الإثنين , مايو 17 2021
الرئيسية / أفرو آسيوي / خبير في هندسة السدود: الدلتا الجديدة لن تعوض مصر خسائرها من سد النهضة

خبير في هندسة السدود: الدلتا الجديدة لن تعوض مصر خسائرها من سد النهضة

كتب- أبوبكر أبوالمجد


كشف خبير هندسة السدود، د. محمد حافظ، أن منظومة سد النهضة ستسبب لمصر خسائر كبيرة لن تعوضها أبدًا مشروع الدلتا الجديدة الذي أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسي.


وأوضح، حافظ، أن موضوع التبطين، والدلتا الجديدة لن يعوض مصر الـ33 مليار متر مكعب من المياه، وأضاف، أن التبطين الذي تقوم به الدولة لبعض المصارف والترع، أمر جيد في حد ذاته؛ لكنه قد يعوض مليار أو مليار ونص فقط من المياه المفقودة.


وأشار، خبير هندسة السدود، إلى أنه بالنسبة لاستخدام مياه الصرف الصحي والزراعي، للدلتا الجديدة في الضبعة، وهي نفس مصادر المياه التي كان يستخدمها مزارعو الأراضي السوداء، في الدقهلية والبحيرة وغيرها، أمر غير مجدي هو الآخر، لأن هذا يعني أنك ستحيي أراضي صفراء وتميت أراضي سوداء، والأفضل معالجة المياه وتوفيرها للأراضي القديمة وليست الجديدة.


وأردف، إن تكلفة استصلاح الفدان في الصحراء ستحتاج حوالي 200 ألف جنيه، وتكلفة الاستصلاح كاملة لأراضي الدلتا الجديدة ستكلف حوالي 400 مليار جنيه، فلما تنفق هذا الانفاق إذا كنت ستقتل في المقابل فدان آخر في الأراضي القديمة.


ويرى محمد حافظ، أن الحديث عن الدلتا الجديدة هو عبث كسابقه من مشروع المليون ونصف فدان.


مشروع الدلتا الجديدة


أما عن مشروع الدلتا الجديدة الذي أعلن عنه الرئيس المصري، ولمن لا يعلم، فيشارك في تنفيذه ثلاث جهات، هي وزارة الزراعة وجهازي الخدمة الوطنية والهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، وقد بدأت الجهات المشاركة بالفعل خلال الفترة الأخيرة في العديد من إجراءات التنفيذ، منها رفع الإحداثيات المطلوبة، وإعداد التقارير المطلوبة الخاصة بخرائط المشروع، والبدء في إنشاء شبكات الطرق ومحاور المساقي والمصارف المائية، ووضع أساسيات محطات الرفع والمعالجة اللازمة.


فرق بحثية شارك فيها أكثر من 40 عضوًا من مركزي البحوث الزراعية وبحوث الصحراء وعدد من أساتذة كليات الزراعة بالجامعات المصرية، للقيام بعمل إجراءات الدراسات البحثية المطلوبة، وسحب عينات كفاءة التربة للتأكد من كفاءة عناصرها، وكذلك التراكيب المحصولية المناسبة الخاصة بالمنطقة، إضافة إلى طبيعة التغيرات المناخية بالمنطقة ومدى ملائمة المحاصيل، وقد توصلت هذه الدراسات إلى جاهزية تلك الأراضي الجديدة لإقامة أكبر مشروع زراعي متكامل بالمنطقة يضم أجود أنواع الحاصلات الزراعية ومزارع الإنتاج الحيواني والداجني، ويقع بالقرب من مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي، وقيام جهاز الخدمة الوطنية والهيئة الهندسية بالقوات المسلحة بالبدء في إعداد البنية الأساسية للطرق والخدمات ومحطات الصرف وإمدادات الكهرباء والمسارات المائية لنقل مياه الري.


الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه الجهات المعنية بسرعة إنجاز المرحلة الأولى للمشروع، إضافة إلى البدء الفوري في منظومة ترفيي وتجهيز المساحات المحددة، إضافة إلى دمج مراحل التنفيذ في مرحلة واحدة لسرعة إنجاز المهمة مع وضع جدول زمنى محدد لتنفيذ إستراتيجية الدولة والانتهاء من تدشين المشروع الزراعي القومي، كما أن توجيهات القيادة السياسية بإنشاء مشروعات نموذجية متكاملة تتضمن تكوين وإنشاء مجتمعات زراعية وعمرانية جديدة تتسم بنظم إدارية حديثة، وتضم مجمعات صناعية تقوم على الإنتاج الزراعي، وتوفر الآلاف من فرص العمل الجديدة للشباب والمستثمرين بالقطاع المزارعين، على أن تحتوى على معيشة كاملة للمستفيدين وخدمات متكاملة في شتى المجالات.


توجيهات القيادة السياسية للتوسع في مشروعات القطاع الزراعي تهدف إلى عمل وفرة في الحاصلات الزراعية، والحد من فاتورة الاستيراد من الخارج في ظل ارتفاع سعر المنتج المستورد، وكذلك سد احتياجات المستهلك المصري من المحاصيل والحبوب الإستراتيجية، وحماية الأمن الغذائي المصري وتنفيذ الرؤية المستقبلية للمحاصيل والسلع الزراعية التي تنتجها الدولة، فضلاً عن جهود الوزارة في تقليل الفجوات الغذائية وكذلك برنامج الوزارة الخاص بالزراعات التعاقدية، إضافة إلى دعم مشروعات قطاع الثروة الحيوانية لسد العجز من اللحوم وتوفير البروتين الكافي للمواطن المصري، وكذلك دعم منظومة الألبان ومشتقاتها فى ظل برنامج الحكومة المصرية لتطوير مراكز تجميع الألبان.


وزير الزراعة السيد القصير، أفاد في وقت سابق، أن توجيهات الرئيس السيسي بسرعة الانتهاء من مشروع الدلتا الجديدة والانتهاء من تنفيذ مراحله في مدة زمنية لا تتجاوز العامين، باعتبار أن المشروع القومي الجديد يستهدف تحقيق الأمن الغذائي لشعب مصر، وكذلك تنفيذ إستراتيجية الحكومة في تنفيذ إستراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وقد جاءت مبادرة رئيس الجمهورية بإطلاق مشروع قومي جديد للتنمية الزراعية المتكاملة تحت اسم «مشروع الدلتا الجديدة»، لاستصلاح وزراعة أكثر من مليون فدان لمواجهة متطلبات الزيادة المستمرة في تعداد السكان من السلع الغذائية، والحد من الاعتماد على استيراد السلع الغذائية الإستراتيجية.


وأشار «القصير» أيضًا إلى أهمية الموقع المتميز للمشروع، حيث أوضح أن هذا المشروع القومى العملاق يتميز بموقع متميز وذلك لوجوده بالقرب من الدلتا القديمة، وبالقرب من شبكة طرق والموانئ، كما يربط بين عدد من المحافظات ومن ثم يساهم في إعادة توزيع السكان، وجذب عدد كبير من المواطنين لتخفيف التكدس السكاني في الوادي والدلتا، وتوفير الكثير من فرص العمل في كل نواحي الأنشطة سواء الزراعية أو الأنشطة المرتبطة بها حيوانية أو التصنيع الزراعي فضلًا عن ارتباط ذلك بإقامة مجتمعات سكنية متكاملة، موضحًا أن تكليفات الرئيس كانت ببذل أقصى درجات العناية والاستعانة بالخبراء من الجامعات المصرية لإجراء حصر وتصنيف وتقييم الأراضي بمنطقة جنوب محور الضبعة، للوصول إلى نتائج مدققة حيث تم إجراء حصر لمساحة 688 ألف فدان غرب مشروع مستقبل مصر الذى تبلغ مساحته أيضا 500 ألف فدان والذى يقع شمال وجنوب محور الضبعة، والذى تم البدء فى تنفيذه بالفعل باستغلال المياه الجوفية المتاحة بالمنطقة حيث تم زراعة ٢٠٠ ألف فدان حاليا يتوقع أن تصل إلى ٣٥٠ ألف فدان مع بداية ٢٠٢٢.


وأشار السيد القصير، أن المشروعات الأخرى الجاري تنفيذها في مناطق أخرى في شمال ووسط سيناء وتوشكي والوادي الجديد والريف المصري والتي قد تصل بإجمالي المساحات التي تضاف إلى الرقعة الزراعية خلال عامين إلى أكثر من ٢ مليون فدان، كما أن هناك متابعة مستمرة من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لتكليف فرق عمل وقوافل علمية متخصصة في مجال دراسات الأراضي من الهيئات والمراكز البحثية التابعة للوزارة، وبالتعاون مع كليات الزراعة من جامعتي القاهرة والإسكندرية، وخلال ثلاث شهور فقط من يناير حتى مارس 2021 قامت فرق العمل المتخصصة بضغط البرنامج الزمني وتكثيف الجهود لتنفيذ ثلاث مراحل للدراسات الميدانية والتحليلات المعملية، وجمع البيانات وإعداد خرائط صلاحية الأراضي للزراعة وإعداد التقرير النهائي، وقد تبين من الدراسة التي أجريت على مساحة 688 ألف فدان أن أكثر من 90% من المساحة صالحة للزراعة، وهناك إمكانية للتوسع المستقبلي في المساحة وفقاً لمدى توفر مصادر مياه إضافية، وبدراسة عناصر المناخ وما تم التوصل إليه من نتائج الدراسات التفصيلية للأراضي تبين أن الأرض تصلح لزراعة المحاصيل الإستراتيجية وعلى رأسها القمح والذرة الصفراء والبقوليات ومحاصيل الخضر وأنواع مختلفة من الفاكهة إضافة إلى مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني.

وأكد وزير الزراعة أن المشروع يقع على محور «روض الفرج – الضبعة» وفى نطاق الحدود الإدارية لمحافظات مطروح والبحيرة والجيزة، حيث القرب من مناطق الخدمات وسهولة الانتقال ونقل المستلزمات والمعدات اللازمة لتنفيذه أيضاً القرب من الموانئ سواء البحرية أو البرية أو الجوية، كما يضم مساحة مشروع مستقبل مصر والمساحة الجديدة يصبح مساحة مشروع «الدلتا الجديدة» حوالى أكثر من مليون فدان، ويقوم هذا المشروع المتكامل على الاستغلال الأمثل لمصادر مياه الري غير التقليدية، حيث سيتم إنشاء محطة عملاقة لمعالجة مياه الصرف الزراعي، كذلك إنشاء التجمعات السكانية وغيرها من المرافق المختلفة وشبكات الطرق الداخلية، إضافة إلى تكاليف إنشاء المجمعات الصناعية العملاقة المستهدفة والتي ستقوم في الأساس على المنتجات الزراعية لتحقيق التكامل فى التنمية من خلال مشروعات الإنتاج النباتي والثروة الحيوانية والداجنة والتصنيع الزراعي، ومن المستهدف أيضاً تطبيق نظم الرى الحديثة، وتعظيم إنتاجية وحدتي الأراضي والمياه، وتطبيق منهجية الإدارة بالأساليب الحديثة.

شاهد أيضاً

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي، اليوم، مع نظيره المصري، سامح شكري، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *