السبت , يناير 16 2021

السلام

علاء سلو

علاء سلو كاتب سوري

السلام كلمة تعني الأمان والنجاة، فالسلام هو اتفاق يعقد بين دولتين أو أكثر بينهما حروب لوقف سفك الدماء والتوجه لتلبية متطلبات الشعوب التي انهكتها الحروب.

تلك الشعوب التي باتت تحلم بتأمين قوت يومها.. تلك الشعوب التي غيب صوتها الإعلام المسيس، فلا يكاد يسمع سوى همسها وهي تقول لمن يتاجر باسمها ولمن يحكمها كفاكم تجارة باسم القضية كفاكم تجارة باسم الوطنية والدين.. كفاكم تجارة بدماء أولادنا.

تلك الشعوب التي تقول لحكامها وتجارها أنتم تنعمون بالقصور ونحن نعيش القصور في تأمين حاجاتنا وإذا طالبنا بحقوقنا قلتم بأنكم تقاومون المحتل واتهمتونا بالخيانة وأولادنا على الثغور أما اولادكم ينعمون في الفجور و السفور!

72 عامًا والعرب يتاجرون بالقضية الفلسطينية وشعوب المنطقة تنتظر ذلك التحرير، والمنطقة من سيء الحال إلى أسوأه.

السلام الإماراتي والبحريني واليوم نجد مغربنا الحبيب يلحق بركب دول السلام مع اسرائيل.

السلام لايعني الاستسلام والتسليم على العكس تمامًا إنما جاء في وقت تخلى العالم بل عجز أن يقف في وجه صفعة ترامب (صفقة القرن ).

أين جيوش تلك الدول التي تتغنى بالمقاومة وتحرير فلسطين؟

هاهي إيران تحتل أربعة عواصم عربية، وتقتل شعوبها، فهي على مايبدو ستحرر فلسطين لتحتلها بعد أن تقتل وتستعبد شعوبها عن طريق ذيولها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

وها هو الجيش العربي السوري يقتل شعبه ويشرده ليفسح المجال للمحتل الإيراني ولو عدنا للوراء قليلًا إلى معاهدة السادات لوجدنا نتائجها إلى اليوم.

فها هي سيناء عربية، وبالمقابل إذا ماقارنا السادات الذي اتهم بالخيانة وحافظ الأسد الذي ادعى المقاومة لوجدنا أن العكس هو الصحيح، فحافظ الأسد سلم الجولان وتسلم زمام الأمور في سوريا باسم المقاوم وكان عبارة عن حرس حدود لإسرائيل لا أكثر، فلما كل هذا الضجيج والهجوم على دول السلام اليوم التي تحاول اتباع أسلوب جديد في قيادة المنطقة إلى بر الأمان؟

دعونا نراقب ونلتمس النتائج قبل التهجم مؤكد أن هناك طرف آخر لايرضيه السلام لأن تجارته باسم القضية ستتوقف.

اتفاقية السلام هذه أوقفت وقطعت الطريق أمام الكثير من المتبجحين باسم القضية.

إسرائيل مفروضة على المنطقة من قبل حاكم العالم (امريكا )، فلنكن عقلانيين قليلًا.. هل تظنون أن أمتنا العربية وهي على هذا الحال قادرة على مجابهة امريكا؟ -طبعا لا-.

هذا مجرد تحليل أما عن رأيي الشخصي، ففلسطين عربية، وهي قضيتنا الأولى، وأنا مع اتفاقية السلام، وأرى أن هذه الاتفاقية أتت في وقتها، وأما من يريد تخويني أو التهجم أقول له هاهي إسرائيل امامك وتحتل فلسطين منذ 72 عامًا تفضل حرر فلسطين وأنا أول جندي معك، فلا تطلق صيحات ولاتلعب بعواطف الشعوب التي ملت سماع صوتك من الخارج.

وأخيرًا نقول أهلًا وسهلًا بكل من يمد يده للسلم والسلام.. نحن شعوب بطبعنا نسعى للسلام، ونتمنى لكم عالمًا ينعم بالأمن والسلام… إنها معاهدة السلام " فلا تروجو لها إنها استسلام.

شاهد أيضاً

%63.3.. نسبة المشاركة في انتخابات كازاخستان البرلمانية

أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات في كازاخستان، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية، وصلت إلى 63.3 بالمئة. جاء ذلك في بيان لها، حول الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد، الأحد، بين الساعة السابعة صباحاً وحتى الثامنة مساء، بحسب التوقيت المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *