الإثنين , أغسطس 2 2021
الرئيسية / أورو آسيوي / بمرسوم جديد.. الرئيس الكازاخي يستكمل مسيرة الإصلاحات من أجل دولة أكثر عدالة وتقدم

بمرسوم جديد.. الرئيس الكازاخي يستكمل مسيرة الإصلاحات من أجل دولة أكثر عدالة وتقدم

كتب- أبوبكر أبوالمجد

مرسوم جديد أصدره، الرئيس الكازاخي، قاسم جومارت-توقاييف، في التاسع من يونيو الجاري، بشأن اتخاذ مزيد من التدابير المتعلقة بحقوق الإنسان، وهو يأتي ضمن رزمة إصلاحات أقرها الرئيس، وتمس مباشرة علاقة المواطن الكازاخي بالدولة ومؤسساتها، تحقيقًا للوصول إلى دولة أكثر عدالة وتقدمية.

وليس سرًا، أن جومارت- توقاييف، يستكمل مسيرة إصلاحات بدأها الرئيس الأول نورسلطان نزارباييف، ولكن بوتيرة سريعة متلاحقة تبشر المواطن الكازاخي بحقبة حكم فريدة من تاريخ العدالة والسلام الاجتماعي في البلاد.
فقد حدد الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توقاييف، منذ سنوات، معالم جديدة للمرحلة المقبلة عنوانها الإصلاحات الإستراتيجية والجذرية في كافة مجالات الحياة الاقتصادية والتشريعية والقضائية وحقوق الإنسان وحماية المواطنين الكازاخ من التنمر الإلكتروني.

وشدد سابقًا على ضرورة إجراء تغييرات في مناهج الإدارة العامة، وسياسة الموظفين، ونظام صنع القرار، و المسؤولية عن تنفيذها، وهذه الإجراءات قطعًا تحتاج إلى ضرورة التحديث والتطوير العصري لجميع مجالات الحياة في كازاخستان.

كما تتطلب مثل هذه الإصلاحات الجذرية مراجعة أنشطة جهاز الدولة بأكمله، وهذا ما يدركه الرئيس، كما يدرك أن التآزر في التخطيط وتنفيذ الإصلاحات له أهمية كبيرة.

لذا كان للرئيس توقاييف، كلمة وجهها إلى الشعب في سبتمبر 2020 قال فيها: “إن نظام التخطيط الحكومي يجب أن يضمن تعبئة جميع الموارد البشرية، وإشراك القطاع الخاص والمجتمع كشركاء كاملين في جميع المراحل (التخطيط والتنفيذ والتقييم)”.

إذا فالرئيس يبحث بجدية عن تعبئة الشعب بكل أعراقه وأطيافه، والدولة بكل مؤسساتها، نحو حلمه الكبير لدولة عظيمة مؤهلة للقيادة في آسيا والعالم، وهي كازاخستان، ومرسوم التاسع من يونيو، جاء في هذا الإطار رغبة في تحقيق هذه التعبئة.

وفي خطابه للشعب في سبتمبر الماضي، شدد الرئيس على أنه من الأهمية بمكان أن تتخذ كازاخستان تدابير جديدة لحماية حقوق الإنسان، وقال: “هذه المشكلة لها أولوية بالنسبة لي، وإنه من أجل حماية المواطنين من التنمر الإلكتروني، وخاصة الأطفال، من الضروري الانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إجراء الاتصالات”.

ومرسوم توقاييف، جاء ليؤكد صدق نواياه، وعزمه في تنفيذ كل ما سبق وتحدث عنه بشأن حقوق الإنسان، واستكمال مسيرة التحديث السياسي ومواصلة تنفيذ التدابير الملموسة في هذا المجال.

ووفقًا للمرسوم ، تتضمن خطة العمل ذات الأولوية لحقوق الإنسان تدابير لتحسين آليات التعاون مع هيئات معاهدات الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فضلًا عن تعزيز حماية حقوق ضحايا الإتجار بالبشر والمواطنين ذوي الإعاقة.

كما تم تسليط الضوء على ضرورة القضاء على التمييز ضد المرأة، وحماية حرية تأسيس الجمعيات، وحرية التعبير وحرية الحياة، والنظام العام، باعتبارها مجالات ذات أولوية.

وبالإضافة إلى ذلك، أُدرجت في الخطة التي تناولها المرسوم الرئاسي، ضرورة زيادة كفاءة التفاعل مع المنظمات غير الحكومية وإدراج جدول أعمال حقوق الإنسان في نظام العدالة الجنائية لمنع التعذيب وسوء المعاملة.

وتأتي هذه الخطوة التي اتخذها رئيس جمهورية كازاخستان، كخطوة إستراتيجية هامة تهدف إلى تعزيز الجانب الاقتصادي لتنمية كازاخستان، حيث من شأنها أن تعزز العلاقات الاقتصادية مع دول أوروبا وأمريكا وآسيا، وصولًا إلى تكوين اقتصاد إقليمي قوي، وهذا سيعتمد إلى حد كبير على تنفيذ خطة العمل وعلى الحوار مع المجتمع المدني.

وتجدر الإشارة إلى أن المرسوم الرئاسي قد دخل حيز التنفيذ بعد التوقيع عليه، وستقوم إدارة الرئيس بمراقبة تنفيذه وتنفيذه، ومن المتوقع مناقشة نتائج خطة العمل سنويا في 25 يناير المقبل.

ومن جانبه علق تحدث مساعد الرئيس الكازاخستاني، إرلان كارين، على قناته على تليجرام، عن الإصلاحات السابقة لحقوق الإنسان التي بدأها توقاييف، بما في ذلك إلغاء عقوبة الإعدام في أواخر عام 2019.

وأشار، كارين، إلى تركيز الرئيس المستمر على أهمية وضع عقوبات ضد التنمر الإلكتروني والإتجار بالبشر، والتعذيب، وسوء سلوك الموظفين في مؤسسات السجون، والتمييز بين الجنسين، في خطاباته عن حالة الأمة واجتماعاته مع المجلس الوطني للثقة العامة.

وبحسب مساعد الرئيس، فإن أهمية التصديق على هذا المرسوم تكمن في دمج موضوع حقوق الإنسان أخيرًا كأحد الأولويات الأساسية لسياسة الدولة.

وأكد كارين، أن تنفيذ جميع الأحكام المنصوص عليها في المرسوم سيعزز التحديث الشامل في مجال حقوق الإنسان، وسيصبح خطوة هامة نحو بناء دولة عادلة وتقدمية.

وفي سياق متصل، أفادت رئيس الصندوق العام لميثاق حقوق الإنسان، زيمس تورماجامبيتوفا، أن المرسوم يمثل فرصة لتحويل قضية حقوق الإنسان من مشكلة مجردة، إلى قضية هامة تحتاج إلى وضع حلول فعالة لها، وهذا يقتضي إجراء تحديثات وإصلاحات على النظام التشريعي الحالي لجعله أكثر تنظيمًا ومواءمة لما تريده الدولة في هذا الصدد.

وأضافت، تورماجامبيتوفا، أن على الحكومة دور هام في وضع الخطط لتنفيذ مضمون هذا المرسوم، ويجب أن يتم متابعة التنفيذ، كما يجب أن تتم هذه العملية في إطار شراكة بناءة بين الوكالات الحكومية والمجتمع المدني والخبراء والعلماء الوطنيين والدوليين، فالمجتمع المدني لديه ما يقدمه للمساهمة في هذه المسألة.

أشار سفير حقوق الإنسان في وزارة الخارجية الكازاخستانية، يوسن سليمان، إلى العلاقة المباشرة بين تنمية حقوق الإنسان والقدرة التنافسية الاقتصادية لدولة ما في السوق العالمية، حيث تضمن حماية حقوق الإنسان بيئة اقتصادية مستقرة ومنخفضة المخاطر للمستثمرين الأجانب المحتملين.

شاهد أيضاً

تعرف على عدد المسؤولين المقالين منذ تدابير “سعيّد” الاستثنائية” في تونس

بوتيرة متسارعة ومكثفة، تشهد تونس موجة إقالات لمسؤولين في مؤسسات حكومية ووزارات سيادية ومناصب قضائية، أنهت مهام 24 مسؤولا حتى مساء الأربعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *