الإثنين , يناير 30 2023
الرئيسية / أورو آسيوي / الغزو الروسي.. كثير من المناورات قليل من المعارك الحاسمة

الغزو الروسي.. كثير من المناورات قليل من المعارك الحاسمة

آسيا اليوم ووكالات

عقب صيف من الخدع والمناورات مع القليل من المعارك الحاسمة، يواجه كل من الجيش الأوكراني والقوات الروسية الغازية الآن مأزقًا بشأن كيفية تركيز قواتهم، مما يترك القادة في لعبة تخمين حول المكان والزمان وكيف يمكن أن يتحرك الخصم، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”.

 

وفي هذا الصدد يرى قائد وحدة دنيبرو -1 في الحرس الوطني الأوكراني، يوري بيريزا، الذي يقاتل خارج مدينة سلوفيانسك الشرقية: “لقد وصلنا إلى حالة من التكافؤ” في الحرب شرقي أوكرانيا.

 

ونسب بيريزا الفضل في الصمود في ساحة المعركة، منذ حوالي شهر، لأنظمة الصواريخ عالية الحركة التي قدمتها الولايات المتحدة والمعروفة باسم هيمارس، والتي تستطيع أن تصيب الأهداف الروسية بدقة من مسافات بعيدة.

 

وقال بيريزا: “في المرة الأولى التي سمعت فيها إطلاق صواريخ هيمارس كان الأمر أشبه بالموسيقى في أذني.. إنها أجمل موسيقى للجنود الأوكرانيين”.

 

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، يوم الاثنين، عن مساعدات عسكرية إضافية بقيمة مليار دولار، بما في ذلك المزيد من صواريخ هيمارس و 95 ألف قذيفة مدفعية و ألف صاروخ جافلين مضاد للدبابات وغيرها من الذخائر.

 

وتعد تلك المساعدات أكبر حزمة أسلحة تخصص حتى الآن لأوكرانيا، حيث وصل المجموع إلى 9.8 مليار دولار في العام ونصف العام الماضيين، معظمها منذ الغزو الروسي في فبراير.

 

“انهيار في القوات الروسية”

وأشار المسؤولون الأمريكيون أيضًا إلى أن منظومة هيمارس تحدث فرقًا، ولكن بعض المحللين يقولون إن تباطؤ التقدم الروسي في الشرق ليس له علاقة بتشتت انتباهها أو الأسلحة التي بحوزة أوكرانيا بقدر ما يتعلق بالحاجة إلى إعادة بناء ونشر قواتها المنهارة.

 

وسلط البنتاغون الضوء على هذه المسألة في إفادة صحفية يوم الاثنين، إذ قدر وكيل وزارة الدفاع للسياسة، كولين كال، أن ما بين 70 إلى 80 ألف جندي روسي قتلوا أو أصيبوا منذ بدء الغزو.

 

وأفاد محللون عسكريون غربيون بتحويل مسار القوات الروسية وتقليل العنف ونيران المدفعية في إقليم دونباس، الذي كان محور تركيز موسكو منذ أن فشلت في السيطرة على كييف في الربيع الماضي.

 

ومنذ ذلك الحين، انقسمت الحرب الروسية في أوكرانيا فعليًا إلى مسرحين، في الشرق والجنوب، حيث تسعى أوكرانيا إلى إبطاء أو وقف التقدم الروسي في الشرق أثناء شنها هجوما مضادا في الجنوب.

 

ومن وجهة نظر أوكرانية فإن الروس هم الأكثر عرضة للخطر على الأراضي التي يسيطرون في منطقة خيرسون على الضفة الغربية لنهر دنيبرو، ففي الأسابيع الأخيرة، قصف الجيش الأوكراني جسرين يستخدمان لإعادة الإمداد، وضربهما مرة أخرى يوم السبت.

 

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تقييم أخير إن القوات الروسية عززت مواقعها في الجنوب، حيث “تركز القوات الأوكرانية استهدافها على الجسور ومستودعات الذخيرة وخطوط السكك الحديدية بوتيرة متزايدة”.

 

وأشار التقييم إلى “قوافل طويلة من الشاحنات العسكرية والدبابات والمدفعية والأسلحة الروسية الأخرى” تتحرك من إقليم دونباس باتجاه جنوب غرب أوكرانيا.

 

بعد الانتهاء من الاستيلاء على مقاطعة لوهانسك في أواخر يونيو، أعلن الجيش الروسي ما وصفه بوقف عملياتي لإعادة التجمع وإعادة التسلح.

 

ويقول محللون مستقلون إن الخسائر الفادحة في صفوف روسيا ستجبرها على إعادة تشكيل الوحدات، ويؤكدون أنه على الرغم من أن موسكو جمعت وحداتها، إلا أنها ستستمر في مواجهة مشاكل في الأشهر المقبلة.

 

وقال العقيد الأوكراني المتقاعد سيرغي غرابسكي، لوسائل الإعلام المحلية، إن روسيا حولت نحو 10 آلاف مظلي من الجبهة شمال سلوفيانسك إلى منطقة خيرسون الجنوبية.

 

في الأسبوع الماضي، تقدم الجنود الأوكرانيون شمال سلوفيانسك، مؤكدين تحرير قرية دوفنكه التي شهدت معارك عنيفة على مدى شهور، وهنا يقول غرابسكي عن القوات الغازية “إنهم عالقون بصراحة في دونباس.. والآن، لديهم صداع جديد في الجنوب”.

 

على عكس انسحاب روسيا من محيط كييف في الشتاء الماضي، والذي أعلنه المسؤولون الروس على أنه تحول في التركيز إلى دونباس، كانت إعادة الانتشار في الجنوب تدريجية وغير معلن عنها.

 

ويقول محللون إن التحول كان كبيرا أيضا فقد عززت روسيا قواتها الجنوب بشكل كبير ، ويبدو أنها تنشئ قوة احتياط متنقلة كبيرة، وفقًا لمايكل كوفمان، مدير الدراسات الروسية في معهد أبحاث “سي إن إيه” في أرلينغتون بولاية فيرجينيا.

 

وأوضح كوفمان: “قد يكون ذلك بسبب عدم تأكدهم بالضبط من الخطط الأوكرانية لكنهم يتوقعون نوعًا من الهجوم في الجنوب”.

 

وتابع قائلا إن القوات الروسية ما زالت تختبر جبهات القتال في الشرق، وتضغط على القوات الأوكرانية في الشمال الشرقي، وتشن على الأقل هجومًا محدودًا في الجنوب، مردفا: “لذلك ترى الآن أي ساحة معركة نشطة بشكل واضح”.

شاهد أيضاً

تفاوت أثر التضخم العالمي على الأسواق العربية في 2022

خلال عام 2022، سيطرت حالة من عدم اليقين على الاقتصاد العالمي بسبب الحرب الأوكرانية، وارتفاع أسعار الطاقة، والتي أثرت على زيادة معدلات التضخم، ناهيك عن تبعات جائحة كورونا، فيما تنامت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *