السبت , أبريل 17 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء وتحليلات / أستاذ الصحافة د. محمد سعد: وضع الإعلام العربي مؤسف وهذا هو طريق إصلاحه

أستاذ الصحافة د. محمد سعد: وضع الإعلام العربي مؤسف وهذا هو طريق إصلاحه

مسؤولية الإعلام تثقيفية وتربوية ويحدد مدى أهميته علاقته بالسلطة


ينعم الإعلام بالحرية في ظل النظام الليبرالي والتبعية إذا سادت الديكتاتورية


إذا طغى الإعلام يصير نقمة والموضوعية والحياد خرافة


حوار- أبوبكر أبوالمجد


الإعلام رسالة سامية، أو هكذا يجب أن يكون. له دور تربوي وتثقيفي ودعائي ونقدي ويستحيل على مجتمع أن ينهض بعيدًا عن تمتع الإعلاميين بالحرية التي تكفل لهم أداء وظيفتهم على النحو المبتغى.


ولا شك أنه يمر الآن بأشد مراحله انحدارًا، نظرًا للتحديات التي تواجهها دول العالم العربي، والتضييق عليه من قبل بعض الأنظمة المنشغلة بمراقبة أمواج ما عرف بثورات الربيع العربي.


وللوقوف على دور الإعلام ومسؤوليته الوطنية، وكيف يرتقي الإعلام العربي في ظل ما يعانيه، يأتي حوارنا مع الأستاذ الدكتور محمد سعد..


— من هو أ.د محمد سعد؟


محمد سعد إبراهيم.. أستاذ الصحافة بجامعة المنيا، وعميد المعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق، والأمين السابق للجنة العلمية لترقية أساتذة الإعلام، والأمين الأسبق للجنة قطاع الدراسات الإعلامية بالمجلس الأعلى للجامعات.


عمل 10 سنوات بالصحافة في الفترة من 1980إلى 1990،حيث شارك في تأسيس جريدة السياسي المصري، وجريدة الأمة، وجريدة الخليج اليوم القطرية.


رئيس تحرير جريدة الأمة في الفترة من 1984 إلى 1985، وعضو المجلس الأعلى للصحافة في الفترة من 1984-1985، ومدير تحرير جريدة الخليج اليوم القطرية، في الفترة من 1985-1987.


عمل نائبًا لمدير تحرير جريدة السياسي المصري في الفترة من 1987-1990، وأستاذ مساعد اعتبارًا من عام 2000، وأستاذ اعتبارًا من عام 2005، ورئيس قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة المنيا، ووكيل كلية الأداب جامعة المنيا 2009-2012، ووكيل كلية الإعلام جامعة الأهرام الكندية 2012-2013، وعميد كلية الإعلام جامعة العلوم الحديثة بالإمارات من 2013-2016.


— ما هي المهمة الأساسية للإعلام عبر العصور؟


تتعدد وظائف الإعلام من إخبار وتوعية ونقد وتثقيف وتنشئة اجتماعية وإعلان وترفيه.


وتختلف تلك الوظائف باختلاف الأنظمة الإعلامية السياسية، ولكن تبقى المهمة الأساسية التي لا تتغير وتتمثل في صياغة الضمير والوجدان الوطني في إطار تحولات خطابات السلطة السياسية وصحفها وقنواتها وإذاعاتها، بجانب الحفاظ على الهوية والثوابت الوظيفية ومنظومة القيم الاجتماعية.


— هل يمكن أن يكون الإعلام نقمة؟


نعم.. إذا طغى دوره السلبي وتأثيراته السلبية، فيتم تزييف الوعي وتضليل الجماهير وتقديس الحكام، وتقزيم الشعوب، ومؤسسات المجتمع المدني، الأمر الذي يؤدي إلى تكريس التخلف السياسي والاقتصادي، والاجتماعي والثقافي.


— ما أهمية العلاقة بين الإعلام والسلطة؟


تلك العلاقة هي التي تحدد مكانة الإعلام، ودوره وفاعليته في المجتمع، وتختلف العلاقة باختلاف الأنظمة الإعلامية.


ففي إطار النظام السلطوي يصبح الإعلام تابعًا وأداة في يد السلطة لهندسة الرضا الاجتماعي وتجميل وجه النظام، وقهر الشعوب وحملها على الصبر والخنوع.


وفي إطار النظام الليبرالي تتسع مساحة الحرية والتعدد، والتنوع، ولكن سيطرة رأس المال تجنح بالإعلام نحو الاحتكار وسيطرة الأقلية الرأسمالية وخدمة سياستها ومصالحها.


— كيف ترى الحياد والموضوعية؟


كما أنه لا يوجد حرية مطلقة للإعلام، لا توجد موضوعية مطلقة أو حياد إعلامي مطلق، وهو ما يسمونه بخرافة الموضوعية والحياد، الأمر الذي لا يستقيم مع العمل الإعلامي، الذي يقوم على انتقاء الأخبار والعناوين والمصادر.


ولكن هذا لا يمنع من وجود مراكز علمية متخصصة في قياس التوازن والتحيز الإعلامي، بجانب مراكز التنوع الإعلامي، حيث تقدم تقاريرًا دورية حول معدلات التوازن والتحيز في التغطية الإخبارية.


— ماذا عن وضعية الإعلام العربي؟


وضعية تدعو للأسف، وذلك لعدم مواكبتها للتحولات المتسارعة في عصر الإعلام الرقمي.


فالإعلام العربي يفتقر إلى المهارات الرقمية وأدوات العصر، ولا يزال الخطاب الإعلامي سلطويًا، ودعائيًا إنشائيًا يفتقر إلى المعلومات والتوثيق والمصداقية.


— ما هي المسئولية الوطنية للإعلام؟


تتعدد أبعاد المسئولية الوطنية للإعلام وتتمثل فيما يلي:
الحفاظ على الثوابت الوطنية
حماية الهوية الوطنية
الحفاظ على منظومة القيم الاجتماعية
احترام القيم والأداب العامة
الالتزام بالقيم والمعايير المهنية
القيام بدور توعوي وتثقيفي وتنويري للشعب
دعم مؤسسات المجتمع المدني
القيام بدور رقابي فاعل يسهم في الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.


— هل من أمل في الإصلاح والتغيير؟


يتوقف إصلاح حالة الإعلام العربي على التغير السياسي، فإذا حدث إصلاح وتغيير حقيقي على الصعيد السياسي، فإن حال الإعلام سوف ينصلح، ويقوم بمسئولياته الوطنية والقومية كما ينتبغي.

شاهد أيضاً

وكالة شؤون المسجد النبوي تكثّف جهودها مع قرب حلول شهر رمضان

برهنت الجهود التي تقدمها وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي والجهات الأمنية والصحية والخدمية والتطوعية على حجم الرعاية والعناية التي توليها المملكة لقاصدي المسجد النبوي الشريف والحفاظ على أمنهم وسلامتهم في ظل جائحة كورونا, والحرص على رفع مستوى الأمن الصحي والوقائي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم, والمرافق التابعة والمحيطة به كافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *