السبت , ديسمبر 5 2020
الرئيسية / أورو آسيوي / كاتب صحفي أذري يكشف عن السبب وراء إعلان أذربيجان الحرب في قراباغ

كاتب صحفي أذري يكشف عن السبب وراء إعلان أذربيجان الحرب في قراباغ

كتب- أبوبكر أبوالمجد

لماذا الآن قررت أذربيجان إعلان الحرب التي استعادت بها أراضيها المحتلة قبل ما يقرب من 30 عامًا؟

سؤال يجيبنا عليه من باكو الكاتب الصحفي الأذربيجاني، شيخعلي غلييف.

حول بداية الصراع في قاراباغ، قال الصحفي الأذري، النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان بدأ في أواخر أيام الاتحاد السوفييتي، بعد انهياره أقدم الانفصاليون الأرمن على طرد الهيئات الحكومية الأذربيجانية من إقليم قراباغ الجبلية السابق ذي الحكم الذاتي التابع لأذربيجان والسيطرة عليه واحتلال قرى ومقاطعات أذربيجانية أخرى مجاورة له واحدة تلو الأخرى، وذلك بدعم من اللوبي الأرميني والتنظيمات الأرمينية الإرهابية والمتطرفة منها أسالا وحزب الطشناق.

وأضاف، غلييف، أن إقليم قراباغ الجبلية ذي الحكم الذاتي كان مكونًا من خمس مقاطعات صغيرة.. أربعة منها مأهولة بالأغلبية الأرمينية، ومقاطعة واحدة مأهولة بالأغلبية الأذربيجانية؛ لكن الأرمن بعد السيطرة على الإقليم، احتلوا 7 محافظات مجاورة له، وكلها مأهولة فقط بالأذربيجانيين، ونتيجة هذا النزاع تم تشريد حوالي 800 ألف أذربيجاني من ديارهم.

وحول دور الوسطاء الأوربيين في هذ النزاع، أوضح الكاتب الصحفي شيخعلي غلييف، أنشئت مجموعة منسك المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي للعمل على بحث طرق سلمية لحل النزاع، وعدد الأعضاء في المجموعة 11 دولة.. ثلاثة منها ترأسها معا وهي روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأردف، أعدت المجموعة مبادئ أساسية للتسوية بناء على القانون الدولي والقرارات الأربعة الصادرة عن مجلس الأمن الأممي عام 1993، التي تطالب أرمينيا الانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي الأذربيجانية التي احتلتها، وهذه المبادئ تعتمد على مبدأ احترام وحدة أراضي وسيادة الدول؛ لكن خلال حوالي 30 سنة امتنعت أرمينيا من تنفيذ القرارات الأممية والمبادئ الأساسية للحل.

ولفت غلييف، أن هذه المجموعة انحاز بعض الرؤساء المشاركين فيها إلى أرمينيا، خاصة فرنسا، فهي دائمًا إلى جانب أرمينيا وجهودها تهدف إلى استمرار الاحتلال لأراضي أذربيجان، وتجميد النزاع إلى أجل غير مسمى.

وأضاف، في السنوات الأخيرة، خاصة بعد انتخاب رئيس الوزراء، “باشينيان” المدعوم من الغرب، تغيرت الأوضاع وزادت سوءًا، والحال أن العالم وأذربيجان أيضًا كانا يأملان أن ينفذ باشينيان وعوده بحل النزاع؛ لكنه أيضًا أصبح أسيرًا في يدي الأيديولوجية الخاطئة، وفي تأثير الشارع الأرميني الذي لا يميل إلى التنازلات والانسحاب من الأراضي الأذربيجانية.

ولفت، شيخعلي غلييف، خلال السنوات الأخيرة شهدنا نبرة عسكرية مهاجمة في خطابات رسمية في أرمينيا، خاصة على لسان رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الخارجية في أرمينيا، حيث أنهم ناشدوا الضغط على أذربيجان لكي تمتنع عن حقها المشروع في استرداد أراضيها وتخويفها بالهجوم الواسع النطاق على أراضيها، وأعلن وزير الدفاع الأرميني تونويان عن شعار جديد لأرمينيا “هجوم جديد لاحتلال أراض جديدة” بدلًا من الشعار السابق “أراض مقابل السلام” قبل سنتين تقريبا.

وأسهب، كذلك شهدنا استفزازات عسكرية عديدة من قبل أرمينيا وأهمها محاولتها السيطرة على منطقة توفوز القريبة على خطوط أنابيب الغاز والنفط الإستراتيجية الممتدة إلى الغرب والبعيدة عن منطقة النزاع في قراباغ، كما قدمت أذربيجان خلال هذه الفترة وقبلها طوال عملية المحادثات السابقة لأرمينيا اقتراح الانسحاب من المحافظات السبع المجاورة لإقليم قراباغ السابق وتقديم وضع قانوني واسع من الحكم الذاتي للأرمن القاطنين فيه؛ لكن أرمينيا رفضت كل هذا، ما اضطر أذربيجان بعد هذه الاستفزازات الأخيرة إلى الرد على أرمينيا والدفاع عن سكانها المدنيين وأراضيها.

شاهد أيضاً

وحدات الجيش الأذربيجاني تدخل اليوم محافظة كلبجر

دخلت وحدات الجيش الاذربيجاني محافظة كلبجر في 25 نوفمبر بموجب البيان الثلاثي الموقع بين الرئيسين الاذربيجاني والروسي ورئيس الوزراء الارميني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *