستثمرون مع الحكومة التنزانية، حيث ينصُّ الاتفاق على الحصول على 30 سنة لضمان القرض، وعلى إيجار متواصل لمدة 99 عامًا، إضافةً إلى أن الحكومة التنزانية لن تكون لديها أيّ سلطة على الميناء طوال هذه الفترة، وهو ما قاد الرئيس التنزاني إلى إلغاء الاتفاقية؛ نظرًا لتعسُّف الشروط وخوفًا من فقدان الميناء.

وفي إطار أزمة فيروس كورونا، وما ألحقته من خسائر اقتصادية بالقارة بسبب انخفاض أسعار النفط والسلع والعملات الضعيفة، ما أدَّى إلى زيادة تكاليف خدمة الديون الخارجية، إضافةً إلى انكماش النمو الاقتصادي، وهو ما يُمثّل ضغوطًا متضاعفة على ميزانية الدول الإفريقية، وهو ما يُبرر دعوة وزراء المالية الأفارقة بطلب حزمة تحفيز بقيمة 100 مليار دولار.

وما نود قوله أن الصين تسعى عن طريق برامج وسياسات في مجال الإقراض والاستثمار من نيل حزمة من الامتيازات في أي بلد تدخل إليه، وما فكرة إحياء طريق الحرير إلا جزءًا من هذه السياسة الصينية الممنهجة.

وهذه الامتيازات قد تكون سياسية أو اقتصادية أو عسكرية، ولذا يجب على البلاد المقترضة من الصين أن تنتبه جيدًا لأن الصين ليست دولة من الملائكة كي تمنح دون مقابل.

شاهد أيضاً

إلهام علييف: ليس لمن يبرر عمل الذين يهينون مقدسات الإسلام حق في أن ينتقدنا

زار الرئيس الأذربيجاني والقائد الأعلى للقوات المسلحة الأذربيجانية، إلهام علييف والسيدة الأولى مهربان علييفا مدينة أغدام المحررة في 23 نوفمبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *