الإثنين , مايو 17 2021
الرئيسية / أفرو آسيوي / الصراع الروسي الأمريكي في مياه السودان.. على النفوذ أم المعادن الثمانية؟

الصراع الروسي الأمريكي في مياه السودان.. على النفوذ أم المعادن الثمانية؟

كتب- أبوبكر أبوالمجد


سباق أو صراع ربما بين الروس والأمريكان على المياه السودانية بدأ أوائل مارس الماضي بوصول سفن حربية إلى البحريتين الأمريكية والروسية.

فريق الفرقاطة الروسية “أدميرال غريغوروفيتش” عمد بعد مغادرة المدمرة الأمريكية “وينستون تشرشل” ميناء بورتسودان إلى إنزال معدات لإنشاء قاعدة بعيدًا عن الأعين.

ففي 9 ديسمبر 2020 أعلنت روسيا اعتزامها إقامة قاعدة تموين وصيانة للبحرية الروسية قرب بورتسودان، قادرة على استيعاب 300 عسكري ومدني واستقبال سفن حربية تعمل بالطاقة النووية.

بعد يومين فقط من لقاء رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان بالقائم بالأعمال الأمريكي براين شوكان لسفارة واشنطن بالخرطوم، قررت السودان يوم 28 إبريل، تعليق اتفاق إنشاء قاعدة بحرية روسية، وإيقاف أي انتشار عسكري روسي جديد في قاعدة فلامنجو البحرية السودانية.

تعليق روسي

السفارة الروسية في الخرطوم أكدت في بيان علي صفحتها علي فيسبوك أنها لم تتلق إي إخطار من الجانب السوداني حول إيقاف إنشاء مركزها اللوجستي.

وذكرت في بيانها: “إن مزاعم إيقاف اتفاق إنشاء قاعدة بحرية روسية على البحر الأحمر بالسودان لا يتوافق مع الواقع”.

وقالت السفارة في بيانها اليوم الخميس، على صفحتها على فيسبوك “فيما يتعلق بالتقارير التي ظهرت في الفضاء الإعلامي الإقليمي والسوداني حول مزاعم إيقاف تنفيذ الاتفاق بين الاتحاد الروسي وجمهورية السودان بشأن إنشاء مركز تموين وصيانة للبحرية الروسية على أراضي الجمهورية، السفارة الروسية في السودان تؤكد أن هذه التصريحات لا تتفق مع الواقع”.

وكانت روسيا أعلنت في 9 ديسمبر 2020 اعتزامها إقامة قاعدة تموين وصيانة للبحرية الروسية قرب بورتسودان، قادرة على استيعاب 300 عسكري ومدني واستقبال سفن حربية تعمل بالطاقة النووية.

وجهة نظر

ومن وجهة نظر الباحث في مركز القرن الإفريقي، أبو بكر عبد الرحمن، فإن أبرز التحديات التي ستواجه القاعدة الروسية توجه الحكومة الغربي خاصة نحو الولايات المتحدة الأمريكية.

ويتساءل “هل السودان يمتلك الضوء الأخضر للتنقل بين المحاور الدولية بهذه الصورة؟ حتى الآن لا يوجد انزعاج أمريكي لكن في النهاية سيكون لهم كلمة”.

وبعد الإعلان الروسي بشأن القاعدة البحرية بـ11 يوما زار الملحق العسكري للسفارة الأمريكية بالخرطوم قاعدة فلامنغو ببورتسودان، وتعهد بتعزيز التعاون العسكري مع السودان.

ويرى عبد الرحمن، أن الوجود الروسي بالبحر الأحمر بمنزلة ربط للساحل باليابسة في وسط أفريقيا إذ إن روسيا لديها قاعدة على بعد 30 كيلومترًا فقط من بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى، كما أن هناك تقارير أشارت إلى وجود روسي في حفرة النحاس أقصى الجنوب الغربي لإقليم دارفور.

ويؤكد أن موسكو عينها على الموارد المعدنية لا القواعد البحرية التي هي مجرد غطاء لأن حجم التبادل بين روسيا وأفريقيا لا يتعدى 11 مليار دولار.

ويتابع “8 معادن تشكل الصراع الإستراتيجي عالميًا هي التيتانيوم والقصدير والمنغنيز والألمنيوم والذهب واليورانيوم والنحاس والحديد”.

ويجزم عبد الرحمن، بأن ثمة صراعًا روسيًا مع فرنسا تحديدا التي ستستضيف في مايو المقبل مؤتمرا لدعم السودان.

ويقول إن الخرطوم لا بد لها من التأكد من أنه ومن اليوم سيكون مؤتمر باريس “كماشة”، وستحشد له فرنسا بقية حلفائها والقوى الأوروبية ما استطاعت لأنه سيستخدم طعما للخرطوم لتحييدها من محاولة طرح أي مبادرة سياسية لحل المسألة التشادية.

ورأى أن باريس تعي جيدًا أن ثقل الخرطوم هذه المرة أقوى، بالنظر إلى انتقال علاقاتها مع موسكو إلى مستوى إستراتيجي.

وعلى غير ما جرى في مؤتمر أصدقاء السودان ببرلين العام الماضي فإن باريس عمدت إلى دعوة الحكومة الانتقالية بشقيها العسكري والمدني إذ سيقود الوفد كل من رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

شاهد أيضاً

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي، اليوم، مع نظيره المصري، سامح شكري، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *