الإثنين , يناير 30 2023
الرئيسية / أورو آسيوي / بعد 30 يومًا من الانسحاب الروسي.. ألغام في طريق عودة حياة “خيرسون”

بعد 30 يومًا من الانسحاب الروسي.. ألغام في طريق عودة حياة “خيرسون”

 

يوافق الأحد مرور شهر كامل على انسحاب القوات الروسية من مدينة خيرسون الأوكرانية والمناطق المجاورة لها بعد ثمانية أشهر من الاحتلال، لكن الحياة في المدينة لا تزال بعيدة كل البعد عن طبيعتها، في وقت يعاني أكثر من 1,5 مليون شخص من انقطاع التيار الكهربائي في مدينة أوديسا بجنوب البلاد في أعقاب هجوم ليلي بـ”طائرات مسيرة انتحارية” روسية.

 

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن أوديسا ومدن وقرى أخرى في المنطقة غرقت في الظلام بعد الضربة الليلية بمسيّرات إيرانية، مضيفا “حاليا أكثر من مليون ونصف المليون شخص في منطقة أوديسا بدون كهرباء”.

 

وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية، كيريلو تيموشينكو، على حسابه في تلغرام “المدينة بدون كهرباء في الوقت الراهن”.

 

ولكنه أفاد بأن البنى التحتية الأساسية لاسيما المستشفيات وأقسام الولادة تتغذى بالكهرباء”، وقال تيموشينكو “لا يزال الوضع صعبًا، لكنه تحت السيطرة”.

 

وفي خيرسون خلف الروس عقب انسحابهم جميع أنواع الأفخاخ القاتلة، فيما تواصل مدفعيتهم قصف المدينة من مواقع جديدة عبر نهر دنيبرو، بحسب أسوشيتد برس.

 

ولا تزال إمدادات الكهرباء غير مستقرة في المدينة، على الرغم من وصول المياه إلى جزء كبير منها.

 

وتتواصل الجهود المضنية لإضفاء شعور بالعودة إلى الحياة الطبيعية، مثل إزالة الأنقاض والألغام التي خلفها الروس، في طقس الشتاء القاسي.

 

ويشير مسؤولون في المدينة إلى أن حوالي 80 بالمائة من سكان خيرسون قبل الحرب البالغ عددهم حوالي 320 ألف نسمة فروا بعد احتلالها من قبل الروس، بعد أيام من بدء غزوهم في 24 فبراير.

 

ومع بقاء حوالي 60 ألف إلى 70 ألف شخص، باتت المدينة الآن وكأنها مدينة أشباح. وأما من استمروا في المدينة فيلازمون منازلهم خوفا من التجول في الشوارع.

 

وفي منطقة بيريسلافسكي في خيرسون، تم إغلاق طريق رئيسي بلافتة كتب عليها “أمامكم منطقة ألغام” وتغيير مسار المارة إلى طريق أصغر.

 

في الواقع، كان هذا الطريق الجانبي هو الذي تم تلغيمه، وأودى بحياة بعض مزيلي الألغام العسكريين.

 

وبعد بضعة أسابيع، قتل أربعة من عناصر الشرطة هناك، بينهم قائد شرطة مدينة تشيرنيهيف الواقعة شمالي أوكرانيا، الذي كان وصل لمساعدة خيرسون على استعادة الحياة الطبيعية.

 

أسوأ انقطاع للتيار الكهربائي

أشارت كييف الجمعة إلى أن مناطق جنوب البلاد التي مزقتها الحرب وبينها أوديسا تعاني أسوأ انقطاع للتيار الكهربائي بعد أيام على جولة الهجمات الروسية الأخيرة على شبكة الطاقة الأوكرانية.

 

وحذرت هيئة الطاقة في المنطقة من أن “إصلاح الأضرار بعد هجوم الجمعة قد يستغرق أسابيع وربما يصل إلى ثلاثة أشهر”، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

 

ومنذ أكتوبر، تستهدف موسكو البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بسلسلة من الضربات بصواريخ وطائرات مسيرة، وفقا لـ”رويترز”.

 

وتقول كييف إن روسيا أطلقت مئات الطائرات المسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد-136 على أهداف في أوكرانيا، وتصف الهجمات بأنها جرائم حرب بسبب تأثيرها المدمر على حياة المدنيين، بينما تقول موسكو إن الهجمات “مشروعة عسكريا”.

 

وعبرت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، عن اعتقادها بأن الدعم العسكري الإيراني لروسيا سيزداد على الأرجح في الأشهر المقبلة، بما يشمل عمليات تسليم محتملة لصواريخ باليستية.

 

وتعد أوديسا، أكبر مدينة ساحلية في أوكرانيا، وكان عدد سكانها يزيد على مليون نسمة قبل الغزو الروسي في 24 فبراير، حسب “رويترز”.

 

وكان ميناء أوديسا على البحر الأسود وجهة مفضلة للعديد من الأوكرانيين والروس لقضاء العطل قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفقا لـ”فرانس برس”.

شاهد أيضاً

تفاوت أثر التضخم العالمي على الأسواق العربية في 2022

خلال عام 2022، سيطرت حالة من عدم اليقين على الاقتصاد العالمي بسبب الحرب الأوكرانية، وارتفاع أسعار الطاقة، والتي أثرت على زيادة معدلات التضخم، ناهيك عن تبعات جائحة كورونا، فيما تنامت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *